- صانع الأمل يجب أن يكون لديه مشروع أو برنامج أو حملة أو مبادرة خلاقة ومبتكرة أكثر من 300 ألف صانع أمل عربي خلال 4 دورات
- مليون درهم مكافأة لصاحب المركز الأول في مبادرة «صناع الأمل»
- مبادرة «صناع الأمل» تقبل طلبات الترشيح لدورتها الخامسة عبر الموقع الإلكتروني
أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن البحث عن صناع الأمل في العالم العربي لعام 2024، مع انطلاق الدورة الخامسة من مبادرة «صناع الأمل»، المبادرة العربية الأكبر من نوعها المخصصة للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي، وذلك عبر تكريم مبادراتهم ومشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي يسعون من خلالها إلى الارتقاء بمجتمعاتهم.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «يحيا الإنسان بالأمل.. وتنطلق المجتمعات للحياة بناء على قوة الأمل.. وتهون أصعب التحديات أمام أمل حقيقي.. عندما ينشر البعض اليأس والإحباط في منطقتنا.. ننشر نحن التفاؤل والأمل».
وأضاف سموه: «في كل قرية وفي كل مدينة هناك أناس نذروا أنفسهم لصناعة الأمل في مجتمعاتهم.. ونشر الخير في بلادهم.. وبذل المعروف لمن حولهم.. نبحث عنهم.. لنكرمهم.. ونقدرهم.. ولنصنع قدوات ونماذج منهم للجميع».
وقال: «نطلق بحمد الله دورة جديدة من «صناع الأمل».. نبحث عنهم في كل مجتمع.. وفي كل قرية وحي.. لنحتفي بهم ويتفاءل بهم الناس.. من يرى في نفسه الخير يرشح نفسه أو يرشح غيره عبر الموقع: arabhopemakers.com».
وختم سموه: «نسأل الله أن يوفقنا دائما لنشر التفاؤل والإيجابية والأمل بغد أفضل في منطقتنا التي عانت الكثير».
وتجسد مبادرة «صناع الأمل» رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تعزيز التفاؤل والإيجابية في منطقتنا، وإيمان سموه بأن صناعة الأمل في وطننا العربي ضرورة لمحاربة اليأس والسلبية، وأن صناعة الأمل هي الترجمة الأسمى لمعنى الإنسانية ونبل القيم.
محاربة اليأس
من جانبه، قال محمد بن عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»: «إن مبادرة صناع الأمل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2017، حققت نجاحات كبيرة من خلال الكشف عن تجارب عربية فريدة في العطاء والخير ومساعدة الآخرين، وألهمت ملايين العرب للانضمام إلى هذه الرحلة، وهي تترجم إيمان سموه بأن الوطن العربي غني بالمبادرات الملهمة الفردية والمؤسسية والمشاريع الإنسانية التي تستحق الاحتفاء والرعاية.
وأضاف القرقاوي: مثلت المبادرة منذ إطلاقها، دعوة واقعية إلى محاربة اليأس والتشاؤم، عبر تركيزها على الجوانب المضيئة في المجتمعات العربية وإبراز المبادرات التي أسهمت في تخفيف آلام المرضى والمحتاجين والأيتام والباحثين عن فرصة لحياة كريمة، وقد نجحت عبر إتاحتها الترشح للجائزة لأي شخص أو فريق أو جهة لديهم مشروع لتحسين شروط العيش في مجتمعهم المحلي، في استقطاب أكثر من 300 ألف ترشيح خلال 4 دورات سابقة، وهو ما يعزز التفاؤل بتحقيق التغيير الإيجابي وإعطاء قوة أمل دافعة في المجتمعات».
وأشار إلى أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم البحث عن صناع الأمل في الوطن العربي للعام 2024، يأتي امتدادا لمسيرة النجاح التي حققتها المبادرة، وتأكيدا على أهميتها في ترسيخ قيم الخير والعطاء، ما يمثل فرصة لجميع العرب للاطلاع على قصص مؤثرة ومبادرات إنسانية نبيلة، والمشاركة في الاحتفاء والاقتداء بها.
تحسين حياة الناس
وتستهدف مبادرة «صناع الأمل»، التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، الأفراد والمؤسسات من أي مكان في الوطن العربي أو العالم، ممن لديهم مشروع، أو برنامج أو حملة أو مبادرة خلاقة ومبتكرة وذات تأثير واضح، تسهم في تحسين حياة شريحة من الناس أو رفع المعاناة عن فئة معينة في المجتمع أو تعمل على تطوير بيئة بعينها اجتماعيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو تربويا، أو تسهم في حل أي من تحديات المجتمع المحلي، على أن يتم ذلك بصورة تطوعية ودون مقابل أو دون تحقيق ربح أو منفعة مادية.
