علّقت زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن على الحكم بعدم الأهلية مع التنفيذ الفوري الذي طلب المدعون العامون إنزاله بحقها في إطار قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، معتبرة أن «المطلوب هو موتي السياسي».
كما طلب الادعاء إنزال عقوبة السجن خمس سنوات بحق لوبن من ضمنها سنتان مع النفاذ قابلتان للتعديل، وتغريمها 300 ألف يورو، معتبرا أنها في «قلب نظام مدبر» يهدف إلى استخدام البرلمان الأوروبي «مصدر أموال» لحزب «التجمع الوطني» اليميني الذي تتزعمه.
وتحتمل عقوبة الحبس خمس سنوات التي طلبها الادعاء، وقفا جزئيا للتنفيذ، أي لا تعني بالضرورة إيداع لوبن السجن في حال إدانتها.
إلا أن الحكم من شأنه الحؤول دون ترشحها للرئاسة عام 2027، إذ طلبت النيابة العامة دخول عقوبة المنع من تولي أي منصب رسمي حيز التنفيذ فور الإدانة، حتى في حال الطعن بالحكم.
ولوبن متهمة مع نحو عشرين من المسؤولين البارزين في حزب «التجمع الوطني» باستحداث وظائف وهمية لاختلاس أموال البرلمان الأوروبي، لكنها تدفع ببراءتها.
وقالت لوبن في مقابلة عبر قناة «تي إف 1» الفرنسية انه «من الواضح أن بقائي السياسي سيعتمد على تنفيذ حكم الإعدام السياسي هذا أم لا».
وأضافت «أعتقد أن هذا كان الهدف منذ بداية هذه العملية التي أطلقها الاشتراكي مارتن شولتس رئيس البرلمان الأوروبي (في ذلك الوقت)، بالاتفاق مع الاشتراكية كريستيان توبيرا وزيرة العدل الفرنسية في تلك المرحلة».
وأعربت النائبة الفرنسية عن «شعور بالسخط»، قائلة إن «ملايين الفرنسيين يشعرون به أيضا»، «وحتى خارج معسكري السياسي، لأن السخط الذي أثارته هذه التهمة قد اخترق الطبقة السياسية بكاملها إلى حد ما».
وقد أعرب العديد من السياسيين الفرنسيين، بمن فيهم وزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون، عن تحفظهم على فكرة الحكم بعدم الأهلية بأثر فوري.
وأطلق حزب التجمع الوطني عبر منصة «إكس» عريضة بعنوان «ادعموا مارين! دافعوا عن الديموقراطية»، ندد فيها بما وصفه بـ «تدخل فاضح في تنظيم الحياة البرلمانية دون الاكتراث لفصل السلطات»، وبـ «محاولة للقضاء على صوت المعارضة الحقيقية» و«الالتفاف على العملية الديموقراطية».