دعا الاتحاد الافريقي السبت الى «وقف فوري» للمعارك التي اشتدت في الأسابيع الأخيرة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية وباتت قريبة خصوصا من مدينة غوما.
وتدور المعارك بين الجيش الكونغولي ومتمردي حركة «ام23» المدعومين من رواندا على بعد حوالى عشرين كلم من عاصمة إقليم شمال كيفو التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، إضافة الى عدد مماثل من النازحين.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد في بيان «ندعو الى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار الذي توافق عليه الاطراف والوقف الفوري للاعمال القتالية» و«يحض الاطراف بقوة على حماية حياة السكان المدنيين».
وسبق أن اعلنت ستة اتفاقات لوقف إطلاق النار في المنطقة سرعان ما تم انتهاكها. ويعود آخر وقف للنار الى نهاية يوليو 2024.
ووجه الاتحاد الأفريقي في بيانه نداء «عاجلا» الى المجتمع الدولي بهدف «تعبئة كل اشكال الدعم الممكنة للسكان، ضحايا الأضرار الجانبية الخطيرة لهذه الحرب التي تتسع».
وكان الاتحاد الأوروبي قد حركة «ام23» على «وقف تقدمها» و«الانسحاب فورا».
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن «قلقه» حيال تجدد العنف، محذرا من «خطر اندلاع حرب إقليمية».
ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا الاثنين المقبل لمناقشة التطورات في الكونغو الديموقراطية.
في غضون ذلك، قُتل ثلاثة جنود جنوب أفريقيين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، بسبب تجددَ القتال، فيما حض المجتمع الدولي حركة «إم23» المسلحة المناهضة للحكومة والتي تدعمها رواندا على وقف تقدمها نحو العاصمة الإقليمية غوما.
وتقدّم متمردو «إم23» والجيش الرواندي بسرعة في الأسابيع الأخيرة نحو «غوما» بعد فشل الوساطة بين جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا برعاية أنغولا، وباتت عاصمة إقليم شمال كيفو الذي يتجاوز عدد سكانه مليون نسمة محاصرة بشكل شبه كامل بالمعارك.
ويشارك 2900 جندي من جنوب أفريقيا في قوة أفريقية منتشرة في الكونغو الديموقراطية وتضم أيضا وحدات عسكرية من: مالاوي وتنزانيا.
كذلك تشارك قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة إلى جانب الجيش الكونغولي في محاولة وقف تقدم حركة «إم23» والجنود الروانديين الذين يقاتلون إلى جانبها والذين يراوح عددهم بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف جندي، بحسب الأمم المتحدة.