توقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة في العام المقبل، بدعم من ارتفاع إقبال البنوك المركزية على المعدن الأصفر، وفي ظل توقعات باستمرار خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وأدرج البنك الأميركي، الذهب كواحد من أفضل أنواع السلع للاستثمار في عام 2025، متوقعا أن تمتد مكاسب هذا المعدن خلال رئاسة دونالد ترامب، وشجع «غولدمان ساكس» المستثمرين على شراء الذهب، متوقعا وصول الأسعار إلى 3 آلاف دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2025. يذكر أن أسعار الذهب عاودت الارتفاع بعد أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عام 2021، لتتداول قرب مستويات 2600 دولار للأونصة.
شهدت الأسواق تحولا ملحوظا في توجهاتها عقب فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، إذ أثار هذا الفوز توقعات بمرحلة جديدة من التشدد في السياسة النقدية، إلى جانب انحسار المخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية. ودفع هذا التحول الأسواق نحو الأصول عالية المخاطر وأعاد ترتيب خريطة الاستثمارات، وكان المعدن الأصفر من أبرز المتأثرين بهذه التغيرات، إذ هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين.
وتمثل أطول سلسلة خسائر يومية للمعدن النفيس منذ منتصف فبراير تحولا كبيرا في توقعات الذهب، الذي تم تداوله عند مستويات قياسية مرتفعة قبل أسبوعين فقط.
وخلال تعاملات أمس، تعافت أسعار الذهب، بعد أن سجلت خسائر لست جلسات متوالية، وذلك بدفعة من توقف في صعود الدولار في وقت يترقب فيه المستثمرون تعليقات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) لاستيضاح الصورة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 2591.43 دولارا للأونصة، مبتعدا بذلك عن أدنى مستوى في شهرين سجله يوم الخميس الماضي، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1% إلى 2595.80 دولارا، وفقا لـ«رويترز».
وفي الأسبوع الماضي، شهدت أسعار الذهب أكبر انخفاض أسبوعي في أكثر من 3 سنوات بضغط من توقعات بخفض أقل حدة في أسعار الفائدة الأميركية دفعت الدولار للصعود.
لكن الدولار استقر دون أعلى مستوى في عام الذي سجله يوم الخميس، بعد ارتفاعه 1.6% الأسبوع الماضي. وتراجع الدولار يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وأسهمت أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية في تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر.
وقللت بيانات اقتصادية صدرت في الولايات المتحدة مؤخرا من توقعات خفض المركزي الأميركي للفائدة الشهر المقبل. ومن المقرر أن يتحدث ما لا يقل عن سبعة مسؤولين في المركزي الأميركي هذا الأسبوع، وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عوائد.