رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض أمس.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري في بيانه لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، عقب الجلسة، أن المجلس تطـرق إلـى التطورات الراهنة علـى الساحتين الإقليميـــة والعالميـة، مشيدا بالمشاركـة الدولية الواسعة في الاجتماعات الوزارية بشأن سورية التي استضافتها المملكة، سعيا إلى بحـث خطوات دعم الشعب السوري الشقيق على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وتقديم العون والمساندة له في هذه المرحلة المهمة من تاريخه، ومساعدته في إعادة بناء سورية دولة عربية موحدة مستقلة آمنة لكل مواطنيها، لا مكان فيها للإرهاب، ولا خرق لسيادتها أو اعتداء على وحدة أراضيها من أي جهة كانت.
من جهة أخرى، يقوم وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني بزيارة رسمية إلى تركيا، اليوم، هي الأولى له منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي.
وقال الوزير الشيباني في منشور بحسابه على منصـة «إكس» أمــس: «سنمثل سوريــة الجديدة في أول زيــارة رسمية إلى الجمهورية التركية، التي لم تتخل عن الشعب السوري منذ 14 عاما».
وتعتبر أنقرة أول وجهة خارجية غير عربية يزورها الشيباني، بعد أن زار برفقة وفد سوري سياسي وأمني رفيع في وقت سابق من يناير الجاري كلا من: السعودية والإمارات وقطر والأردن.
وتشهد دمشق حركة ديبلوماسية نشطة منذ سقوط نظام الأسد، حيث زارتها وفود ديبلوماسية خليجية وعربية وغربية رفيعة، كان آخرها زيارات وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا.
في غضون ذلك، قـــال المتحـدث باســـم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المبعوث الخاص إلى سورية غير بيدرسون «عقد اجتماعا بناء مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية أسعد الشيباني أثناء حضوره اجتماعات الرياض الأخيرة بشأن سورية».
وأضاف دوجاريك خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن هذا الاجتماع ركز على «تعزيز الانتقال السياسي الشامل بقيادة سورية ومعالجة التحديات التي تواجهها سورية بعد سقوط نظام الأسد».
وأكد المسؤول الأممي أن المناقشات التي دارت في المملكة العربية السعودية «أكدت أهمية الانتقال الموثوق والشامل بقيادة السوريين وبدعم دولي صادق لمساعدة سورية على إدارة انتقالها بسلام ومساعدة شعبها في إطلاق إعادة بناء بلادهم».
وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، قالت حاكمة مصرف سورية المركزي ميساء صابرين إن هناك ما يكفي من أموال لتغطية دفع رواتب موظفي القطاع العام، في أعقاب الزيادة التي تعهدت بها الإدارة الجديدة، التي تصل إلى 400%.
وذكرت صابرين، في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، أنها ترغب في تعزيز استقلالية المصرف المركزي فيما يتعلق بسياساته النقدية، في تحول كبير، حال حدوثه، عن الرقابة المشددة من الحكومة خلال حكم نظام الأسد.
بـدوره، أعلن وزير الاقتصـــاد والتجـــارة الخارجية السوري باسل عبد الحنان أن الحكومة ستعـــرض المنشــــآت الحكومية للاستثمار أو الخصخصة بالتدريج ضمن مزايدات.
وأضاف في تصريحات نقلتها قناة الـ «سي. ان. بي. سي عربية» أمس: «نحن في مرحلة وضع دفتر شروط للاستثمار فيما يخص خصخصة الشركات، وطرح الشركات للخصخصة مفتوح للجميع سواء شركات محلية أو أجنبية، على أن تنتهي مرحلة الهيكلة والتقييم الأول للشركات الحكومية في مطلع مارس المقبل.
وفي الغضون، حذرت منظمـــة الأمــم المتحدة للطفولـــة «يونيسف» من الخطر اليومي الذي يواجهه الأطفال في سورية بسبب الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية التي خلفتها سنوات الحرب.
وقال مدير اتصالات الطوارئ في منظمة «يونيسف» ريكاردو بيريس في مؤتمر صحافي أمس إن مخلفات الحرب أصبحت السبب الرئيس لمقتل وإصابة الأطفال في سورية، مشيرا إلى أنه على مدار العقد الماضي تم تناثر نحو 320 ألف قطعة من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، ما يعرض حياة نحو 5 ملايين طفل للخطر.
وأضاف ان «يونيسف» تلقت تقارير حول 422 حادثة تتعلق بالذخائر غير المنفجرة في 14 محافظة سورية في ديسمبر الماضي أسفرت عن قتل وإصابة 116 طفلا بمعدل ما يقارب 4 يوميا، موضحا أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بسبب التحديات في توثيق الحوادث وسط استمرار عدم الاستقرار.
جاء ذلك فيما قال مكتب الأمـم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الوضع الأمني لا يزال متقلبا في أجزاء من سورية وإن «الأعمال العدائية» استمرت في محافظة إدلب وأثرت على المناطق المحيطة بسد (تشرين) المعطل عن العمل منذ أكثر من شهر.
وأوضــح المكتب الأممي في بيان على موقعه الإلكتروني أن «أكثر من 403 آلاف شخص يعيشون في مدينتي «منبج» و«كوباني» لا يزالون يفتقرون الى الوصول إلى المياه، فيما تواجه أغلب القرى في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور نقصا في مياه الشرب بسبب عدم كفاية عدد محطات المياه العاملة».
العراق ينفي حدوث توتر على حدوده مع سورية: «الأمن في أعلى مستوياته»
نفت وزارة الداخلية العراقية حدوث أي توتر على الحدود مع سورية، مؤكدة أن الأوضاع على الحدود آمنة. وقالت الوزارة في بيان أمس إن «قيادة قوات الحدود العراقية عملت على إخراج عناصر من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الذين كانوا يتواجدون في نقطة داخل الأراضي العراقية ضمن قاطع الفوج الثاني لواء الحدود السابع عشر».
وأضافت أن هذا الإجراء يأتي من قبل قوات الحدود العراقية لإكمال نصب الجدار الكونكريتي على الشريط الحدودي العراقي ـ السوري والذي يقوم به الجهد الهندسي التابع للقيادة.
وأكدت الداخلية العراقية في بيانها أن «أمن الحدود في أعلى مستوياته»، نافية «وجود توتر في الشريط الحدودي العراقي ـ السوري».
وفي السياق ذاته أوضح مصدر في قيادة حرس الحدود للمنطقة الشمالية وهو ضابط برتبة رائد، لوكالة أنباء (شينخوا) الصينية أن مجموعة تابعة لقوات سوريا الديموقراطية كانت تتواجد في موقع داخل الأراضي العراقية، وتحديدا في منطقة ربيعة التابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق وجرى تبليغهم لأكثر من مرة بضرورة مغادرة الموقع لأنه داخل الأراضي إلا أنهم لم يغادروا.