وتستند آلية الترشيح لمبادرة «صناع الأمل» على ترشيح صانع الأمل نفسه (صاحب المبادرة أو المشروع) أو من خلال ترشيح الناس لمن يرونه جديرا بحمل صانع الأمل، وتمنح المبادرة صانع الأمل الرابح مكافأة مالية بقيمة مليون درهم تقديرا لإسهاماته الإنسانية وتشجيعا له على تطوير برامجه لمساعدة الآخرين.
وتتلقى مبادرة «صناع الأمل» طلبات الترشيح لدورتها الخامسة عبر الموقع الإلكتروني arabhopemakers.com، وتسعى المبادرة إلى جمع عشرات الآلاف من قصص الأمل في الوطن العربي من خلال تقصي قصصهم، وإلقاء الضوء على صناع هذه الآمال وأصحاب المشاريع والبرامج النبيلة، ورصد جهودهم والاحتفاء بها على أوسع نطاق.
مسيرة نجاح
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق الدورة الأولى من مبادرة «صناع الأمل»، في عام 2017، من خلال إعلان مبتكر نشره سموه على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض فيه «وظيفة» لصانع أمل، شروطها أن يتقن المتقدم مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابيا ومؤمنا بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة تتمثل في قيامه بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك نظير مكافأة قيمتها مليون درهم، علما بأن التقدم لوظيفة «صانع الأمل» متاح لأي شخص دون تحديد عمر معين.
ولقي إعلان سموه تفاعلا كبيرا في الوطن العربي، حيث فاق عدد طلبات الترشيح من صناع أمل، أفرادا ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، 65 ألف طلب، من مختلف أنحاء الوطن العربي، وهو رقم فاق التوقعات، علما بأن الرقم المستهدف للمبادرة كان 20 ألفا.
وبلغ التصفيات النهائية 20 صانع أمل من مختلف أنحاء الوطن العربي، تبنوا مبادرات متنوعة تغطي مختلف المجالات الإنسانية والمجتمعية، ومن بين هؤلاء نوال الصوفي، من المغرب والمقيمة في إيطاليا، التي كرست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر مساهمة في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ.
وتميزت في الدورة الأولى مبادرة هشام الذهبي من العراق، الذي تبنى قضية أطفال الشوارع في بلاده مقدما لهم كل أشكال الرعاية من خلال «البيت العراقي للإبداع»، الذي أسسه خصيصا من أجلهم.
أكاديمية صناع الأمل
وفي الدورة الثانية من مبادرة «صناع الأمل»، التي استقطبت أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صناع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم لكل منهم، لتبلغ قيمة جائزة «صناع الأمل» خمسة ملايين درهم.
كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تأسيس أكاديمية صناع الأمل بـ50 مليون درهم لدعم صناع الأمل في الوطن العربي، وتوفير حاضنات إنسانية لمشاريعهم، ونقل الخبرات العلمية العالمية في المجال الإنساني لمشاريعهم، وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية لهم بالتعاون مع أفضل الخبرات والمعاهد العالمية المتخصصة.
وبرزت في الموسم الثاني مبادرة محمود وحيد من مصر، والتي حملت عنوان «معانا لإنقاذ إنسان» المعنية بإيواء المشردين في الشوارع من كبار السن، وتوفير جميع أشكال الرعاية الصحية والنفسية لهم وتأهيلهم لاستعادة حياتهم الطبيعية والسعي للم شملهم مع أسرهم، بمساعدة عدد من المتطوعين الذين يعملون معه.
كما برزت مبادرة نوال مصطفى من مصر التي كرست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن، حيث تبنت العديد من المشاريع والبرامج لإعادة تأهيل السجينات ومساعدتهن وتدريبهن على حرف ومهن يدوية لإعالة أنفسهن وأسرهن، كما أسست جمعية «رعاية أطفال السجينات» لتسليط الضوء على الأطفال الذين يعيشون داخل أسوار السجن مع أمهاتهن النزيلات، ومتابعة أوضاعهن وتلبية احتياجاتهن.
مساهمات خيرية
وفي الدورة الثالثة من مبادرة «صناع الأمل» التي شارك فيها 92 ألف صانع أمل، كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صناع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم لكل منهم.
وفي الموسم الثالث برزت مبادرة د. مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر الذي يقدم الرعاية الصحية للمساكين والفقراء منذ عقود برسم رمزي أو دون مقابل، ويدعم الفقراء والمحتاجين والأيتام في قريته طلا في صعيد مصر.
