قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إن المملكة أعلنت «تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي، وستعمل هذه المنظمة على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال. وفي هذا الصدد، فإن المملكة تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام إلى هذه المنظمة».
وأضاف في كلمته خلال افتتاح قمة «المياه الواحدة»: عملت المملكة على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خارطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020م، بالإضافة إلى تقديمها تمويلا تجاوز مبلغ ستة مليارات دولار أميركي لدعم أكثر من 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم، وتستعد المملكة لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة عام 2027م بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.
وقال: يواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام، وتفاقم مشكلات التصحر، وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات، مما يستوجب العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه.
وكان الأمير محمد بن سلمان استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض مساء أمس الأول، حيث أجريت للرئيس الفرنسي مراسم الاستقبال الرسمية. وعقد ولي العهد والرئيس الفرنسي لقاء موسعا وثنائيا. وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، والجهود التنسيقية المشتركة لتعزيز أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وبحث فرص استثمار الموارد المتاحة في كلا البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة تجاهها.
وعقب اللقاء شهد ولي العهد والرئيس الفرنسي مراسم توقيع مذكرة تفاهم بشأن تشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الفرنسية وقعها من الجانب السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو.
وذكر قصر الإليزيه إن الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون، ناقشا الوضع الإقليمي، إلى جانب جهود وقف التصعيد الدائر في سورية طبقا لما ذكره قصر الإليزيه.
ويزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السعودية مدة 3 أيام في إطار «زيارة دولة» التي تعد الأعلى بروتوكوليا من بين الزيارات الرسمية كافة، وجرى في اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والجهود التنسيقية لتعزيزها.
وبحسب بيان الإليزيه، فإن أولوية الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي تتمثل في وقف إطلاق النار دون تأخير في غزة. وأوضح البيان أنهما أكدا مواصلة الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وأنهما يدعوان إلى إجراء انتخابات رئاسية في لبنان.
وفي اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الرياض، شكر الرئيس الفرنسي السعودية على دعمها لكل الشركات الفرنسية العاملة بالمملكة، مؤكدا ان فرنسا دائما ما كانت شريكا موثوقا للسعودية.
وقال في كلمة له في ختام المنتدى الاقتصادي السعودي- الفرنسي في الرياض نقلتها قناة «العربية» إن السعودية تستثمر في مجال الذكاء الاصطناعي ونأمل أن نكون شركاءها.
وأضاف ماكرون: لدينا فرصة كبيرة للتعاون مع السعودية في مجال الرقمنة وريادة الأعمال
وتابع: نريد أن نشارك السعودية في «رؤية المملكة 2030»، وقال: نتشارك مع السعودية نفس الرؤية ونريد زيادة الاستثمارات السعودية في فرنسا.