استقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية في الحكومة المؤقتة أسعد الشيباني وفدا رسميا من مملكة النرويج برئاسة إسبن بارث إيدي وزير الشؤون الخارجية في النرويج.
وعقد إسبن والشيباني مؤتمرا صحافيا مشتركا في قصر الشعب، حيث قال الوزير النرويجي: متفائلون بما حدث في سورية والانفتاح الذي تشهده مع دول العالم.
بدوره، قال الشيباني ان «العقوبات المفروضة على سورية هي أقسى معاناة يعيشها شعبنا»، مؤكدا أنها تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وتعوق نهوض بلادنا. وشدد على أن «العملية السياسية الحالية هي عملية سورية بمشاركة جميع الأطياف».
إلى ذلك، أكدت تقارير اعلامية تعيين علي كدة وزيرا للداخلية في حكومة تصريف الأعمال، وذلك بعد سلسلة من المشاورات، فيما تم تكليف محمد عبدالرحمن، الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية سابقا، بمهام محافظ إدلب، وفق موقع تلفزيون «سوريا».
وولد علي كدة في قرية حربنوش بريف إدلب الشمالي عام 1973، وانتقل للسكن في مدينة إدلب حيث أكمل تحصيله الدراسي. حصل على إجازة في الهندسة العسكرية عام 1997، ثم إجازة في الهندسة الكهربائية باختصاص إلكترون عام 2003.
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة، أن نحو 200 ألف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل نحو شهر ونصف الشهر، وذلك قبيل زيارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي إلى المنطقة.
وكشف جدول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الذي نشره غراندي على منصة «إكس» أن نحو 195 ألف لاجئ سوري قد عادوا إلى بلادهم بين 8 ديسمبر 2024 و16 يناير 2025. وكتب غراندي في تغريدته: «سأزور سورية ودول الجوار قريبا، في وقت تكثف فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دعمها للعائدين وللمجتمعات المضيفة».
ورغم هذه العودة الجماعية، تسود حالة من عدم الترقب والقلق بين مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، حيث لا يزال العديد منهم يعاني من فقدان منازلهم التي دمرها النظام خلال حرب دامت 14 عاما، بينما يشكل تأمين الدخل اليومي أحد أكبر التحديات أمامهم في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة في البلاد.
وسبق أن أعلن ينس لاركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أن دعم إعادة الإعمار طويلة الأمد في سورية «لا يدخل ضمن نطاق المهمة الإنسانية المباشرة» للمنظمة. وأوضح لاركه أن سورية بحاجة إلى الاستثمار بالاستقرار طويل الأمد، من خلال إعادة بناء الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وتأمين دخل مستدام للسكان، لكنه لفت إلى أن تحقيق ذلك قد يتطلب وقتا طويلا.
ودعا المسؤول الأممي إلى منح الأولوية القصوى لتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه النظيفة، واصفا هذه الاحتياجات بـ«الأكثر إلحاحا».
وأشار لاركه إلى التحديات المالية التي تواجه الجهود الإنسانية في سورية، موضحا أن الأمم المتحدة وجهت نداء العام الماضي لجمع 4.1 مليارات دولار من أجل دعم 10.8 ملايين شخص، لكنها لم تتمكن إلا من جمع ثلث المبلغ المطلوب. وأكد أن هذا النقص في التمويل يعرقل تقديم المساعدات الضرورية لدعم السوريين في ظل ظروف بالغة الصعوبة.