بيروت - زينة طباره
قال عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب د.بلال عبدالله في حديث إلى «الأنباء» إن لبنان «دخل بعد نيل حكومة الرئيس نواف سلام ثقة مجلس النواب مرحلة التعاطي بجدية وحسم مع الملفات كافة، لاسيما المتصل منها بمضمون خطاب القسم والبيان الوزاري».
ورأى عبدالله أن «أولى خطوات الحكومة التركيز على الشق الخارجي المتعلق بالاستقرار العام والمرتبط بمدى جدية المجتمع الدولي، لاسيما الدول الراعية لاتفاقية وقف إطلاق النار، بالضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من الأراضي اللبنانية ووقف خروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية. ومن الصعب على أي بلد غير مستقر سياسيا وأمنيا أن يضع خطة اقتصادية للنهوض والتعافي».
وأضاف: «نفذ لبنان المطلوب منه في القرار الدولي 1701 وانتشر الجيش في على كامل أرض الجنوب، لاسيما في منطقة جنوب الليطاني. ويبقى ان يمارس المجتمع الدولي أقصى الضغوط على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب من النقاط الخمس التي تتواجد فيها ضمن الأراضي اللبنانية. ولا خيار أمام لبنان سوى اللجوء إلى الطرق الديبلوماسية وإلى أشقائه العرب وحلفائه وأصدقائه الغربيين، للجم اسرائيل وتحرير كامل أراضيه، خصوصا أن خيار الحرب غير وارد ولن يكون الحل البديل عن الحل الديبلوماسي».
وعما يتعلق بالشق الداخلي من الملفات التي على الحكومة معالجتها بحسم، قال عبدالله: «يجب أن تتمثل انطلاقة الحكومة، وهي قادرة بفعل الدعم الداخلي والخارجي لها، بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وأبرزها إضافة إلى التعيينات والتشكيلات والمناقلات على اختلاف أنواعها، وضع خطتين متوازيتين. الأولى معنية بإعادة الإعمار. والثانية بالتعافي الاقتصادي والنقدي، ناهيك عن تحرير أموال المودعين وإعادة هيكلة المصارف والقضاء والإدارة العامة واستقطاب الاستثمارات... اللائحة تطول، خصوصا أن الظروف الراهنة مؤاتية لتنفيذ ما يمكن تنفيذه من خطاب القسم والبيان الوزاري خلال عمر الحكومة القصير، سيما وأن الإرادة السياسية موجودة ومكللة بإجماع وطني لإنجاز كل الملفات الإصلاحية».
وقال ردا على سؤال «نحن نريد استعادة الثقة العربية بلبنان وعودة الاستثمارات العربية لتنشيط الاقتصاد وزيادة فرص العمل وتعزيز الدخل القومي، خصوصا انه لم يعد في الأفق اللبناني أي مبرر أو مصوغ يمنع عودة العرب إلى احتضان انطلاقة لبنان باتجاه التعافي ودخوله في مرحلة مشرقة من تاريخه. وموقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمام الوفد الإيراني بأن لبنان تعب من حروب الآخرين على أرضه، كان صريحا وواضحا بأن لبنان عربي الهوى والانتماء، ولن يكون يوما خارج العمق العربي والحضن الخليجي».
وعن استشرافه لما قد تخرج به القمة العربية الاستثنائية المرتقب انعقادها يوم الثلاثاء المقبل في القاهرة، والمقررة للرد على الدعوات لإفراغ قطاع غزة في فلسطين من أهله، قال عبدالله: «نأمل ان تكون القمة أكثر جدية وحسما من سابقاتها، لاسيما أن (الترانسفير) المطروح يهدد ليس فقط استقرار الأردن ومصر، بل المنطقة العربية ككل، ناهيك عن أنه سينهي القضية الفلسطينية. وأذكر هنا بما خلصت إليه قمة الرياض من قرار حاسم قوامه استحالة إبرام أي تسوية مع إسرائيل قبل إعطاء الشعب الفلسطيني كامل الحق بإقامة دولته من منطلق حل الدولتين. وهذا القرار الذي من المتوقع أن تؤكد عليه القمة العربية الاستثنائية في القاهرة».