ناصر العبيد
- «طيران الجزيرة» استثمرت 3 مليارات دولارعلى مشاريعها المستقبلية جواً وأرضاً
- موقع الكويت الجغرافي يؤهلها وبجدارة أن تكون رابطاً طبيعياً لأكثر من 90% من سكان العالم
- الشركة تسعى إلى دراسة جميع فرص التوسع الإقليمي سواء عن طريق إنشاء مركز أو مقر فيها
- المنافسة بالمحيط الإقليمي «شرسة».. والحركة في مطار الكويت لاتزال مليئة بالفرص الواعدة
عبدالرحمن الخرافي:
- %50 من حجوزات السفر للمواطنين والمقيمين تتم عبر مكاتب السفر والسياحة
- البلاد تمتلك مميزات عديدة للترويج السياحي مثل الطبيعة الصحراوية وتنوع المطاعم والمجمعات
- ضرورة زيادة عدد الغرف والوحدات الفندقية المتاحة لتلائم الطلب السياحي المتزايد في البلاد
- مكاتب السفر ركيزة أساسية في الترويج للفعاليات والأنشطة السياحية عبر قاعدة عملائها الواسعة
أعدها للنشر: علي إبراهيم
يمثل النقل الجوي في الكويت أحد القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني عبر ربط الكويت بالعالم من خلال مطار الكويت الدولي والشركات العاملة فيه، وهو الأمر الذي أدركته الدولة مبكرا لتبدأ في تنفيذ خطط طموحة بتطوير البنى التحتية للقطاع لتلبية النمو المتزايد في حركة المسافرين والبضائع.
وعلى مدار السنوات الماضية، شهد مطار الكويت الدولي توسعات كبيرة، من أبرزها افتتاح مبنى الركاب T4 المخصص للخطوط الجوية الكويتية، والذي رفع من القدرة الاستيعابية للمطار وقدم تجربة سفر أكثر سلاسة وراحة، بالإضافة إلى افتتاح مبنى ركاب طيران الجزيرة T5، فيما يجري العمل على تطوير مطار الكويت الجديد (مبنى ركاب T2)، الذي يتوقع أن يكون من بين أكثر المباني تقدما في المنطقة، مع تقنيات حديثة وتصاميم صديقة للبيئة.
وعلى الرغم من التحديات التي تواجه قطاع النقل الجوي عالميا مثل تقلبات أسعار الوقود والضغوط البيئية، إلا أن الكويت تعمل على تعزيز استدامة القطاع من خلال اعتماد تقنيات جديدة وتحسين كفاءة العمليات، يتوقع أن يستمر النمو في حركة الطيران بفضل موقع الكويت الجغرافي الاستراتيجي وخطط التوسع الطموحة.
ومن هذا المنطلق، جاءت دعوة «الأنباء» لعقد ندوة حول «مستقبل النقل الجوي والسياحة في الكويت» بمشاركة مسؤولين للحديث عن جهود الكويت لتطوير قطاعي الطيران والسياحة ووضع الحلول الجوهرية للتحديات التي تواجهها شركات الطيران العاملة في مطار الكويت، ومكاتب السفر والسياحة، حيث دعا إلى إنشاء هيئة مستقلة للسياحة تعني بالترويج للكويت سياحيا والتنسيق بين جميع جهات الدولة المعنية لتيسير إجراءات السياحة وعلى رأسها أنواع فيزا الدخول ودعم الفعاليات والأنشطة المبتكرة.
وأكدا أن الكويت لديها الكثير من الإمكانيات السياحية التي يمكن الاستفادة منها وترويجها خارجيا خصوصا في قطاع الضيافة وتحديدا المطاعم فهي أقوى بلد في العالم بقطاع المطاعم والمجمعات والأسواق وتنوعها.
وطالبا بضرورة وضع رؤية شاملة تعزيز التكامل بين قطاعي النقل الجوي والسياحة من خلال تطوير البنى التحتية وتفعيل الأنشطة الترويجية وتبني استراتيجيات مبتكرة لتحفيز السياحة الوطنية، مشددين على ان تلك الجهود ستسهم في وضع الكويت على خارطة السياحة العالمية مستفيدة من نقاط قوتها كمركز اقتصادي وتجاري عالمي وإمكانات سياحية واعدة.
