يستأنف (حزب الشعب المحافظ) الذي يقود حكومة تصريف الأعمال في النمسا مشاوراته مع كل من (الحزب الاشتراكي) و(حزب الليبراليين الجدد) بهدف تشكيل حكومة ائتلافية وسط توقعات بالإعلان عنها في يناير المقبل.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية إن اللجنة العليا التي تضم رؤساء الأحزاب الثلاثة كارل نيهامر وأندرياس بابلر وبياته ماينل-ريسينجر على التوالي ستستأنف حواراتها المكثفة التي تمثل الميزانية محورها الأساسي.
وأضافت أن مجموعات التفاوض الفرعية المكونة من 300 عضو قدمت نتائج أعمالها النهائية، إذ يتم حاليا تحليلها من قبل الأحزاب قبل إقرارها.
وتوقعت الهيئة صدور الدراسة الإحصائية المحدثة بشأن الميزانية من قبل الأحزاب الثلاثة خلال أيام، مبينة أن عملية ضبط الميزانية ستكون «معقدة للغاية»، إذ تشير الإحصائيات إلى أن النمسا ستتجاوز سقف العجز المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي وألا تتخطى نسبة المديونية 60%.
وتوقع مجلس الضرائب النمساوي أن يبلغ عجز ميزانية النمسا نسبة 3.9% خلال العام الحالي ونسبة 4.1% عام 2025 كما توقع أن ترتفع المديونية إلى أكثر من 80% ما يعرضها إلى مساءلة داخل الاتحاد الأوروبي.
ويمثل موضوع الميزانية نقطة خلاف جوهرية بين الأحزاب الثلاثة المذكورة التي تقترح حلولا متباينة إلا أن المؤشرات تدل على أن الاتفاق حول هذه النقطة الحساسة أصبح «وشيكا» بسبب اعتقاد قادة الأحزاب الثلاثة المعنية وحتى رئيس الجمهورية أن مصلحة النمسا العليا في نهاية المطاف تكون في التوصل إلى تشكيل حكومة ائتلافية خلال شهر يناير المقبل.
الجدير بالذكر ان الانتخابات البرلمانية النمساوية اجريت في 29 سبتمبر الماضي وأظهرت نتائجها فوز حزب (الأحرار) إلا أنه لم يحصل على الأغلبية التي يحتاجها لتشكيل ائتلاف حكومي.