اختتمت وزارة الصحة تمرينا افتراضيا لمحاكاة انتشار مرض شلل الأطفال، وذلك بحضور وزير الصحة د.أحمد العوضي، والوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.المنذر الحساوي، وبمشاركة خبراء دوليين.
وأكد مدير إدارة الصحة العامة د.فهد القملاس أن دولة الكويت تواصل تحقيق إنجازات بارزة في مجال مكافحة الأمراض المعدية، مشيرا إلى نجاحاتها الاستثنائية في مكافحة مرض شلل الأطفال. وأعرب عن اعتزازه بعدم تسجيل أي حالة إصابة بشلل الأطفال في الكويت منذ عام 1983، مؤكدا على الالتزام الراسخ بتبني الاستراتيجيات الصحية العالمية للقضاء على هذا المرض.
من جانبه، أوضح رئيس قسم مكافحة الأمراض المعدية د.حمد بستكي أن الكويت تعد من الدول الرائدة في إقليم شرق المتوسط في أنشطة المراقبة التكميلية لشلل الأطفال. وقد شملت التطورات الملحوظة تنفيذ نظام المراقبة البيئية الذي أطلق في عام 2019، بالإضافة إلى كونها أول دولة خليجية تدخل نظام مراقبة الأطفال المصابين بنقص المناعة الأولي (PID) لرصد فيروس شلل الأطفال الفموي المشتق من اللقاح (iVDPV).
وأضاف د.بستكي أن دولة الكويت اعتمدت سياسة التطعيم الموسع (EPI) ضد شلل الأطفال منذ عام 1963، محققة نسبة تغطية وطنية تتجاوز 95% للقاح شلل الأطفال المعطل (IPV) ولقاح شلل الأطفال الفموي (OPV3). وتواصل الوزارة إجراء مسوحات دورية للتحقق من نسبة التغطية، مما يسهم في تحديد الثغرات ومعالجتها. كما نظمت حملات تطعيم إضافية وتوعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التطعيم والالتزام بجدول التطعيمات.
وفي ختام كلمته، أشاد الدكتور بستكي بالدعم الذي تقدمه مختبرات الصحة العامة في الكويت، والتي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية كمختبر مرجعي إقليمي، مؤكدا حرص الكويت على تقديم الدعم الأمثل لنظام مراقبة شلل الأطفال الرخو الحاد، حيث تجرى اختبارات دقيقة لعينات المرضى والمخالطين.
وقد تجلت كفاءة الكويت من خلال تنفيذ تمرين محاكاة انتشار مرض شلل الأطفال (POSE) لمرتين سابقتين في عامي 2017 و2019، وإعادته هذا العام مع تحديث الخطة في عام 2023 لتتماشى مع أحدث التوصيات العلمية، مما يعزز من جاهزية النظام الصحي ورفع كفاءته في الاستجابة للأوبئة المحتملة.