- المجموعة من أوائل المودعين في بنك الكويت الوطني يوم افتتاحه
- ورثنا هذا الإرث العريق بعد أكثر من 155 عاماً من تلاحم الأسرة
- الشركات المساهمة المقفلة صمام أمان لاستدامة الشركات العائلية
- «تاول» دخلت السوق بمجموعة وكالات رائدة منتصف الأربعينيات
- الكويت تمتلك الإمكانات لتكون في مقدمة المراكز الاقتصادية عالمياً
- المجموعة تضع ضمن أولوياتها «تكويت» الوظائف في المرحلة المقبلة
- المجموعة مملوكة للجيل الخامس بعائلة واحدة.. ورؤيتها بناء مستقبل مزدهر
- أختلف مع من يدعي أن الكويتي لا يرغب في العمل.. بل على العكس
- الكويت هي الماضي الذي نفتخر به.. والمستقبل الذي نطمح إليه
أكد عضو مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «تاول العالمية القابضة» محمد توفيق بن سلطان أن السوق الكويتي من أهم الأسواق الواعدة في المنطقة، لما تمتلكه الكويت من مقومات تاريخية جعلتها درة الخليج آنذاك، معربا عن فخره بأن المجموعة مملوكة للجيل الخامس من عائلة واحدة، حيث ورثت هذا الإرث العريق بعد أكثر من 155 عاما من الإصرار وتلاحم الأسرة، مبينا أن الجيل يعمل جاهدا للحفاظ عليه كجزء من هويتنا وتاريخنا العريق لتحقيق الأهداف التجارية.
وأضاف بن سلطان، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مجموعة «تاول العالمية القابضة» لإلقاء الضوء على عملية إعادة هيكلة المجموعة، أن الخطط المستقبلية للشركات التابعة لها تسير بخطى ثابتة لتحقيق الأهداف المنشودة من خلال رؤى مستقبلية ثاقبة، مع التركيز على كيفية حماية كياناتها واستدامتها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وذكر أن الإستراتيجية التي تقوم عليها خطط المجموعة تحرص على تنفيذ رؤية اقتصادية حديثة وشاملة لتطوير وتعزيز مركزها التجاري التنافسي، مؤكدا ضرورة تعزيز الحوكمة لضمان استمرارها ونجاحها عبر الأجيال.
وقال بن سلطان: إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي خطوة مهمة لتسليط الضوء على الدور الريادي لمجموعة «تاول» في تعزيز استدامة الشركات العائلية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في الكويت، لافتا إلى أن المستجدات الاقتصادية في السوقين المحلي والإقليمي جعلت المجموعة تحرص على اختيار أفضل الفرص ذات القيمة المضافة والتي تمكنها من تعزيز دورها التجاري الرائد.
واستطرد: اتخذت المجموعة وسائل فاعلة عدة لتحقيق رؤيتها المتمثلة في خطط إدراج الشركات والاتجاه نحو تمكين الكفاءات الكويتية، مبينا أن الرؤية المستقبلية تكمن في إدراج عدد من شركات المجموعة في بورصة الكويت خلال السنوات العشر القادمة، ضمن رؤية إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الشفافية، وجذب الاستثمارات، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وبين أن عملية الإدراج ستبدأ بمجموعة «متكو» القابضة بحلول عام 2030 في سوق الكويت للأوراق المالية، بعد استيفاء كل المتطلبات والإجراءات المتعلقة بضوابط وشروط الإدراج، كما نتطلع لإدراج مجموعة «البستان» القابضة بحلول عام 2035، ما يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق أهدافنا الإستراتيجية على المدى الطويل.
وذكر أن شركة «تاول العالمية القابضة» انطلقت بأعمالها في الكويت أبريل 2005 بهدف توحيد مختلف نشاطاتها ضمن سلسلة شركات المجموعة التي تعود نشأتها لعام 1947، وقد كان ذلك حين توجه المرحوم أحمد بن سلطان للحج، والتقى هناك العم المرحوم أحمد زيد السرحان، الذي شاركه رؤية الفرص الواعدة في الكويت، وأقنعه بفتح فرع للمجموعة.
