بيروت - جويل رياشي
انطلق مهرجان «بيروت ترنم» أمس من كنيسة مار يوسف في مونو ويستمر لغاية 23 منه، تحت شعار «لا صوت يعلو على صوت الموسيقى». وتتجول الفرق الفنية المشاركة فيه بين مناطق مونو والتباريس والجميزة في بيروت، وتخرج للمرة الأولى خارج العاصمة إلى جامعة الألبا في سن الفيل، مرورا بزوق مصبح ووصولا إلى البلمند في شمال لبنان.
هي النسخة 17 من المهرجان التي تم التحضير لها في ذروة التصعيد الإسرائيلي اليومي، وكأن المنظمين كانوا يراهنون على بصيص من الضوء في نهاية هذا النفق المظلم. وبالفعل، قبل أسبوع واحد فقط من الموعد المرتقب، جاء الإعلان عن وقف إطلاق النار، وكأن الموسيقى كانت تنتظر هذه اللحظة لتعلن عن حضورها.
وتقول رئيسة المهرجان ميشلين ابي سمرا انه «جواب على العنف والدمار والمسيرات». الأمسيات لا تقتصر على الموسيقى الكلاسيكية، بل تشمل الموسيقى الشرقية والبلوز والترانيم الميلادية الشرقية والغربية. في الجانب اللبناني من المهرجان، نجد هذه السنة أيضا الأسماء التي باتت صديقة المهرجان وأخرى تدخل للمرة الأولى إليه. هي الأمسيات الأكثر «شعبية» عادة. يبحث الجمهور عن أسماء يعرفها فيجدها في البرنامج: عبير نعمة وغادة شبير وبشارة مفرج وكارلا شمعون وفراس عنداري وربال وهبة وماتيو خضر ومارك رعيدي وزياد الأحمدية ونضال أبو سمرا ومكرم أبو الحصن وجوقة الفيحاء بقيادة المايسترو باركيف تسلاكيان وعدد من الجوقات المعروفة بالاحتفالات الميلادية بشكل أساسي.
الافتتاح كان أمس بأمسية موسيقية مع الأوركسترا اللبنانية الوطنية، تضمنت مقاطع موسيقية لموزار بمشاركة السوبرانو ميرا عقيقي وزملاء لها منهم الميزوسوبرانو غريس مدور، وعازف الباريتون سيزار ناعسي مع مواكبة جوقة كورال الجامعة الأنطونية، بقيادة المايسترو توفيق معتوق. وحضر الافتتاح جمع من السفراء منهم السفير البابوي والسفيرة الأميركية وسفيرة الاتحاد الأوروبي والسفير المصري.
ويختتم «بيروت ترنم» فعالياته في 23 ديسمبر في كنيسة مار مارون في الجميزة في حفل موسيقي في الذكرى المئوية للإيطالي بوتشيني، ويحييها التينور بشارة مفرج وجوقة الجامعة الأنطونية بقيادة الأب خليل رحمة.
هكذا، عادت بيروت «ولبنان معها لتغني»، مؤكدة مرة أخرى ألا شيء يتفوق على الموسيقى، تثبيتا للشعار المرفوع «لا صوت يعلو فوق صوت الموسيقى».