أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول اتصال هاتفي بالرئيس أحمد الشرع منذ تنصيبه رئيسا للمرحلة الانتقالية.
وقال «الكرملين» إن بوتين أكد استعداد روسيا الدائم للمساعدة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سورية، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية لسكانها.
وأشار الكرملين في بيان أوردته وسائل الاعلام الروسية، إلى أن القادة ناقشوا عدة قضايا ملحة تتعلق بالتعاون العملي في المجالات التجارية والاقتصادية والتعليمية وغيرها، مع الأخذ بعين الاعتبار المحادثات الأخيرة في دمشق التي أجراها الوفد الروسي المشترك بين الوزارات في دمشق.
وأضاف ان بوتين تمنى النجاح للشرع «في معالجة المهام التي تواجه القيادة الجديدة للبلاد لصالح الشعب السوري، الذي تربطه بروسيا علاقات صداقة وتعاون مفيد متبادل على مر التاريخ».
وأضاف الكرملين: «تم الاتفاق على مواصلة هذا النوع من الاتصالات المفيدة لوضع أجندة واسعة لتطوير التعاون الثنائي». ووصف المحادثة الهاتفية «بين القائدين» بأنها «بناءة وعملية وثرية بالمحتوى».
في سياق آخر، أصدر رئيس الجمهورية قرارا بتشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.
وجاء في القرار الذي نشرته رئاسة الجمهورية عبر قناتها على تلغرام، أنه «استنادا للمصلحة الوطنية العليا، وتلبية لضرورات هذه المرحلة التاريخية، وبما يضمن تطلعات الشعب السوري، فإننا رئاسة الجمهورية العربية السورية، نقرر ما يلي:
أولا: تشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.
ثانيا: تكليف السيدات والسادة التالية أسماؤهم بعضوية هذه اللجنة: حسن الدغيم، ماهر علوش، محمد مستت، مصطفى الموسى، يوسف الهجر، هند قبوات، هدى أتاسي.
ثالثا: تقر اللجنة نظامها الداخلي، وتضع معايير عملها بما يضمن نجاح الحوار الوطني.
رابعا: ينتهي عمل اللجنة بمجرد صدور البيان الختامي للمؤتمر»..
وجاء الاعلان عن اللجنة، بعد لقاء أجراه الرئيس أحمد الشرع، مع وفد من «هيئة التفاوض السورية» و«الائتلاف الوطني السوري»، في قصر الشعب بدمشق، لتسليمه الملفات الخاصة بعمل المؤسستين تمهيدا لإعلان حلهما.
وسبق أن أعلن الرئيس السوري أنه سيتم تشكيل لجنة تحضيرية، ستجري مشاورات موسعة مع مختلف الأطياف السورية قبل انعقاد المؤتمر.
وذكر الشرع أن هذا المؤتمر «سيصدر بيانا ختاميا يمهد الطريق نحو إعلان دستوري يحدد مستقبل البلاد»، مضيفا أن «صياغة الإعلان الدستوري لن تكون قرارا فرديا، بل نتيجة مشاورات واسعة تعكس إرادة الشعب».
وأشار إلى أهمية إجراء مشاورات قبل الإعلان الدستوري لأن هذا «يحدد شكل ومصير البلد، وفيه عناوين مهمة جدا، مثل شكل الهوية السورية»، مشددا على أن «هذه المسائل لا ينبغي أن يتفرد بها شخص واحد، ورأيت من الأفضل أن تكون هناك مشاورات متعددة نستضيء من خلالها بآراء الناس، ونعتبر هذه المشاورات كتوصيات تعطى للجنة التحضيرية».