- استقبال الملاحظات حتى 18 الجاري.. وتقديم المسودة الثانية لـ «الفتوى والتشريع» 5 يناير 2025
- القانون يضم 3 أهداف تتضمن: تنظيم التجارة الرقمية وحماية حقوق المستهلك وتمكين نمو القطاع
- الوزارة تخطط لتحديث قانون التجارة الرقمية كل عامين لمواكبة التطورات السريعة بالمشهد الرقمي
- زياد الناجم: إطلاق قانون لتنظيم بيئة العمل بالتجارة الإلكترونية.. لمواكبة النمو الكبير لأحجام السوق
رباب الجوهري
أكد وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، أن مسودة مشروع قانون تمكين التجارة الرقمية بالكويت تعد خطوة أولى وحجر أساس لبناء بيئة تشريعية متكاملة لدعم نمو الاقتصاد الرقمي الكويتي وتمييزه، متوقعا أن تتم مراجعة مسودة القانون والموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء بحلول 31 مارس 2025.
وأوضح الوزير خلال عرض مرئي نظمته وزارة التجارة والصناعة أمس بمركز جابر الأحمد الثقافي لمناقشة مسودة مشروع القانون، أن «التجارة» ستستقبل الملاحظات على مسودة القانون حتى 18 ديسمبر 2024، مع تقديم المسودة الثانية لإدارة الفتوى والتشريع بحلول 5 يناير 2025، فيما تخطط الوزارة لتحديث القانون كل سنتين لمواكبة التطورات السريعة في المشهد الرقمي.
وفي إطار حرصها على إشراك المجتمع، أطلقت «التجارة» الموقع الإلكتروني (e-com.moci.gov.kw)، لتلقي ملاحظات مجتمع الأعمال والمهنيين والجمهور على مسودة القانون ليكون أكثر توافقا مع احتياجات وتطلعات كل الأطراف المعنية، وهذه الإجراءات لا تمثل سوى المرحلة الأولى من تنظيم التجارة التقليدية.
رؤية شاملة للتجارة الرقمية
وقال العجيل إن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية الكويت الشاملة لتصبح رائدة إقليميا في قطاع التجارة الرقمية، مشددا على أن التجارة الرقمية في الكويت قطاع حيوي يشهد نموا مستمرا ويعد مكونا أساسيا من الناتج المحلي الإجمالي، لكن ينقصه التشريع التجاري المناسب، إذ ينظمه قانون وضع لتنظيم التجارة التقليدية.
وأضاف بالقول: «نحن أمام بيئة أعمال تشهد نشاطا تجاريا ضخما لكن في الوقت نفسه تفتقد للتنظيم الذي يحمي المستهلك ويمكن نمو القطاع ويوطنه في الوقت نفسه، وهذه الخطوة تأتي ضمن الأولويات المرحلية لوزارة التجارة والصناعة وانطلاقا من أهمية تطوير التشريعات التجارية لتحسين بيئة الأعمال الكويتية».
وأشار الوزير إلى أن مسودة مشروع قانون تمكين التجارة الرقمية بالكويت الأولى مطروحة للمشاركة مع مجتمع الأعمال والمهنيين لإبداء ملاحظاتهم وتطويره ليكون أكثر توافقا مع احتياجاتهم وتطلعاتهم، لافتا إلى أن القانون يضم 3 أهداف: الأول تنظيم قطاع التجارة الرقمية، والثاني حماية حقوق المستهلك، بينما يتعلق الهدف الثالث بتمكين نمو التجارة الرقمية.
وأوضح أن مسودة القانون تضمنت مجموعة من المواد المهمة للمشاركة مع مجتمع الأعمال والمهنيين، والتي تشمل إلزام مقدمي الخدمات بتوفير خيارات دفع إلكترونية معتمدة من بنك الكويت المركزي، مما يوجه نحو التعامل مع شركات المدفوعات والتقنيات المالية الكويتية.
تبني تقنيات متطورة
ولفت العجيل إلى أن المسودة تهدف أيضا إلى تبني تقنيات متطورة مثل (البلوك تشين) والعقود الذكية والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة التجارة الرقمية. وتشترط مسودة القانون الالتزام باللغة العربية في شرح المنتج وإجراءات الشراء والدفع والتواصل في جميع مراحل التجارة الرقمية.