وأشارا إلى أن الكويت تحتاج إلى دعم آليات المنافسة العادلة في القطاعين العام والخاص بما يضبط الممارسات ويحقق الاستدامة في القطاع وفق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية.. وفيما يلي تفاصيل الندوة:
بداية، رحب نائب رئيس التحرير الزميل عدنان خليفة الراشد بالحضور، وقال الراشد: إن قطاع النقل الجوي يمثل عصب اقتصادي في أي دولة كونه أداة الوصل بين الدولة وبقية العالم، فيما يعد التطوير بالقطاع واحدة من آليات الدول لدعم سهولة الحركة والتنقل وبصورة تلقائية دعم معدلات الإقبال على السياحة وزيارة الدول.
وأشار الراشد إلى أن الكويت تشهد تطويرا مستمرا في المرافق المرتبطة بحركة النقل الجوي، يأتي على رأسها التوسع في البنى التحتية من خلال إنشاء مبانٍ جديدة للركاب وصولا إلى العمل الجاري على إنجاز مطار الكويت الجديد (مبنى ركاب الـ T2).
دور محوري لـ «الجزيرة»
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمبنى ركاب طيران الجزيرة T5 ناصر العبيد إن طيران الجزيرة تلعب دورا محوريا وملموسا عبر تجربتها التي ساهمت في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجوي في الكويت، وارتكازا على دورها في ربط الكويت بالعالم.
وأضاف أن الشركة قامت باستثمار قرابة 3 مليارات دولار على مشاريعها المستقبلية جوا وأرضا، والتي تشمل توسعة الأسطول والذي ينتج عنه ربط مطار الكويت بشبكة أكبر من المطارات حول العالم، إلى جانب بناءئها مبنى مخصص للركاب على نفقتها الخاصة، الأمر الذي يرتبط بصورة مباشرة بزيادة معدلات التوظيف في الشركة والاستهلاك للمنتجات المحلية وعلى رأسها وقود الطائرات والذي يشكل قرابة 35% من مصروفات الشركة ما ينعكس بصورة مباشرة على جميع المؤشرات الاقتصادية الكلية بما تتضمنه من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد العبيد أن «الجزيرة» تسهم في زيادة أعداد المسافرين عبر مطار الكويت الدولي إذ تعتبر اليوم أكبر مشغل في المطار من حيث عدد الرحلات والوجهات وأعداد المسافرين، كما تسعى دائما لتوفير إمكانية السفر بشكل آمن وبأسعار مخفضة.
وأشار العبيد إلى أن موقع الكويت الجغرافي يؤهلها وبجدارة إلى ان تكون رابط طبيعي لـ 90% من سكان العالم ما بين 3 قارات وهي آسيا بنسبة سكان 61%، وأفريقيا بـ 19% وأوروبا بـ 10%، وتطمح شركة طيران الجزيرة للقيام بهذا الدور عن طريق زيادة عملياتها التشغيلية. وقال العبيد إن «الجزيرة» تسعى إلى دراسة جميع فرص التوسع الإقليمي سواء عن طريق إنشاء مركز أو مقر فيها مثل ما كان معمول به بالسابق في مطار دبي وقبل إنشاء شركة فلاي دبي، والثاني بالبحث ودراسة تشغيل محطات جديدة.
وذكر أن المنافسة بالمحيط الإقليمي شرسة، وتحتاج إلى تضافر الجهود وعلى رأسها دور الطيران المدني في حماية المنافسة العادلة ومراقبة سياسة الإغراق التي تتبعها بعض الشركات، وفتح السعات التشغيلية لبعض المحطات التي تفرض قيودا تشغيلية.
وأوضح أن الحركة على مطار الكويت الدولي ما زالت مليئة بالفرص التي يجب أن تستفيد منها الشركات الوطنية، الأمر الذي يتطلب تضافر العديد من الجهود بين الجهات المعنية على رأسها الإدارة العامة للطيران المدني، خصوصا أن الكويت تتمتع بثقل دولي يمكنها من تحقيق ذلك.
وزاد «لا يخفى عليكم أن حركة الطيران بين الدول تحكمها اتفاقيات دولية، وترعى الإدارة العامة للطيران المدني تلك المفاوضات والاتفاقيات، وما نحتاجه كشركات طيران وطنية هو الحصول على المزيد من السعات مع بعض الدول كجمهورية الهند والفلبين وبعض الدول الأوربية».
