حنان عبدالمعبود
أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان د.خالد الصالح تحذير منظمة الصحة العالمية من الانتشار المخيف للتدخين الإلكتروني في جميع الأقاليم، لافتا إلى أنها اختصت انتشاره بين فئة صغار السن الذين فاقت معدلاتهم مثيلاتها بين البالغين، حيث يقدر عدد صغار السن من الفئة العمرية من 13 إلى 15 عاما الذين يتعاطون التبغ ما يصل إلى 37 مليون طفل حول العالم.
وقال الصالح إن الجمعية قد رصدت من خلال عيادة الإقلاع عن التدخين في مقرها إن مدخني السجائر العادية لديهم رغبة في الإقلاع عنها لوجود المعلومات الكافية حول أضرارها، مبينا أن الجمعية رصدت بالمقابل نسبة أقل كثيرا من مستخدمي التدخين الإلكتروني بكل أنواعه، حيث بلغ عدد المراجعين للعيادة خلال عام 2024 نحو 121 مراجعا من جميع الأعمار منهم 12% نساء وتم إعطاؤهم العلاجات المناسبة تبعا لكل حالة مع توفير الجلسات الاستشارية وقد أقلع منهم 6% تتم متابعتهم باستمرار.
وأضاف الصالح أن عدم رصد أعداد أكبر من مستخدمي التدخين الإلكتروني يدل على أن الإعلام قد نجح في ترويجه أمام الجمهور، حيث إن الكثيرين اعتبروه بديلا صحيا عن استخدام السجائر العادية، وبالتالي لا توجد حاجة للإقلاع عنه ومراجعة العيادة للتخلص من هذا النوع من التدخين، لافتا إلى أن هذا أكبر سوء فهم تحذر منه الجمعية، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن السجائر الإلكترونية ضررها لا يقل خطورة عن السجائر العادية، بل رصدت الجمعية بحوثا منشورة على موقع PUBMED الطبي الأميركي حول تزايد الوفيات المفاجئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني، وما زالت غير معروفة المصدر، بالرغم من معرفة السبب، مما يدل على الخطر الحقيقي على النوع المستهدف من التدخين.
وأشار إلى أن وزير الصحة د.أحمد العوضي يتابع متابعة حثيثة تطوير القواعد والتعليمات والقوانين التي من شأنها مكافحة التدخين بجميع أشكاله، متمنيا استمرار التعاون الإيجابي مع أصحاب القرار للتصدي لظاهرة التدخين.
من جهتها، أشادت ممثل الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان في البرنامج الوطني لمكافحة التدخين بوزارة الصحة د.حصة الشاهين بالدعم المتواصل الذي يقدمه البرنامج لجهود مكافحة التدخين بالكويت، والقائمين عليه سواء وزير الصحة ود.أحمد الشطي ود. آمال اليحيى الذين يترصدون ظاهرة التدخين ويقومون بما أمكنهم بالتشجيع على الإقلاع عنه وسن القوانين والقرارات التي تحمي النشء الجديد من هذه الآفة الخطيرة، التي لا تقتصر أضرارها على النواحي الصحية فقط، بل هي تتعارض مع تنمية الدول التي تتطلع إلى مزيد من النمو في جميع المجالات.