أطلق متطوعون في المدن الألمانية مبادرة تحمل اسم «حافلات البرد»، والتي تطوف المدن كل ليلة للعثور على أي شخص بحاجة للمساعدة، كأن يكون نائما في العراء مثلا، حيث يقدمون له مشروبات دافئة ووجبات مع إمكانية نقله إلى مأوى إذا رغب في ذلك.
وينطلق المتطوعون بالحافلات عندما يتصل بهم هاتفيا شخص طالبا منهم القدوم إلى موقع ما، وذلك في إطار المبادرة التي تهدف إلى تقديم الإغاثة للأشخاص المشردين في المدن الألمانية خلال الأشهر شديدة البرودة.
ويقول المتطوعون إنه في الليالي قارسة البرودة يتلقى مركز الاتصال بالمنظمة اتصالا هاتفيا كل دقيقة.
ويستخدم مركز الاتصال برنامجا بالألوان لتحديد شدة وإلحاح كل حالة، فيعني اللون الأخضر أن الحالة لا تتطلب التدخل في الحال، لأن الشخص قد يكون جالسا داخل مكان دافئ مثل المستشفى.
ويعني اللون الأصفر أن الحالة عاجلة، أما اللون الأحمر فيشير إلى أنها عاجلة للغاية، وفي هذه الحالة الأخيرة قد «يكون الشخص مرتديا تي شيرت ويسير حافيا وسط هذا الطقس شديد البرودة».
وتشير بيانات هيئة الشؤون الاجتماعية ببرلين، إلى وجود 1165 مكانا لاستقبال حالات الطوارئ لتمضية فترة الليل خلال فصل الشتاء الحالي، وذلك في إطار برنامج الإغاثة من الطقس البارد. وفي فصل الشتاء الماضي نقلت «حافلات البرد» 1580 شخصا مشردا إلى مراكز الإيواء، بزيادة قدرها 237 شخصا مقارنة بالعام الذي قبله. وتقول المتطوعة فرانزي إن أعداد الأشخاص الذين هم بلا مأوى زادت إلى حد كبير، «حيث فقد الناس وظائفهم أثناء جائحة كورونا، ولم يعد بمقدورهم دفع إيجارات المساكن».