«تاول» قصة إرث ونجاح لأجيال
وأشار بن سلطان إلى أن مجموعة «تاول» دخلت السوق الكويتي بمجموعة من الوكالات التجارية الرائدة، منها زيوت كاسترول وشركة التبغ العالمية «آر جي رينولدز»، فضلا عن كونها المورد الوحيد للأرز البسمتي عالميا (أرز تاول)، إضافة إلى أنها وكيل لشركات ملاحة بحرية كبرى، ما عزز من مكانتنا كشريك إستراتيجي في السوق الكويتي.
ولفت إلى أن المجموعة واجهت خسائر كبيرة خلال الغزو الصدامي الغاشم، إلا أن الإصرار والتفاني أعادا الأمل لاستمرار نجاحها بقيادة توفيق أحمد بن سلطان (رئيس مجلس إدارة المجموعة)، ومنها عملية إعادة البناء بعد التحرير، مستندا إلى سمعة طيبة وثقة بنكية وتجارية دعمتنا خلال أصعب المراحل.
واستطرد: إن ما سبق ليس مجرد سرد لتاريخنا، بل شهادة حية على إرث عائلي قوي، وقيم صلبة قادتنا نحو التقدم والاستدامة.
رؤية واستدامة
وتابع بن سطان: تماشيا مع الطفرة الاقتصادية المتوقعة، فقد أعدنا هيكلة مجموعة «تاول العالمية القابضة» لتكون أكثر استعدادا لتحقيق رؤيتنا الطموحة لعام 2035، التي أعدت وفقا للمعطيات الاقتصادية، والتي وضعت لتحقيق هدف المجموعة لتعزيز ريادتها في القطاعات التي تعمل بها في دولة الكويت لتحقيق نمو مستدام يواكب التغيرات العالمية.
وحول شركات وقطاعات المجموعة، أشار بن سلطان إلى أنها تتألف من خمس شركات قابضة، كل منها متخصص في مجاله، لضمان التميز والكفاءة في الأداء وتلك المجموعات الاقتصادية هي:
٭ الأولى «مجموعة البستان القابضة»: وتختص بعدة نشاطات اقتصادية بمجالات المواد الغذائية، والاستهلاكية، والتبغ، وتتمتع بشراكات تاريخية مع علامات تجارية عالمية منها: فيريرو الإيطالية، مالكة «نوتيلا» و«كيندر» والشركة اليابانية للتبغ (ثاني أكبر شركة تبغ عالميا، المالكة لـ «وينستون»)، «كامل»، و«هاي لايت» و«بالزن» الألمانية، مضيفا أنها تضم شركة البستان اللوجستية، لتقديم حلول تخزين وتوزيع بمعايير عالمية وشركة «براند أيد» المتخصصة في تسويق المنتجات الغذائية والاستهلاكية.
٭ الثانية «مجموعة سيل القابضة»: وتتخصص في تقديم حلول مبتكرة من خلال شركاتها المتخصصة في أجهزة التغليف والمعدات اللوجستية، والأجهزة الإلكترونية الموجهة لقطاعات مثل: البنوك والمستشفيات وإدارة النفايات بطرق مستدامة.
٭ الثالثة «شركة تاول لإدارة المرافق والعقارات»: المتخصصة في إدارة مرافق المجموعة التي تساعد في سرعة إنجاز الأعمال الإدارية والتي تساعد المجموعة في تحقيق هدفها وتتمثل تلك المرافق في: المخازن، والمكاتب، وسكن العمال، وذلك كله لضمان العمل وفق أعلى معايير الجودة والاحترافية التي من شأنها إنجاح رؤية «مجموعة تاول 2035».
٭ الرابعة شركة «مجموعة تاول التجارية»: حيث تعمل هذه المجموعة على تعزيز شراكاتنا مع كبريات الشركات العالمية، مثل «أصباغ جوتن» النرويجية وشركات عالمية أخرى ذات سمعة قوية.
٭ الخامسة مجموعة «متكو القابضة»: وتتخصص في المجالات التكنولوجية والتي يعتمد عليها في تحقيق طفرة اقتصادية وتقدم تكنولوجى لخدمات المنطقة وتضم شركات متخصصة في المجالات الآتية: الهندسة والاتصالات، وتقنية المعلومات والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والنفط والغاز والأمن السيبراني، مبينا أن هذه المجموعة تتمتع بشراكات إستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية مثل NEC اليابانية، Avaya وAviat.