ولفت إلى أن التطوير في قطاع النقل الجوي لا ينطوي على البنى التحتية للمطارات ومباني الركاب فقط بل يمتد إلى الخدمات وتجربة العملاء وهو الأمر المسؤول عنه في المقام الأول شركات الطيران، والجزيرة كشركة كويتية تعي هذا المفهوم جيدا ولديها خطط للتحسين المستمر لتجربة السفر الرقمية من خلال تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي أو التطبيقات الذكية، مبينا أن «الجزيرة» قامت بترقية برامجها على الإنترنت، آخذة بعين الاعتبار الأمن السيبراني وتطبيقات الهاتف لتسهيل إجراءات السفر، مثال على ذلك تتم تعبئة بيانات الجواز آليا عن طريق تصوير صفحة بيانات الجواز، ولكن تجربة السفر تتخللها إجراءات أمنية صارمة ودقيقة ومن أهمها عبور الحدود في منطقة الجوازات، والتي مع الأسف تخلفت الكويت عن تطبيق النظام الآلي كثيرا كالبوابة الإلكترونية أسوة بدول المنطقة والعالم.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
وذكر أن الذكاء الاصطناعي هو المستقبل، وانه جار تجربة بما يسمى CHATTBOT في مركز خدمة العملاء للرد الآلي والذي سيتيح سرعة ودقة تقديم الخدمة والرد على الاستفسارات، كما تعمل الشركة وفق معايير لضمان رضا المسافرين وأبرز 4 معايير منها هي الأمن والسلامة، وتقديم أسعار مخفضة، وتوفير محطات مباشرة وبأوقات مناسبة، والمحافظة على إقلاع الطائرات في موعدها.
وذكر العبيد أن قطاع النقل الجوي هو واحد من الحلقات القوية لدعم الحركة السياحية في أي دولة، مبينا أنه ليكون داعما قويا للحركة السياحية في الكويت وتوجهات البلاد نحو تنشيط السياحة لابد ان تكون هناك حلقات اخرى قوية مثل الأنشطة الجوية والبرية والأسواق والفعاليات ومستوى الأمن والأمان، وسعة الفنادق ومستوياتها التي تلبي احتياجات جميع المستويات وصولا إلى الحلقة الأهم وهي سهولة الدخول والخروج من خلال توفير «الفيزا» لفئات سياحية من آسيا الوسطى وروسيا التي تتيح للراغبين بزيارة الكويت القدوم إليها في رحلات قصيرة لرؤية معالمها والتسوق وتجربة مطاعمها التي باتت علامات معروفة.
وأكد أن الكويت اليوم من دون أن تحرك شركة المشروعات السياحية، تستطيع ان تبيع وتروج لنفسها في المطاعم فهي أقوى بلد في قطاع المطاعم والمجمعات والأسواق.
وأشار إلى أن واحدا من المؤشرات الرئيسية التي تحفز فتح سمات الدخول (الفيزا) لفئات منتقاة من السياح كمثال ان فتح الكويت لوجهة روسيا شهد طلبا عاليا جدا، الأمر الذي يستوجب استغلاله لاستقطاب الروسيين إلى الكويت، ناهيك عن وجود أعداد كبيرة من ركاب الترانزيت يتمنون الدخول إلى الكويت 3 أيام ليتسوقوا، إذ ما زالت بلادنا أرخص لهؤلاء الناس، ما يستوجب توفير خيار «فيزا» لمدة أسبوع على سبيل المثل وبالضمانات التي تحددها الدولة.
وقال العبيد: نرى أن أبرز ما يمكن أن نوصي به أن تزيد الإدارة العامة للطيران المدني من فعالياتها في إحكام الممارسات بسوق النقل الجوي على جميع المستويات بما يضمن التشغيل الأمثل للشركات الوطنية واستغلال الفرص المتاحة في السوق.
يأتي ذلك إلى جانب حماية المنافسة العادلة ومراقبة سياسة الإغراق التي تتبعها بعض الشركات، وفتح السعات التشغيلية لبعض المحطات التي تفرض قيودا تشغيلية. وزاد: يأتي ذلك بالتوازي مع تسهيل إصدار الفيزا وفق خيارات تناسب السياح لفترات قصيرة أو من يمرون عبر مطار الكويت، وستكون الكويت منافسة وتظهر سياحيا على الخريطة بشكل كبير.
حجوزات السفر
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة اتحاد مكاتب السفر والسياحة عبدالرحمن الخرافي إن المكاتب المحلية تلعب دورا محوريا في الربط بين قطاع النقل الجوي وحركة السياحة، إذ إن 50% من حجوزات السفر للمواطنين والمقيمين تتم عبر المكاتب التي تعمل كـ «مستشار» سفر يوفر كل ما يحتاجه العملاء.
