أعلن المحققون في سيئول أمس أنهم طلبوا من القضاء إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الذي عزله البرلمان بعد إعلانه الأحكام العرفية، على خلفية عدم مثوله للخضوع لاستجواب.
وقال فريق التحقيق في بيان: «أصدر مقر التحقيق المشترك مذكرة توقيف بحق الرئيس يون سوك يول لدى محكمة منطقة سيئول الغربية».
ويعد طلب المحققين أول محاولة في تاريخ البلاد لاعتقال رئيس بالقوة قبل استكمال إجراءات عزله.
ويشارك في التحقيق بحق يون مدعون إلى جانب فريق مشترك من الشرطة ووزارة الدفاع ومسؤولين عن مكافحة الفساد.
وبعد البيان، وجه محامو يون رسالة إلى محكمة المنطقة جاء فيها أن مذكرة التوقيف «غير مبررة».
وقال المحامي يون كاب كيون للصحافيين إن المذكرة «طلبت من وكالة غير مخولة إصدارها ولا تتوافق الخطوة مع متطلبات إصدار مذكرة توقيف بناء على قانون الإجراءات الجنائية».
وأضاف أنه بموجب القانون «لا يمكن ملاحقة رئيس في منصبه قضائيا بتهمة استغلال السلطة».
وأفاد تقرير للادعاء يقع في 10 صفحات وفق «فرانس برس» بأن يون أعطى إذنا للجيش بإطلاق النار إذا لزم الأمر للدخول إلى البرلمان أثناء محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية.
ورفض محاميه التقرير قائلا لفرانس برس إنه مبني على «رواية من جانب واحد لا تتوافق مع الظروف الموضوعية ولا المنطق».
وكان يون أعلن الأحكام العرفية لمدة وجيزة هذا الشهر، ما أغرق البلاد في أسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ عقود.
وعلى خلفية الخطوة، جرده البرلمان من مهامه الرئاسية، لكن لم تصدر محكمة دستورية بعد حكمها لجهة تثبيت عزله.
ويواجه الرئيس المعزول المحافظ أيضا اتهامات جنائية بـ «التمرد»، وهو أمر قد يؤدي إلى سجنه مدى الحياة أو حتى إصدار عقوبة الإعدام بحقه.
واستدعى المحققون يون 3 مرات لاستجوابه، لكنه رفض الحضور مرة تلو الأخرى، بما في ذلك بحلول المهملة النهائية الأحد.