قفزت قيمة صندوق الثروة النرويجي، أكبر الصناديق السيادية في العالم إلى مستوى قياسي بلغ 20 تريليون كرونة (1.8 تريليون دولار)، لتزيد إلى المثلين في خمس سنوات فقط بفضل إيرادات النفط والغاز وارتفاع أسواق الأسهم.
وأنشئ الصندوق عام 1996 ليكون وعاء ادخاريا لأوقات الأزمات، ويملك نحو 1.5% من جميع الأسهــــم المدرجـــة على مستـــوى العالم، وقد نمـــا حجمه ليقارب أربعة أمثال الناتـــج المحلي الإجمــــالي السنـــوي للنرويج، وهـــو ما يتجـــاوز بكثير التوقعات الأصلية.
وقيمة الصندوق مماثلة في الحجم للناتج المحلي الإجمالي السنوي لأستراليا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها خمسة أضعاف مثيله في النرويج.
وتستثمر نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت، التي تدير الصندوق، نحو 70% من أصوله في الأسهم العالمية، ونحو 25% في السندات والبقية في العقارات ومحطات الطاقة المتجددة، مع تتبع معظم محفظتها مؤشرات الأسواق العالمية.
واستنادا إلى قيمة الصندوق الحالية، يبلغ نصيب كل رجل وامرأة وطفل يعيشون في النرويج، البالغ عدد سكانها 5.6 ملايين نسمة، نحو 321 ألف دولار.
وأكبر حصة منفردة للصندوق في سندات الحكومة الأميركية، والتي بلغت 136 مليار دولار أو 7.5% من حجمه في 30 يونيو، في حين كانت أكبر الحيازات المؤسسية في شركة مايكروسوفت بقيمة 41 مليار دولار، تلتها آبل بواقع 35 مليارا ثم إنفيديا بما يوازي 34 مليارا.
ووصل حجم الصندوق إلى 900 مليار دولار في أكتوبر 2019، وتلقى المزيد من الدعم في السنوات التالية من خلال التحفيز الاقتصادي العالمي خلال جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وأسهمت قوة الدولار واليورو أيضا في تعزيز قيمة الصندوق المقاسة بالكرونة النرويجية.