- الزيارة تشكّل مرحلة مهمة بمسيرة العلاقات التاريخية الوثيقة الممتدة بين البلدين 125 عاماً
بحفظ الله ورعايته، وصل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أسكتلندا بالمملكة المتحدة الصديقة، وذلك تلبية لدعوة شخصية من الملك تشالز الثالث ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة.
وكان في مقدمة مستقبلي سموه على أرض المطار ممثل جلالة الملك لمنطقة ايرشير وارن اللورد ايونا مكدونالدز، والمدير التنفيذي للشراكة في مؤسسة الملك وهايجروف هاوس قسطنطين إينيميه، والمدير التنفيذي للتطوير في المؤسسة السيد كولن ماكنزي بلاكمان وسفيرنا لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية بدر المنيخ.
هذا، ويرافق سموه ه وفد رسمي يضم كلا من وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد العبدالله ووزير الخارجية عبدالله اليحيا وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه غادر أرض الوطن متوجها إلى أسكتلندا، المملكة المتحدة الصديقة، وذلك تلبية لدعوة شخصية من الملك تشالز الثالث ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديقة.
وقد كان في وداع سموه على أرض المطار سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ صباح الخالد وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الشيخ مبارك الحمود وسمو الشيخ د. محمد الصباح وسمو الشيخ أحمد نواف الأحمد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف وكبار المسؤولين بالدولة.
هذا، ويرافق سموه وفد رسمي يضم كلا من وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد العبدالله ووزير الخارجية عبدالله اليحيا وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
وتمثل زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى المملكة المتحدة تلبية لدعوة شخصية من ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية الملك تشالز الثالث مرحلة مهمة بمسيرة العلاقات التاريخية الوثيقة الممتدة بين البلدين 125 عاما.
وتعد هذه الزيارة الأولى لصاحب السمو الأمير إلى المملكة المتحدة منذ تولي سموه مقاليد الحكم في 20 ديسمبر عام 2023 خلفا لسمو الأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه.
وسبق لصاحب السمو الأمير أن زار المملكة المتحدة حينما كان سموه وليا للعهد أربع مرات كانت الأولى في 18 سبتمبر 2022 ممثلا عن سمو الأمير الراحل لتقديم واجب العزاء بوفاة ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية، حيث التقى سموه خلالها الملك تشالز الثالث.
وجاءت زيارة سموه الثانية إلى بريطانيا في السادس من مايو عام 2023 ممثلا لسمو الأمير الراحل لحضور مراسم تتويج الملك تشالز ملكا المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية.
وأعقبت تلك الزيارة زيارة ثالثة في 28 أغسطس عام 2023 تلبية لدعوة رسمية من رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، حيث شمل سموه برعايته وحضوره احتفال مكتب الاستثمار الكويتي في المملكة المتحدة بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيسه فيما كانت الزيارة الرابعة في 24 أكتوبر عام 2023 تلبية لدعوة رسمية من الملك تشالز الثالث.
وتعكس زيارة صاحب السمو إضافة إلى الزيارات المتبادلة التي يقوم بها حكام الكويت وملوك بريطانيا إلى البلدين الصديقين قوة الوشائج التاريخية والصداقة الوطيدة بين الأسرتين الحاكمتين والشعبين الصديقين ومتانة العلاقات بينهما التي تتسم بالتطور المستمر في جميع المجالات.
وتستند العلاقات بين البلدين إلى أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتنسيق حيال القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك واستثمار الصلات السياسية والاقتصادية والديبلوماسية التي تجمع بينهما في تعزيز أواصر تلك العلاقات وترسيخها.
وتطورت العلاقة بين البلدين خلال العقود الماضية بصورة مستمرة فيما أطرتها الاتفاقيات الموقعة بينهما بشتى المجالات التي كان أولاها الاتفاقية الموقعة في يناير العام 1899 التي مثلت انطلاقة العلاقات الديبلوماسية الرسمية بين البلدين الصديقين ودونت عبر تلك السنوات سجلا زاخرا بمجالات متعددة للتعاون والشراكة الإستراتيجية.
وشهدت العلاقات الرسمية بين البلدين الصديقين زيارات متبادلة لحكامهما وكبار المسؤولين فيهما على مدار العقود الماضية كانت أولاها من الجانب الكويتي زيارة الشيخ أحمد الجابر إلى لندن في أكتوبر العام 1919 إذ كان أول مسؤول كويتي يزور بريطانيا وذلك نيابة عن حاكم البلاد الراحل الشيخ سالم المبارك لتهنئة ملك بريطانيا الملك جورج الخامس بانتصار بريطانيا وحلفائها في الحرب العالمية الأولى.
ثم زار الشيخ أحمد الجابر بريطانيا في منتصف عام 1935 حينما كان أميرا للبلاد فيما كانت أول زيارة من الجانب البريطاني زيارة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير الراحل فيليب إلى الكويت في 12 فبراير العام 1979 تلبية لدعوة رسمية من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد
وتميزت العلاقات الثنائية طوال العقود السبعة الأولى من انطلاقتها بالاستقرار حتى جاء العام 1961 الذي بدأ فيه أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم خطوات مهمة باتجاه مرحلة جديدة أكثر عدالة وعمقا في العلاقات بين البلدين عندما خطا بالكويت الخطوات الأولى نحو الاستقلال.