كما برزت مبادرة ستيف سوسبي الصحافي الأميركي الذي حصل على الجنسية الفلسطينية لقاء جهوده مع أطفال فلسطين ممن فقدوا أطرافهم وتشجيعه فرق الأطباء والمتطوعين من مختلف أنحاء العالم على مساندة الطواقم الطبية الفلسطينية، مؤسسا صندوق إغاثة أطفال فلسطين.
عطاء بلا حدود
وفي الموسم الرابع، توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل»، بعدما حصلت على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي.
ووجه سموه بأن يكون جميع صناع الأمل الأربعة المتأهلون إلى نهائيات المبادرة فائزين باللقب، وهم إضافة إلى تالا الخليل، العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود، من بين أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي.
وتوزعت مبادرات ومشروعات «صناع الأمل» على قطاعات ومحاور متعددة، إذ تصدرت المبادرات المعنية بخدمة المجتمع العدد الأكبر من المشاركات بـ 14.060مشاركة، تلتها مبادرات المساعدات الإنسانية والإغاثية بـ 12،726 مشاركة، ثم نشر التعليم والمعرفة بـ 6.311 مشاركة، ومبادرات تمكين الشباب بـ 5.303 مشاركات، والقصص الملهمة بـ 5.018 مشاركة، ومبادرات الصحة ومكافحة الأمراض بـ 3.505 مشاركات، والثقافة والفنون بـ 2.592 مشاركة، ومجالات أخرى بـ 8.784 مشاركة.
أما صانع الأمل العراقي الدكتور محمد النجار، فقد حظي بتقدير كبير لدوره في إعادة الأمل لكثير من مبتوري الأطراف في العراق، واستطاع تأسيس فريق لكرة القدم يمثل العراق في المحافل الدولية، وقد ألهم عددا من الأندية العراقية ودفعتها إلى تكوين فرق محلية لكرة القدم لمبتوري الساق.
وسجل صانع الأمل المغربي أمين إمنير حضورا بارزا في الدورة الرابعة حيث حول حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى بوابة جديدة للعطاء، بهدف تحسين نوعية الحياة والارتقاء بالمستوى المعيشي للأسر الأقل حظا في المملكة المغربية، حيث تبنى صانع الأمل المغربي رئيس جمعية أفتاس للتنمية والتعاون، الكثير من المبادرات والحملات الإنسانية مثل تنظيم العديد من الحملات الإغاثية لتوزيع المساعدات على المحتاجين في المملكة المغربية، تشمل الأضاحي والسلال الغذائية وحفر الآبار وبناء الجسور وغيرها من أعمال الخير.
كما استحقت المصرية فتحية المحمود الملقبة بـ «أم اليتيمات» و«ماما فتحية» التكريم والإشادة بعد أن استقبلت 34 طفلة يتيمة في بيتها وأشرفت على رعايتهن وتعليمهن وتربيتهن بالتعاون مع زوجها.
وشهدت النسخة الرابعة من «صناع الأمل»، شراكة بين المبادرة ومنصة ET بالعربي لبلورة رؤية مشتركة عنوانها «الفن يصنع الأمل»، بهدف إشراك المشاهير العرب في فعل الخير، وترسيخ صورتهم مثالا يحتذى في العمل الإنساني، ودعم وتمكين العمل الخيري من خلال التعاون مع شخصيات تتمتع بمكانة مرموقة فنيا واجتماعيا، حيث شارك فنانون وصناع محتوى، في مشروعات إنسانية، لمساعدة المحتاجين والتخفيف من معاناتهم.
غرس ثقافة الأمل
وتهدف مبادرة «صناع الأمل» إلى تكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي وإلقاء الضوء على أصحاب المشاريع والبرامج النبيلة، ورصد جهودهم والاحتفاء بها، وتشجيع الشباب والمواطنين العرب على الانخراط في صناعة الأمل والتغيير الإيجابي ومكافحة اليأس والسلبية وأخذ زمام المبادرة لتغيير واقعهم وتحقيق أحلامهم وبناء المستقبل الذي يتطلعون إليه.
وتكتسب مبادرة «صناع الأمل» أهميتها من قدرتها على المساهمة في خلق نماذج إيجابية ملهمة من الشباب في العالم العربي يكونون أمثلة تحتذى لغيرهم في العمل من أجل التغيير البناء، ودورها في التعريف بمبادرات ومشاريع وبرامج صناع الأمل عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية ومنصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي.