نددت وزارة الخارجية الإيرانية بعقوبات جديدة فرضها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشبهة دعم طهران للحرب الروسية في أوكرانيا، معتبرة أنها «غير مبررة».
وقال الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي: «فيما أقر الرئيس الأوكراني بأن أي صواريخ باليستية إيرانية لم تصدر إلى روسيا، لا يمكن تبرير التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفرض عقوبات على إيران».
وتحظر العقوبات المعلنة الاثنين تصدير أو نقل أو توريد المكونات المستخدمة في تصنيع الصواريخ أو المسيرات من الاتحاد الأوروبي إلى إيران. كذلك، تنص على منع استخدام الموانئ الإيرانية، مثل أمير آباد أو انزالي على بحر قزوين، المستخدمة لنقل المسيرات أو الصواريخ أو التقنيات المخصصة لتصنيعها، كما ذكرت الدول الـ 27 في بيان.
وحظر الاتحاد الأوروبي كذلك تقديم الدعم إلى أي سفينة تشارك في عمليات النقل هذه، باستثناء المساعدة الإنسانية أو بسبب خطر يهدد السفينة وطاقمها، بحسب النص.
كذلك، أعلنت لندن، من جانبها، فرض عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية وشركة الشحن البحري الإيرانية IRISL.
وقالت الوزارة: «كونها شركة طيران مملوكة للدولة تم فرض عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية ردا على نقل الحكومة الإيرانية صواريخ باليستية إلى روسيا»، مشيرة إلى أنه التزام تم التعهد به في سبتمبر مع باريس وبرلين. وأضاف البيان أن المملكة المتحدة أعلنت أيضا فرض عقوبات على سفينة الشحن الروسية PORT OLYA-3 المتهمة بنقل أسلحة.
من جهة اخرى، أحبطت السلطات الكندية مؤخرا مخططا إيرانيا مفترضا لاغتيال وزير العدل الكندي السابق إيروين كوتلر المنتقد الكبير لطهران، على ما أعلنت منظمة يعمل فيها الاثنين.
وذكرت صحيفة «ذي غلوب أند مايل» أن الوزير السابق تبلغ في 26 أكتوبر أنه يواجه خطرا وشيكا في غضون 48 ساعة، بتعرضه للاغتيال من جانب عملاء إيرانيين. وأوقفت السلطات شخصين يشتبه بضلوعهما في المخطط، على ما نقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه.
وفي رسالة إلكترونية أرسلتها إلى وكالة فرانس برس، أكد مركز راوول والنبرغ الذي يعمل فيه كوتلر، مقال الصحيفة.
ورفض ناطق باسم وزير الأمن العام دومينيك لوبلان التعليق مكتفيا بالقول لوكالة فرانس برس: «لا يمكننا التعليق أو تأكيد عمليات للشرطة الكندية لأسباب أمنية».
وقال الوزير في الحكومة فرنسوا-فيليب شامبانييه إن المخطط «مقلق جدا».
وكانت طهران نفت ما وصفتها بـ «مزاعم وسائل الإعلام الكندية التي تفيد بأن إيران حاولت اغتيال كندي»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن عيسى كاملي، مدير إدارة الأميركيتين في وزارة الخارجية الإيرانية.
ودان الديبلوماسي الإيراني «الرواية السخيفة التي تتماشى مع حملة التضليل التي تشن ضد إيران».
وكان كوتلر البالغ 84 عاما وزيرا للعدل ومدعيا عاما من 2003 إلى 2006. واعتزل السياسة في 2015 لكنه بقي نشطا في الكثير من الجمعيات التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم.
وأقر مجلس العموم مذكرة بالإجماع تشيد بعمل كوتلر في الدفاع عن حقوق الإنسان وتندد بـ «التهديدات بالقتل ضده المدبرة من قبل عملاء في نظام أجنبي».
وكان كوتلر يحظى أساسا بحماية الشرطة منذ أكثر من عام بعد هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وكوتلر يهودي ومن داعمي إسرائيل وقد شن حملة عالمية لجعل الحرس الثوري الإيراني «كيانا إرهابيا».
ويبدو أن اسمه ورد في تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) في العام 2022 حول مخطط قتل الناشطة الأميركية من أصل إيراني مسيح علي نجاد في نيويورك.
وأدرجت كندا التي قطعت العلاقات الديبلوماسية مع إيران منذ أكثر من عقد، الحرس الثوري على أنه «منظمة إرهابية».