وأكد الخرافي أن مكاتب السفر تعد الركيزة الأساسية للدول في الترويج للفعاليات والأنشطة السياحية من خلال الارتكاز على قاعدة عملائها الواسعة في التعريف بالوجهات ومميزاتها وما يمكن للمسافر الاستمتاع به، الأمر الذي يستدعي بالتبعية الالتفات إلى دورها الفعال في هذا الجانب.
ودعا الخرافي إلى إنشاء هيئة مستقلة للسياحة في الكويت لديها ميزانيتها الخاصة التي تتضمن مصروفات للترويج السياحي، وسلطات قانونية تمكنها من الاجتماع بجميع جهات الدولة المعنية لتقدم التيسيرات اللازمة من أجل الترويج للكويت كوجهة سياحية.
وأشار الخرافي إلى أن الكويت تتمتع بالعديد من المميزات التي يمكن استغلالها بصورة فورية للترويج السياحي، الأولى هي قطاع المطاعم، إذ تعتبر عاصمة للطعام حاليا بما يقدمه قطاع الضيافة المحلي من تجارب ثرية ومختلفة وصلت إلى مستويات عالمية، إلى جانب ما توفره الطبيعة الصحراوية من تجربة ثرية للأنشطة ظهرت بصورة واضحة خلال فترة اعتدال الأجواء العام الماضي وجذبت عددا كبيرا جدا من الرواد ما يمكن اعتباره بصورة مباشرة عنصر جذب للسياحة الداخلية يجب الالتفات له ووضع القوانين التي تسهل أعماله بدلا من مجابهته.
وأكد الخرافي أن القرارات الحكومية التي تصدر من الجهات المختلفة لابد أن تراعي كل التبعات، مبينا أن هناك العديد من القرارات الخاصة بمنح الإذن بالعمل والإقامة انعكست بصورة مباشرة ومؤثرة على قطاعي النقل الجوي ومكاتب السفر والسياحة ولم يلتفت أحد إلى هذا الأمر، خصوصا أن الكثير من مكاتب السياحة والسفر وتشغيل العديد من شركات الطيران على تملك الوجهات يمثل ثقلا في عملياتها التشغيلية، وهو ما يؤثر على الاقتصاد الكلي بصورة غير مباشرة.
وتطرق الخرافي إلى آليات المنافسة في قطاع النقل الجوي والسفر والسياحة وتأثيرها على السوق، مشيرا إلى وجود شركات عالمية تتجه إلى حرق الأسعار تحت مسمى المنافسة، ولكنها تكون منافسة غير عادلة، إذ إن تلك الشركات تستحوذ على غالبية الحركة بالسوق وتؤثر سلبا على العمليات التشغيلية للشركات الأخرى وهو الأمر الذي يتطلب تحركا لوضع آليات صارمة تمنع تلك السياسات التي تضر بمكونات السوق.
المنافسة العادلة
وأشار إلى أن آليات المنافسة أيضا لابد أن تكون واضحة بين مشغلي الطيران ومكاتب السياحة والسفر، خصوصا أن مشغلي الطيران يطرحون عروضا ترويجية على مواقعهم بينما يتيحون لمكاتب السياحة والسفر البيع بأسعار أعلى، الأمر الذي يضع المكاتب في حرج ويتطلب تحركا من قبل سلطات الطيران المدني لوضع آليات تضمن منافسة عادلة عبر توفير أسعار العروض لدى شركات الطيران بمكاتب السياحة.
وأوصى الخرافي بضرورة المضي قدما في إنشاء هيئة مستقلة متخصصة بالسياحة تتولى الترويج للكويت وتسهيل الإجراءات والفعاليات والأنشطة.
ودعا إلى ضرورة تعديل أو إصدار قوانين جديدة تسمح للشباب الكويتي بالإبداع واستغلال الأماكن المتاحة في البر لتدشين فعاليات وأنشطة جاذبة للسياحة الداخلية أو الخارجية على حد سواء، بالإضافة إلى تيسير إجراءات إصدار سمات الدخول بأنواعها المختلفة سواء «الفيزا» أو الدخول إلى البلاد ترانزيت بضوابط تمكن المسافرين من زيارة الكويت والتسوق وتجربة مطاعمها كواحدة من آليات الترويج.
