- نشكّل حالياً أكبر كيان لإدارة الثروات على مستوى الكويت.. وضمن الأكبر إقليمياً
- التكنولوجيا لم تعد ميزة في مجال إدارة الثروات بل ضرورة.. نظراً لاختلاف شرائح العملاء
- نقدم لعملائنا مزايا استثنائية تضمن لهم خدمات تناسب احتياجاتهم الفردية وأهدافهم المالية
- الكثير من مديري الأصول يستهدفون المستثمرين متوسطي الثروة ومجموعة الثروات المحلية
شارك الرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني للثروات» فيصل الحمد في حلقة نقاشية أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر «مستقبل إدارة الأصول في الشرق الأوسط»، الذي نظمته مجموعة «فايننشال تايمز» العالمية في أبوظبي.
وجمع المؤتمر كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات إدارة الأصول الكبرى وصناديق الثروة السيادية والشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، حيث احتضن المؤتمر العديد من الندوات والجلسات النقاشية واجتماعات الطاولة المستديرة، لبحث فرص نمو إدارة الأصول في هذه المنطقة الديناميكية وسط التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية.
وسلط المشاركون الضوء على ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تدفق للثروات، مدفوعا بهجرة كبيرة للمليونيرات إلى المنطقة، تغذيها الأنظمة الضريبية المواتية ومزايا نمط الحياة فيها، إضافة إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي في مناطق أخرى من العالم، الأمر الذي جعل المؤسسات وشركات إدارة الأصول تتدفق إلى المنطقة للاستفادة من تجمع الثروة المتنامي فيها.
جذب الاستثمارات للخليج
وأكدت النقاشات خلال المؤتمر أن دول الخليج أظهرت مرونة ملحوظة بالتعامل مع التحديات الجيوسياسية، حيث عززت نموها الاقتصادي واستمرت بجذب معدلات استثمار أعلى من المتوسط العالمي، لافتة إلى أنه مع دخول عصر جديد من الاستثمار.
وتمضي دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعة بصناديق الثروة السيادية القوية والمشاريع التنموية العملاقة والمبادرات الحكومية الداعمة، مثل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وأجندة دبي الاقتصادية D33، في نموها الاقتصادي وتؤسس لوضع المنطقة ضمن وجهات الاستثمار الرئيسية.
وأوضحت أنه مع ما توفره دول مجلس التعاون الخليجي من مزايا لا مثيل لها للتجارة والاستثمار العالميين، وعلى الرغم من إمكانات النمو التي تتمتع بها، فإن ذلك يفرض تحديات على شركات إدارة الأصول في المنطقة، بما في ذلك ندرة العمالة الفنية الماهرة بهذا المجال، والمنافسة الشرسة في هذه الصناعة.
وتناولت النقاشات كيف يمكن أن يضع مديرو الأصول المحليون والدوليون موقع قدم إستراتيجيا لهم في المنطقة للاستفادة من فرص النمو ومعالجة التحديات التي تواجههم، في ظل تشجيع حكومات المنطقة بشكل متزايد لإعادة الأصول إلى الداخل.
الحلقة النقاشية
وخلال مشاركته في جلسة نقاشية حملت عنوان «الاستفادة من هجرة الثروات الكبرى»، أفاد الرئيس التنفيذي لمجموعة الوطني للثروات فيصل الحمد بأن التكنولوجيا لم تعد ميزة، بل أصبحت ضرورة، ومع ذلك فإن عملية انتقال الثروة تتباين بين الأجيال المختلفة، فأصحاب الثروات ليسوا من شريحة واحدة، فهناك شريحة من العملاء تعتمد على العلاقات والتعامل المباشر في إدارة ثرواتهم واستثماراتهم، وأخرى تعتمد على التكنولوجيا بشكل كبير، ما يوجب على شركات إدارة الأصول تلبية احتياجات عملائها المختلفة.
وفيما يتعلق بتأثير هجرة الثروات إلى المنطقة على قطاع إدارة الأصول والخدمات المصرفية الخاصة في الشرق الأوسط بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي تحديدا، أكد الحمد أن من شأن تدفق هذه الثروات بالإضافة إلى الثروات المحلية أن ينعكس إيجابا على حجم الأصول المدارة من قبل شركات إدارة الثروات في المنطقة، كما أن الكثير منها ستعمل على تطوير خدماتها في ظل المنافسة المتوقعة لكسب عملاء جدد، لاسيما أن شركات إدارة أصول عالمية تسعى أيضا لتكون لها حصة في إدارة تلك الثروات الموجودة والوافدة إلى المنطقة.
وأفاد بأن الشركات التي تمتلك إرثا من الخبرات في إدارة الثروات وكفاءات متميزة في هذا المجال وتنوعا في الخدمات يلبي احتياجات العملاء المختلفة، وتتمتع بحضور عالمي وشركات إستراتيجية مع كيانات عالمية متخصصة، هي الأقدر على استقطاب العملاء الجدد من أصحاب الثروات الوافدة إلى المنطقة.
أكبر كيان لإدارة الثروات
وقال الحمد «بالنسبة لنا في مجموعة الوطني للثروات، فإن علامتنا التجارية تستمد قوتها من اسم وعلامة مجموعة بنك الكويت الوطني الرائدة في المنطقة العالم، لتشكل حاليا أكبر كيان لإدارة الثروات على مستوى الكويت وأحد أكبر الكيانات في هذا القطاع إقليميا».
