أعلنت الصين اكتشاف رواسب من خام الذهب عالي الجودة تحتوي على 1000 طن من المعدن النفيس، بحسب ما نشرته وسائل إعلام حكومية.
وتقدر قيمة هذا الاكتشاف بحوالي 600 مليار يوان، أي ما يعادل 83 مليار دولار، ما يجعله ربما أكبر وأغنى مخزون من الذهب تم العثور عليه على الإطلاق، متفوقا على احتياطي 900 طن المقدر في منجم «ساوث ديب» بجنوب أفريقيا، المعروف بأنه أحد أعظم مكامن الذهب في العالم.
وأعلنت هيئة الجيولوجيا بمقاطعة هونان عن اكتشاف 40 عرقا ذهبيا على عمق يصل إلى كيلومترين في مقاطعة بينغجيانغ بشمال شرق هونان، بحسب ما نقله موقع «Science Alert» واطلعت عليه «العربية Business».
ويعتقد أن هذه العروق وحدها تحتوي على 300 طن من الذهب، فيما تشير نماذج ثلاثية الأبعاد إلى احتمال وجود احتياطيات إضافية على عمق يصل إلى 3 كيلومترات.
وتشير العينات إلى أن كل طن متري من الخام يمكن أن يحتوي على ما يصل إلى 138 غراما (قرابة 5 أوقيات) من الذهب، وهو مستوى مذهل من الجودة مقارنة بالمستويات المعتادة في المناجم تحت الأرض، حيث يعتبر الخام عالي الجودة إذا احتوى على أكثر من 8 غرامات من الذهب.
وتظل الكمية الإجمالية لمكامن الذهب غير المكتشفة حول العالم محل جدل بين الخبراء، حيث ينقسمون حول ما إذا كان العالم قد بلغ «ذروة الذهب»، وهي النقطة التي يصبح فيها العثور على مكامن اقتصادية جديدة أمرا نادرا، ومع ذلك، يشير هذا الاكتشاف الأخير إلى أن هناك فرصة لاتزال قائمة لاكتشاف احتياطيات اقتصادية مجدية.
وتشير العينات المحفورة في أطراف موقع هونان إلى أن المخزون قد يمتد أبعد مما توقعت التقديرات الأولية، مما يجعل هذه الرواسب تحت التربة بمثابة «كنز التنين» الحقيقي، وكان عام 2024 عاما حافلا باكتشافات الذهب. ففي مارس، اكتشف صياد كنوز في إنجلترا ما يعتقد أنه أكبر كتلة ذهبية عثر عليها في البلاد.
وفي سبتمبر، كشف باحثون في أستراليا عن آلية جديدة قد تفسر كيفية تشكل الذهب، مشيرين إلى أن النشاط الزلزالي خلال الزلازل قد يسهم في تكوين كتل ذهبية كبيرة، ولم تتوقف الاكتشافات عند التكوين الطبيعي للذهب، ففي أبريل، نشرت دراسة بها وصفة لتشكيل نوع جديد من الذهب ثنائي الأبعاد يعرف باسم «جولدين» (Goldene)، وهو طبقة بسمك ذرة واحدة فقط.
ويتميز هذا النوع بخصائص جديدة ومثيرة للاهتمام تختلف عن الشكل التقليدي ثلاثي الأبعاد للذهب.