بيروت - عامر زين الدين
غداة انطلاقه بجولة جديدة من المشاورات الداخلية للبحث حول العديد من الملفات المطروحة في ظل مرحلة الحرب الدائرة وتداعياتها على نواح عدة، وبموازاة حركته المكوكية تجاه المراجع الروحية في طائفة الموحدين الدروز، وضع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط على جدول أعماله هذا الأسبوع، لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب السابق طلال أرسلان، إلى جانب استكماله مروحة زياراته لمشايخ من الطائفة.
وقالت مصادر من «التقدمي» لـ «الأنباء» ان جنبلاط يولي أهمية بالغة لموضوع النازحين وخصوصا في الجبل، حيث الكثافة الأكبر على مستوى المحافظات، والتي لجأ إليها النازحون في بداية الاعتداءات الإسرائيلية الموسعة على الجنوب والضاحية والبقاع وسواها من المناطق في 23 سبتمبر الماضي.
وللغاية يعقد سلسلة من الاجتماعات الدورية في قصر المختارة مع خلايا الأزمة في المناطق، وآخرها السبت مع خليتي الأزمة في راشيا وحاصبيا، لمواكبة المرحلة وإعطاء التوجيهات اللازمة في هذا الخصوص.
ويتركز البحث، حول كيفية تلبية احتياجات النازحين، خصوصا في موضوعي التدفئة على أبواب فصل الشتاء وتأمين الأدوية للنازحين المرضى، لاسيما أدوية الأمراض المزمنة وكيفية التنسيق مع وزارة الصحة عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتاليا مع الجهات المختصة بموضوع توفير مادة المازوت.
وأكدت المصادر نفسها «تشديد جنبلاط على ضرورة الاستمرار بالاحتضان الوطني للنازحين والوقوف إلى جانبهم». وذكرت انه «نابع من عوامل إنسانية واجتماعية ووطنية، لإدراكه ان نتائج الحرب لن تكون بالسهولة التي يراها البعض، ولا بالوقت القصير الذي تعبر عنه موجات التفاؤل ورفع منسوب نجاح المفاوضات من عدمه بهذا الصدد».
وينقل المصدر عن تيمور جنبلاط قوله: «إذا سلمنا بنجاح تلك المفاوضات، فثمة بلدات ومناطق ممسوحة كليا في مناطق الجنوب، أصبحت غير قابلة للحياة وباتت أرضا محروقة، فكيف سيعود أهلها إليها؟ وأين التحضيرات اللازمة والمطلوبة بهذا الشأن؟».
هذا الملف سيأخذ الحيز الأكبر في لقاء جنبلاط مع الرئيس ميقاتي، باعتبار المساعدات بالقطارة ولا تفي الحاجات المطلوبة. وهذا الأمر ردده جنبلاط أيضا في لقاءاته مع المرجعيات الروحية الدرزية الأحد في بعذران وكفرحيم والجاهلية، مشددا أمامها على «أهمية تقديم المساعدة والتعاون في توفير الخدمات الإنسانية والحياتية الضرورية، من صحية واجتماعية وغذائية وغيرها، واضطلاع الدولة والجهات المختصة بدورها المطلوب في هذا المجال».
وتضيف مصادر «التقدمي»: «أما الاجتماع مع أرسلان في خلدة، فيأتي استكمالا للقاء بعذران في 2 نوفمبر، لتفعيل البنود التي أوصى بها، خصوصا في مجال دعم إطار مرجعية الدولة، والتضامن الداخلي المطلوب، والتنسيق المشترك لإبقاء ساحة الاستقرار في الجبل مضبوطة، بالتعاون مع بقية الأحزاب».