بيروت ـ داود رمال
قال مصدر ديبلوماسي في بيروت لـ «الأنباء»: «يشهد لبنان تحركا ديبلوماسيا مكثفا وعاجلا مع الدول الشقيقة والصديقة، خصوصا الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وأعضاء اللجنة الخماسية العربية والدولية، بالإضافة إلى الجزائر ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن. هذا التحرك الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، يهدف إلى إلزام إسرائيل الانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي احتلتها قبل الموعد المحدد في 18 الشهر الجاري، أي اليوم، تمهيدا لانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في كامل منطقة جنوب الليطاني حتى الخط الأزرق».
وأضاف المصدر «تأتي هذه الجهود في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر ومتعمد، وتوترات أمنية تهدد بتفجير الأوضاع من جديد، ما يتطلب تحركا سريعا لحماية السيادة اللبنانية وضمان الالتزام بالقرارات الدولية، لاسيما القرار الدولي 1701 الذي ينص على وقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية».
وتابع المصدر «يركز التحرك اللبناني على توجيه رسائل ديبلوماسية واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري للضغط على إسرائيل، حيث يشدد القادة اللبنانيون على أهمية استعادة الثقة بقدرة الأمم المتحدة على فرض القرارات الدولية وتحقيق الاستقرار في المنطقة، لأن عدم التزام إسرائيل بورقة الالتزامات المتبادلة يؤخر انطلاقة الخطوات العملية من قبل الحكومة اللبنانية الآيلة إلى بسط سلطة الدولة بقواها الشرعية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها».
وأوضح المصدر انه «من جهة أخرى، يسعى لبنان إلى توظيف الدعم العربي والدولي في تعزيز موقفه التفاوضي ومنع أي محاولات للالتفاف على حقوقه السيادية. وتبرز الجزائر، بصفتها ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن، كلاعب رئيسي في دعم التحركات اللبنانية والمطالبة بإجراءات حازمة ضد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، التي تعرض السلم والامن الدوليين للخطر».
وأشار المصدر إلى ان «التحرك اللبناني لا يقتصر على الجانب الديبلوماسي فقط، بل يترافق مع استعدادات ميدانية للجيش اللبناني بالتعاون مع قوات اليونيفيل، لضمان الانتشار السريع في حال انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها، مما يعزز الأمن والاستقرار جنوب الليطاني».
وشدد على انه «في ظل هذه الجهود، يبقى الرهان على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم يلزم إسرائيل بالانسحاب الفوري والالتزام بالقرارات الأممية، ما يشكل خطوة أساسية نحو ترسيخ الاستقرار في لبنان لاسيما في الجنوب، والانتقال سريعا إلى حسم النقاط المتنازع عليها على طول الخط الأزرق، وتثبيت الحدود الدولية وفق اتفاقية الهدنة».