وشدد على ضرورة زيادة عدد الغرف والوحدات الفندقية المتاحة في الكويت لتلائم الطلب الذي قد يحدث مع أي حدث استثنائي خصوصا أنه في وقت مباراة العراق والكويت كانت كل غرف الكويت ممتلئة، الأمر الذي يجب أن يتم الالتفات له والعمل عليه حتى يتواكب مع المرحلة المقبلة.
الترويج بـ «حوافز»
أشار الخرافي إلى أن الكثير من دول العالم، ومنها دول شقيقة وصديقة، تعتمد نظام الترويج بالحوافز من خلال دفع شركات ومكاتب السياحة والسفر للترويج لبلادها لدى عملاء المكاتب مقابل مبالغ مقطوعة تتراوح بين 10 و30 دولارا على كل حجز.
وذكر الخرافي إلى أن الدول تعتمد ميزانيات لتلك الآلية التي أثبتت فاعليتها، مبينا في الوقت ذاته أن المردود الاقتصادي منها يفوق تكلفتها، خصوصا انها مرهونة بوجود حجوزات سفر وفنـادق للسائح، ما يعني أن السائح سينــــفق اموالا تنــــشط الدورة الاقتصادية بالكامل.
رؤية وزير الداخلية
قال ناصر العبيد: جزاه الله خيرا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف بمجرد ما تولى منصبه أخذ قرارات فعالة تراعي الكثير من الأبعاد الإنسانية والأمنية والاقتصادية تعكس رؤيته المتكاملة حين فتح «الفيزا» مجددا، ما أعاد الحياة إلى المطار، الأمر الذي فرز استقرارا اجتماعيا له بعد اقتصادي ينشط جميع القطاعات في البلاد.
خط بيروت
ذكر ناصر العبيد قصة «الجزيرة» مع تشغيل خط بيروت، مبينا أن الوجهة لها اعتبارات خاصة تتعلق بالمسارات الآمنة وتكلفة التشغيل وعمليات التسعير، مبينا أن اشتراطات سلامة الطيران في الكويت حددت مسارا أطول للشركات الوطنية بدافع أنه أكثر أمانا لكنه يتسم بمدة زمنية أطول وتكلفة تشغيل أعلى، وبالتالي تسعير أعلى من الشركات الأخرى التي تسلك مسارا أقصر يوفر عليها ما بين 45 إلى 60 دقيقة في التشغيل.
هكذا تقلل التكاليف
قال ناصر العبيد ان «الجزيرة» تعمل بصورة دائمة وفق منظومتها التشغيلية على تخفيض التكاليف بما يضمن تقديمها أعلى مستويات الخدمة وفق أسعار تنافسية لعملائها، وذلك عن طريق تقليل قيمة الوحدة، على سبيل المثال من خلال رفع عدد مقاعد الطائرة التي كانت بالسابق 162 مقعداش، أما الآن فهي 174 مقعدا، أي بزيادة 12 مقعدا وبنسبة 7% تقريبا من دون كلفة إضافية، مما يؤهلنا لعرض سعر أكثر منافسة. ولفت إلى أن الشركة تراجع الكلفة السوقية للموردين باستمرار، وفي بعض الحالات إذا ما كانت كلفة أو جودة توريد الخدمة أو المنتج (Out sourcing) غير مجدية، نقوم بتأمينها وتحويلها لخدمات ذاتية مثال صيانة الطائرات والتدريب.
خروج «البريطانية».. ومن قبلها
أشار العبيد إلى أن إعلان شركة الخطوط الجوية البريطانية الخروج من مطار الكويت الدولي مؤشر يجب الانتباه له، خصوصا في ظل خروج العديد من الشركات العالمية خلال السنوات الماضية، بينما تتجه الكويت إلى تقوية وتعزيز بنيتها التحتية عبر المطار الجديد، الأمر الذي يتطلب البحث والتدقيق في ما إذا كان هذا الخروج سلبيا ام إيجابيا، فإذا كانت الإجابة بأن الإيقاف ايجابي وطبيعي ولا ينبغي التحسس منه فهنا ينتهي النقاش، أما إذا كانت الاجابة بأنه امر سلبي، فيجب طرح سؤال: لماذا ستوقف «البريطانية» تشغيلها، والتي سبقتها الألمانية والهولندية والسنغافورية والتايلندية والفلبينية والأميركية من قبل، علما أن تلك الشركات مازالت تعمل بالمنطقة.