وكانت أولى تلك الخطوات في 19 يونيو 1961 عندما أعلن الشيخ عبدالله السالم استقلال الكويت وإلغاء معاهدة 1899 مع بريطانيا، فيما استمرت الحكومة البريطانية بمساعدة الكويت في الدفاع عن سلامة أراضيها من الأطماع الخارجية وأرسلت قواتها العسكرية إلى الكويت حين كانت تتهددها الأطماع العراقية.
وحينما حدثت كارثة الغزو العراقي للكويت العام 1990 شكلت المملكة المتحدة الحليف الأول للولايات المتحدة الأميركية في موقفها الرافض للعدوان العراقي وفي تحركها العسكري نحو تحرير الكويت.
وتؤدي مجموعة التوجيه المشتركـــة الكويتية ـ البريطانية التي تشكلت العام 2012 وتعقد اجتماعات نصف سنوية دورا بناء ومهما في ترسيخ العلاقات الثنائية وتحويل ما تم الاتفاق عليه إلى واقع يحقق مصلحة البلدين.
وتتضمن أبرز المجالات التي تبحثها اجتماعات المجموعة التعاون الاقتصادي والتجـــاري والثقافـــي والتعليمي إضافة إلى التعاون في البرامج الإنمائية المتعلقة بتحول الطاقة والمناخ والبيئة والأمن الغذائي والتعاون في مجال الصحة الذي يتضمن القطاع الدوائي ورقمنة القطاع الصحي وبرامج تدريب الطواقم الطبية.
واستمرارا لحرص البلدين على تعزيز تلك العلاقات فقد قررا في يناير الماضي اعتبار 2024 (عام الشراكة الكويتية البريطانية) بموجب الاتفاقية الموقعة في 29 أغسطس 2023 على هامش زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى المملكة المتحدة حينما كان سموه وليا للعهد.
وصدر في ذلك الشهر من العام 2024 بيان مشترك عن وزارتي الخارجية الكويتية والبريطانية أكدتا فيه أن العلاقة الوثيقة والمتجذرة بين البلدين الصديقين نمت بشكل مطرد على مدار 125 عاما و«شهدت خلالها دعما وتعاونا مشتركا لمواجهة مجموعة من التحديــات الإقليمية والعالمية وللدفاع عن قيمنا المشتركــة وتعزيزها».
ويسعى البلدان من خلال الزيارات المتبادلة والاجتماعات الدورية إلى تدشين حوارات استراتيجية عديدة ووضع خريطة طريق لمستقبل أكثر إشراقا لعلاقاتهما استكمالا للمسيرة التاريخية من التعاون والعمل المشترك وترجمة للتطلعات الثنائية الطموحة وتحقيقا للرؤية المشتركة لقيادتيهما نحو آفاق أرحب تحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
سفيرنا في لندن: زيارة الأمير تتويج للعلاقات الراسخة بين الكويت والمملكة المتحدة
لندن ـ كونا: قال سفيرنا لدى المملكة المتحدة بدر المنيخ إن زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى أسكتلندا تلبية لدعوة شخصية من ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية الملك تشالز الثالث تعد تتويجا للعلاقات الراسخة بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، وختاما لفعاليات الاحتفال بذكرى مرور 125 عاما على الشراكة الكويتية - البريطانية العام الماضي الذي شهد العديد من الفعاليات والأنشطة في كلا البلدين.
وأضاف السفير المنيخ في تصريح لـ«كونا» وتلفزيون دولة الكويت، أن زيارة صاحب السمو الأمير إلى مقر سكن الملك تشالز في بيت (دمفريس هاوس) بمقاطعة (آيرشاير) الأسكتلندية تحمل أبعادا كثيرة فهي تعكس حجم الروابط القوية الراسخة ما بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، وتعكس من جانب آخر خصوصية العلاقة القائمة ما بين الأسرة الحاكمة في دولة الكويت والأسرة الحاكمة في المملكة المتحدة.
وأشار إلى أن زيارة سموه ستعزز من دعائم العلاقات القائمة بين البلدين وستهيئ الأرضية لتعزيزها في المجالات كافة.
وأكد أن العلاقة الخاصة والصداقة القائمة بين صاحب السمو والملك تشالز الثالث لهما تأثير إيجابي، وهي بمنزلة دافع قوي لتعزيز العلاقات ما بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، إذ أخذت تخطو خطى ثابتة وتتسع في المجالات كافة.
وأعرب السفير المنيخ عن تطلعه لأن تشهد العلاقات بين البلدين بعد هذه الزيارة تعاونا يمتد إلى مجالات أخرى.
وأوضح أن هناك دعائم تعزز العلاقات بين البلدين منها العلاقة الخاصة ما بين صاحب السمو والملك تشالز الثالث والعلاقات التاريخية بين البلدين التي تمتد لأكثر من 250 عاما قبل توقيع اتفاقية الحماية (الأنجلو ـ كويتية) في عام 1899.
وبين أن إحدى هذه الركائز تتمثل في التواصل الشعبي عبر الزيارات المتبادلة لشعبي البلدين إضافة إلى وجود أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في المملكة المتحدة، وهو أكبر عدد مقارنة ببلدان أخرى.