وأضاف «نحن لا نقدم حلولا جاهزة، بل نؤمن بأهمية فهم احتياجات كل عميل وأهدافه المالية الخاصة لنبتكر إستراتيجية إدارة ثروات مصممة خصيصا له، حيث تقوم فلسفتنا الأساسية على وضع العميل في صميم اهتماماتنا، ونسعى لبناء علاقات قوية وطويلة الأمد مع عملائنا».
ولفت الحمد إلى الخبرات المتراكمة التي يتمتع بها فريق عمل «الوطني للثروات»، قائلا «نقدم لعملائنا مجموعة من المزايا الاستثنائية التي تضمن لهم تجربة لا مثيل لها وتتضمن خدمات شخصية مصممة خصيصا لتتناسب مع احتياجاتهم الفردية وأهدافهم المالية، يقدمها فريق متخصص من خبراء إدارة الثروات».
وأكد أن «الوطني للثروات» تهدف الى أن تكون الشريك الأمثل لعملائها والخيار الأول والموثوق في مجال إدارة الثروات، من خلال تقديم حلول متخصصة وشاملة تخلق قيمة مضافة وتترك أثرا إيجابيا وتبني إرثا للعملاء يدوم لأجيال متعاقبة، مشيرا إلى أن المجموعة تساعد عملاءها على التعامل مع التحديات عبر اتباع إستراتيجيات استثمارية محكمة وتنويع محافظهم المالية، إضافة إلى تقديم نصائح استثمارية بناء على تحليل دقيق للظروف الاقتصادية القائمة.
وأفاد بأن «الوطني للثروات» تقدم خدمات متنوعة لعملائها تشمل إدارة الأصول والتداول والإقراض والودائع وغيرها من الخدمات المخصصة والمبتكرة للأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية والعملاء المؤسساتيين، مبينا أن المجموعة استطاعت تعزيز حضورها عالميا عبر شبكة واسعة من العمليات المتكاملة تتواجد في 9 مدن تتوزع على 5 دول حول العالم إضافة إلى امتلاكها شراكات قيمة مع كبرى شركات إدارة الأصول في العالم مثل «جي بي مورغان» لإدارة الأصول و«إنترفيست»، حيث تنعكس هذه الشراكات إيجابا على جوانب مختلفة من بينها الخدمات الاستشارية وتطوير الحلول الاستثمارية الجديدة.
تدفق الثروات للمنطقة
تضمنت الموضوعات التي ناقشتها الحلقة النقاشية، والتي شارك فيها إضافة إلى الحمد كلا من: من الرئيس التنفيذي لبنك باركليز في الإمارات رشا بدوي، ورئيس المجموعة المؤسسية في CMC Connect ريتشارد إليستون، ورئيس وحدة الشرق الأوسط الدولية في بنك لومبارد أودييه السويسري عامر مالك، وأدارها مدير تحرير المجموعة FT Specialist US بابتيست أبوليان، مدى تأثير تدفق الثروات إلى منطقة الشرق الأوسط على مشهد الثروة عالميا، وكيف تعمل الحلول الرقمية، بما في ذلك خدمات الاستشارات الآلية على تحول الخدمات المصرفية الخاصة في المنطقة.
كما ناقش المشاركون في الحلقة كيف يمكن للبنوك الخاصة في الشرق الأوسط دمج العوامل الثقافية والدينية في خدمات إدارة الثروات الخاصة بها لتلبية الخصائص الفريدة للأعمال الخيرية في المنطقة، بما في ذلك ممارسات مثل الوقف.
الرؤية المستقبلية لمجموعة الوطني للثروات
تحدث الرئيس التنفيذي لمجموعة الوطني للثروات فيصل الحمد عن الرؤية المستقبلية للمجموعة، حيث قال «ندرك أن التغيير هو السمة المستمرة للسوق، وأن احتياجات العملاء تتطور باستمرار. لذا، نؤمن بأهمية التكيف مع هذه التغيرات وتقديم حلول استثمارية مبتكرة تلبي تطلعات عملائنا في المستقبل».
وأوضح الحمد أن الثروات العالمية القادمة إلى المنطقة تحتاج إلى الخبرات المحلية حيث إنها الأقدر على فهم أسواق المنطقة وإدارة الثروات فيها، لاسيما أن دول مجلس التعاون الخليجي تظل سوقا يعتمد على العلاقات أكثر من أي أمر آخر.
وأكد أهمية عقد الشراكات المحلية، مبينا أنه يجب على شركات إدارة الأصول العالمية التي تريد الدخول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أن تعمل مع شركاء إستراتيجيين من المنطقة في مجالات إدارة الأصول والائتمان الخاص والاستثمار العقاري.
وذكر الحمد أن على الوافدين الجدد إلى المنطقة من مديري الأصول أن تكون لهم إستراتيجية واضحة، وأن يستهدفوا قاعدة عملاء محددة ويتمتعوا بأساس محلي قوي قبل إقدامهم على التوسع في أعمالهم داخل المنطقة.
وأشار إلى أن المليارديرات من خارج منطقة الشرق الأوسط ممن يتمتعون بوجود هياكل مالية راسخة قد لا يكون ضمن أولوياتهم إقامة علاقات مالية جديدة في المنطقة، مشيرا إلى أن مديري الأصول يختلفون في قاعدة العملاء التي يستهدفونها، في حين يرى الكثير منهم فرصتهم الحقيقية في المستثمرين متوسطي الثروة، وكذلك مجموعة الثروات المحلية.