دخل شهر رمضان على السوريين بشكل مختلف هذا العام بعد أقل من ثلاثة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، ومع تسلم القيادة المؤقتة مقاليد الأمور لمواجهة تحديات لا تقل خطورة عما كانوا يعانونه خلال سنوات الحرب.
وتزامنت الاحتفالات بدخول الشهر الكريم مع استمرار احتفالاتهم بسقوط النظام وتنفسوا الصعداء، على الرغم من أن الأوضاع المعيشية الصعبة.
وقد وجه رئيس الجمهورية للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع تهنئة ومباركة للشعب السوري بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيا الله أن يكون الشهر الكريم «فاتحة خير لسورية في عهدها الجديد».
وفي بيان أصدرته رئاسة الجمهورية، قال الرئيس الشرع «مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة، أتوجه إليكم بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات، راجيا من الله أن يعيده علينا جميعا بالأمن والسلام والازدهار».
وأضاف أن شهر رمضان «هو شهر التآخي والتسامح، وهو فرصة لنا جميعا لتوحيد الصفوف من أجل بناء سورية التي نحلم بها، سورية التي تكون فيها الحرية والكرامة حقا لكل أبنائها».
ودعا الرئيس الشرع للشعب السوري بأن «يتقبل الله صيامكم وقيامكم، ويجعل هذا الشهر الكريم فاتحة خير وبركة لسورية الحبيبة في عهدها الجديد».
ولأول مرة منذ 14 عاما من الحرب، تزينت المساجد وأعيد ترميم ما أمكن منها، حيث غص المسجد الأموي الكبير بالمصلين لأداء أول صلاة تراويح، بعد تجديده واستبدال السجاد القديم وإصلاح الأعطال التي تراكمت فيه بعد سنوات من الإهمال.
وقبل غروب شمس الجمعة خرج الدمشقيون للتنزه على ضفاف بحيرة زرزر لإحياء عادة تعرف بـ«تكريزة رمضان» في اليوم الأخير من شهر شعبان، وقبيل ساعات على دخول الشهر الفضيل، إحياء لعادة توارثها الأهالي عن الأجداد.
واحتفل سكان حمص بالألعاب النارية بمسجدهم التاريخي «السيدي خالد» الذي يضم رفات الصحابي الجليل خالد بن الوليد، بعد أن أعلنت وزارة الأوقاف إعادة افتتاحه عقب انتهاء أعمال التجديد والترميم، وأدوا فيه أول صلاة تراويح.
وفي ادلب احتفل السكان إدلب بافتتاح مسجد الروضة بمدينة سراقب، واستقباله للمصلين، بعد إعادة ترميمه وتجهيزه. وافتتح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، ومحافظ حلب م.عزام الغريب، مساء الجمعة، مهرجان «سوق رمضان الخير» في خان الشونة، والذي تنظمه غرفة تجارة حلب بمشاركة 71 جناحا لمختلف السلع وبأسعار منافسة.