- وفد تقني قطري يبحث إعادة تأهيل المطارات السورية.. و12800 سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد
تستمر زحمة الزوار للعاصمة السورية دمشق للاجتماع بالقائد العام للإدارة الجديدة في سورية أحمد الشرع، فيما يسود الترقب موعد الاجتماع الموسع للإعداد للحوار الوطني الذي أعلنت عنه الإدارة.
وكشفت قناة «العربية»، عن أن وفدا سعوديا برئاسة مستشار في الديوان الملكي السعودي قد التقى أحمد الشرع، في دمشق أمس الأول، وهو ما أكدته مصادر لتلفزيون «سوريا»، فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سعودي أن وفدا حكوميا سعوديا التقى الشرع الأحد في دمشق. وقال المصدر إن المحادثات «ركزت على الوضع في سورية والقضاء على الكبتاغون وغيرها من موضوعات».
وأضاف ان «المخاوف الرئيسية الآن هي أن تفعل (الإدارة) ما تقول».
وكان أحمد الشرع قال في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط إن السعودية وضعت خططا جريئة جدا وتتمتع برؤية تنموية نتطلع إليها الآن في دمشق، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن سورية والسعودية يتمتعان بنقاط تقاطعات كثيرة مع ما تصبو إليه الإدارة السورية الجديدة ويمكن أن نلتقي عندها، سواء من تعاون اقتصادي أو تنموي أو غير ذلك.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن أول وفد قطري وصل إلى دمشق بعد قطيعة مع النظام السابق استمرت 13 عاما.
وقال المتحدث باسم الوزارة د.ماجد الأنصاري في منشور على منصة «أكس»: «وصل إلى دمشق على متن أول طائرة للخطوط الجوية القطرية تحط في مطار العاصمة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي على رأس وفد قطري رسمي رفيع المستوى لعقد مجموعة من اللقاءات مع المسؤولين السوريين وتجسيدا للموقف القطري الثابت في تقديم كل الدعم للأشقاء في سورية».
وقالت الوزارة في بيان عبر معرفاتها على مواقع التواصل، إن أول وفد رسمي رفيع المستوى وصل إلى سورية بعد قطيعة استمرت 13 عاما مع النظام السابق بسبب وحشيته في قمع ثورة الشعب السوري الشقيق.
وأضافت الوزارة ان الزيارة تؤكد حرص قطر على استمرار دعمها للشعب السوري والحفاظ على سيادة سورية واستقلالها. وأضافت أن «الزيارة تأكيد جديد على متانة العلاقات الأخوية الوثيقة بين دولة قطر وسورية الشقيقة».
بدوره، قال الوزير الخليفي إن موقف دولة قطر ثابت في الوقوف إلى جانب سورية وشعبها، مشددا على أن الشعب السوري سيد قراره ولن يتعرض للوصاية من أحد. وأكد انه بحث مع الشرع خطوات المرحلة الانتقالية.
من جهته، أعلن الشرع توجيه الدعوة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لزيارة سورية، وشدد على أن الجانب القطري كان ثابتا على موقفه في كل المراحل إلى جانب الشعب السوري، وأنه أبدى كل الدعم لسورية في مرحلتها الانتقالية.
وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «الجزيرة»: سنبدأ تعاونا استراتيجيا واسعا مع قطر خلال الفترة المقبلة. ووعد بأن العلاقات بين الدوحة ودمشق ستعود أفضل مما كانت في السابق. وقال ان مشاركة دولة قطر في المرحلة المقبلة ستكون فعالة ومهمة، مؤكدا ان قطر لها أولوية خاصة في سورية لمواقفها المشرفة تجاه الشعب السوري. وأضاف الشرع: «نسعى للاستفادة من الخبرات القطرية في جميع المجالات».
وفي السياق ذاته، قالت قناة الجزيرة إن وفدا قطريا مختصا بحث مع الإدارة السورية الجديدة تأهيل المطارات وتسهيل تسيير الرحلات الدولية.
ونقلت القناة عن مصادر أن وفد الخطوط الجوية القطرية ناقش سبل تطوير أجهزة الملاحة الأرضية في المطار وأبراج المراقبة الجوية، مضيفة ان الوفد القطري بحث دعم الدوحة لتأمين مطار دمشق الدولي وتدريب الكوادر الفنية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بعدما التقى الشرع في دمشق استعداد بلاده للمساعدة في إعادة إعمار سورية، على ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الأردني.
ونقلت قناة «المملكة» الرسمية عن الصفدي تأكيده «استعداد الأردن لتقديم كافة أشكال الدعم لسورية، ومساعدته في عملية إعادة الإعمار»، مشيرا إلى أن «إعادة بناء سورية أمر مهم للأردن وللمنطقة ككل».
وأضاف أن «التجارة والحدود والمساعدات والربط الكهربائي من بين الملفات التي طرحت في المباحثات، إضافة إلى مناقشة الجانب الأمني».
وأكد الصفدي أن «الإدارة الجديدة في سورية يجب أن تأخذ فرصتها لوضع خططهم، وأولويتهم واضحة بإعادة بناء وطنهم والأمن والاستقرار».
وتابع: «نحن متوافقون على دعم الشعب السوري في إعادة بناء دولته» وأن «الدول العربية متفقة على دعم سورية في هذه المرحلة دون أي تدخل خارجي».
وأعرب الصفدي عن أمله في أن «تكون هناك حكومة تمثل جميع الأطياف في سورية»، مؤكدا أن «الأردن سيقف دوما بجانب الشعب السوري».
وأضاف: «ندعم العملية الانتقالية في سورية وصياغة دستور جديد للبلاد»، مؤكدا «حرص الأردن على تقديم سبل الدعم كافة للاجئين السوريين»، مشددا على أن «عودتهم إلى بلدهم يجب أن تكون طوعية وآمنة».
ودان الوزير الأردني «التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية»، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن «يهبوا لمساعدة سورية في منع إسرائيل من التعرض لسيادة أراضيها، «وإلا سيؤدي ذلك إلى صراع لا ترغب به المنطقة».
وهي أول زيارة يجريها مسؤول أردني كبير لسورية منذ سقوط بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الجاري. يشار إلى أن الأردن من البلدان العربية القليلة التي أبقت سفارتها مفتوحة في دمشق خلال النزاع في سورية.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية الأردنية الإثنين «عودة 12800 سوري إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الجاري وحتى يوم أمس الأول»، مشيرا إلى إن «من ضمن العائدين لبلادهم 1309 لاجئين سوريين».
وتوقع المصدر في تصريحات نقلتها «المملكة»، «عودة المزيد من السوريين إلى بلادهم في قادم الأيام»، مشيرا إلى أن «الأردن يدعم العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم».
وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة الپولندية في دمشق، أنها أجرت «حوارا مثمرا مع أسعد حسن الشيباني وزير الخارجية الجديد لسورية»، فيما ذكرت صحيفة الوطن المحلية، أنه تم رفع علم بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سورية على مقر مبناها بدمشق. ونشرت صورة للمبنى.