وقال إن مسودة القانون نظمت العلاقات بين المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي والجهات المعلنة لضمان الشفافية والامتثال لمعايير مكافحة غسيل الأموال مع حظر الترويج المخادع أو استخدام المحتوى دون إذن مما يدعم حماية حقوق الملكية الفكرية.
وأضاف أن المسودة تنص على إنشاء سجلات تجارية ورقمية لتوفير وضوح قانوني للمتاجر الإلكترونية والمهنيين غير المسجلين إلى جانب إلزام مقدمي الخدمات بحماية بيانات المستهلكين والإبلاغ عن الاختراقات الأمنية في وقتها وضمان تقديم خدمات لوجستية آمنة وفعالة.
وأفاد العجيل بأن مسودة القانون وضعت آليات شفافة لإدارة الشكاوى وتسوية النزاعات بسرعة وكفاءة إضافة إلى حماية حقوق المستهلك في حالات تأخير التسليم أو الأخطاء في المعاملات التجارة الرقمية، وهو ما يضع إطارا شاملا يوازن بين حقوق المستهلك وواجبات مقدم الخدمة، ويدعم تطوير قطاع التجارة الرقمية بما يتماشى مع أحدث الممارسات العالمية.
ولفت إلى أن من أبرز مواد القانون (التقنيات المالية)، حيث تلزم موفر المنتج أو الخدمة بإتاحة خيارات دفع إلكترونية توفر اللغة العربية ومعتمدة من بنك الكويت المركزي، وهو ما يوجه جميع الشركات إلى التعامل مع بوابات الدفع المحلية.
مواكبة نمو السوق
من جانبه، قال وكيل وزارة التجارة والصناعة زياد الناجم إن الوزارة ارتأت إعداد مسودة القانون لتنظيم التجارة الرقمية، وطرحها لأصحاب الأعمال والممارسين والمستهلكين كبادرة لإشراك جميع المهتمين في تشريع هذا النوع من القوانين ولتنظيم السوق الحيوي والكبير في الكويت.
وأضاف الناجم أن «التجارة» أعدت مسودة أولوية لطرحها على أصحاب العلاقة لإبداء آرائهم حولها، وبعد ذلك سيتم تطوير ورش العمل في إعداد المسودة الثانية ثم إلى التشريع، وذلك في إطار جهود الوزارة لتنظيم سوق بشكل أكثر رقيا يعكس نتائج إيجابية على المتعاملين فيه.
وأكد على أهمية إطلاق قانون لتنظيم بيئة العمل في التجارة الإلكترونية والرقمية، في ظل النمو الكبير لأحجام أسواق هذه التجارة، وتأثيرها الواضح على اقتصاديات الدول، موضحا أن تنظيم السوق سيمكن أصحاب الأعمال من النمو ويحفظ حقوق المستهلكين.
ولفت إلى أن كثيرا من الشركات الخليجية والعربية والعالمية العاملة في مجال التجارة الإلكترونية نشأت من بيئة الأعمال الكويتية، وذلك رغم أنه في السنوات السابقة لم تكن قوانين وزارة التجارة تخدم هذه النوع من المشاريع.
أبرز بنود المسودة الأولى لمشروع القانون
٭ تمكين أصحاب الأعمال، وتنظيم التجارة الرقمية، وحماية المستهلك من أهم الركائز.
٭ تنظيم إعلانات المؤثرين بوسائل التواصل الاجتماعي بتوثيق العلاقة التجارية.
٭ تبني تقنية البلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية لتجارة رقمية أكثر كفاءة.
٭ تمييز التقنيات المالية الكويتية بإتاحة خيارات دفع إلكترونية معتمدة من بنك الكويت المركزي.
٭ إلزام التجار بالالتزام باللغة العربية في شرح المنتج وإجراءات الشراء والدفع والتواصل بجميع مراحل التجارة الرقمية.
مراحل إعداد المشروع
٭ 4 ديسمبر 2024.. توفير المسودة الأولى لمشروع القانون للمشاركة مع مجتمع الأعمال ولتقديم الملاحظات.
٭ 18 ديسمبر 2024: آخر يوم لتلقي الملاحظات من مجتمع الأعمال.
٭ 5 يناير 2025: تقديم المسودة الثانية للفتوى والتشريع.
٭ 31 مارس 2025: وضعه على جدول أعمال مجلس الوزراء للمراجعة والإقرار.
٭ موافقة مجلس الوزراء.. ثم تفعيل وتطبيق القانون.. وتحديثه كل سنتين.
العرض المرئي لمسودة قانون تمكين التجارة الرقمية في الكويت (PDF)