إستراتيجية 2035
وأكد بن سلطان أن رؤية مجموعة «تاول العالمية القابضة» للسنوات القادمة ترتكز على المهنية وتفاني فريق العمل الذي يزيد عن 2000 موظف، مما أسهم في تحويل الأفكار الإبداعية إلى إنجازات حقيقية وتأسيس أعمال تجارية فعالة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن علاقات المجموعة الواسعة مع شركائها عززت انتشار منتجاتها وخدماتها، مما دعم تواجدها في السوق الكويتي والإقليمي.
وأضاف أن المجموعة تسعى لتحقيق مزيد من التطور عبر تعزيز الكفاءة التشغيلية، بناء شراكات إستراتيجية جديدة، دعم الابتكار، وتحقيق نمو مستدام، مع الالتزام بخطط واضحة تعكس الريادة وتقديم قيمة مضافة لمجتمعاتها.
تكويت الوظائف
وفيما يتعلق بحركة توظيف الكفاءات الوطنية بالمجموعة، أشاد بن سلطان بالشاب الكويتي، مؤكدا أنه يمتلك القدرات والثقافة العالية في شتى المجالات الاقتصادية، ما يجعلنا نهتم بتكويت الوظائف في المرحلة المقبلة، مبينا أنه يختلف تماما مع من يدعي أن الشباب الكويتي لا يرغب في العمل بالقطاع الخاص، لأنه مستعد للتحدي والإبداع عند توفير الفرص المناسبة والدعم اللازم، وهدفنا من خلال هذه الخطوات تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى العمل المؤسسي بما يخدم المصالح الوطنية ويحقق تطلعات الجميع.
صمام أمان
أكد بن سلطان أن الشركات المساهمة المقفلة هي الخيار الأمثل لحماية الشركات العائلية، خاصة تلك التي وصلت ملكيتها إلى الجيل الثالث، لما تضمنه من استمرارية وتجنب النزاعات بين الورثة أو بسبب خلافات إدارية، موضحا أن تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة مقفلة يحافظ على استقرارها، ويمنع النزاعات المالية أو الإدارية، حيث ينظم القانون من خلال نظام أساسي متين ينظم العلاقة ما بين المساهمين والشركة وأبرزها ألية بيع وشراء الأسهم دون التأثير على الكيان وإدارته، مع ضمان حقوق المساهم في حضور الجمعيات العمومية أو المطالبة بعقدها عند الحاجة.
قانونية الكيانات
وأكد بن سلطان أن التحويل من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة مقفلة يحدث تغييرا جذريا في العلاقة بين الأطراف. ففي الشركات ذات المسؤولية المحدودة، يتمتع الشركاء بسلطات قد تهدد الكيان في حال النزاعات، بينما تفتقر إلى الحوكمة الفعالة.
وأضاف أن الشركات المساهمة المقفلة تتميز بهيكل قانوني شبيه بالشركات المدرجة، حيث تفرض الحوكمة على جميع المساهمين، مما يحمي حقوق الجميع، خاصة صغار المساهمين. وأبرز المزايا تشمل حقوق المساهمين، وحرية التصرف بالأسهم، وإدارة أكثر حوكمة.
وأشار إلى إمكانية تطبيق قوانين هيئة أسواق المال طوعا لتحقيق توازن بين الاستقلالية والحوكمة المثلى، مما يعزز استقرار الشركة واستدامتها عبر الأجيال، مؤكدا أن التحويل ليس إجراء قانونيا فقط، بل هو خطوة إستراتيجية للحفاظ على إرث العائلات وضمان استمراره في عالم الأعمال.
كيانات عائلية ناجحة
وأشار بن سلطان إلى أمثلة ناجحة محليا وخليجيا وعالميا في بقاء الكيان التجاري دون الحاجة لبقاء الملكية داخل العائلة نفسها، قائلا «محليا، هناك شركة علي الغانم للسيارات هي مثال واضح على نجاح الكيانات التجارية بعيدا عن حصر الملكية بالعائلة، وخليجيا نرى أمثلة مثل بنك الراجحي وصناعات الزامل، وعالميا هناك أمثلة بارزة مثل سلسلة مطاعم ماكدونالدز، وشركة ديزني، وفورد، وبروكتر آند جامبل».