خديجة حمودة
قررت مصر والبرازيل تعزيز الحوار والتفاهم من خلال تكثيف العلاقات الديبلوماسية واللقاءات الثنائية وتبادل الزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى من البلدين والقطاعات الوطنية الأخرى.
جاء ذلك في البيان المشترك الذي وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا مساء أمس الأول عقب لقائهما في ريو دي جانيرو على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين.
يأتي ذلك على ضوء مرور 100 عام على العلاقات الديبلوماسية بين مصر والبرازيل، التي تتسم بتعزيز التنوع وتعميق العلاقات الثنائية، فضلا عن أواصر الصداقة التي تجمع بين شعبي البلدين، وأخذا في الاعتبار أن كلا البلدين أعضاء في تجمع البريكس، وهو تجمع يقوم على روح الاحترام والتضامن والتفاهم المتبادل بين أعضائها، وتأكيدا لرغبة البلدين في العمل معا لترسيخ السلام، وتعزيز نظام دولي أكثر تمثيلا وعدالة، وتجديد وإصلاح النظام متعدد الأطراف، وتحقيق تنمية مستدامة ونمو شامل، ومع التأكيد على الأولوية التي يوليها البلدان لمكافحة الجوع والفقر وعدم المساواة، على الصعيدين المحلي والدولي.
كما يأتي مع التأكيد كذلك على التزام البلدين بتعزيز مسارات التكامل الإقليمي الذي يتشاركان فيه، ودفع التجارة والتعاون بين دول الجنوب العالمي، ومع الإعراب عن الالتزام بتعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية والتعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبالإشارة إلى مذكرة التفاهم بين مصر والبرازيل بشأن إنشاء آلية للحوار الاستراتيجي، الموقعة في 27 ديسمبر 2009، ومذكرة التفاهم بشأن تدشين مشاورات سياسية بين مصر والبرازيل، الموقعة في 9 ديسمبر 2003، وكذا اتفاقية إنشاء لجنة تنسيق مشتركة مصرية- برازيلية الموقعة في 7 مارس 1985. وتم تدشين شراكة استراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية البرازيل الاتحادية، استنادا إلى الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وغيرها من قواعد القانون الدولي المقبولة عالميا، وتعزيز الحوار والتفاهم من خلال تكثيف العلاقات الديبلوماسية واللقاءات الثنائية وتبادل الزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى من البلدين والقطاعات الوطنية الأخرى، والتركيز على احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لكلا البلدين، والسعي إلى تحقيق المنفعة المتبادلة، وتعزيز المشاورات والتنسيق حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال الثنائي، وكذلك حول القضايا الإقليمية والمتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك، على أساس أهداف السياسة الخارجية المشتركة بين البلدين.
كما يأتي تدشين الشراكة بين البلدين استنادا إلى الدفاع عن تعزيز التعددية وإصلاح المؤسسات الدولية، لاسيما الهيكل المالي العالمي والأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن التابع لها، لجعلها أكثر تمثيلا وشرعية وفعالية، فضلا عن ضمان أن تعكس الواقع الدولي للقرن الـ 21، وتكثيف التعاون في المجالات السياسية والديبلوماسية ومجالات السلام والأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة والاستثمار والبيئة والزراعة والعلوم والتعليم والتعاون التنموي والثقافي والرياضي والسياحي، وغيرها من المجالات التي سيتم تحديدها لاحقا، ووضع خطة عمل، من خلال القنوات الديبلوماسية، تحدد المبادرات اللازمة لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية، وقد يتم تحديث خطة العمل بانتظام لتعكس ديناميكية العلاقات الثنائية.