علي إبراهيم
علمت «الأنباء» عبر مصادر مطلعة أن قطاع الصرافة في الكويت يشهد حالة من التأخير في تنفيذ عمليات تحويل الأموال الخاصة بالوافدين، حيث أبلغت عدد من الشركات عملاءها بأن التحويلات المالية إلى بلدانهم ستستكمل بحلول يوم الاثنين المقبل على أقصى تقدير، وذلك بعدما كانت تلك التحويلات تصل إلى الحسابات الخاصة للعملاء بإشعارات إيداع فورية.
يأتي ذلك مدفوعا بعدة عوامل تزامن تأثيرها مع عطلة الأعياد الوطنية التي امتدت من يوم الثلاثاء 25 فبراير حتى صباح اليوم (الأحد) وتعطلت فيها أعمال المصارف التي تعتمد عليها شركات الصرافة في رفد أرصدتها بالسيولة اللازمة لعملياتها، إذ لم تكن السيولة المتوافرة في أرصدة الشركات بالبلدان التي تعمل فيها كافية لتلبية الطلب غير المتوقع على التحويلات وسط طول مدة الإجازة.
وأكدت المصادر أن الأمر يعتبر حالة استثنائية في السوق، إذ يعتمد على حجم الطلب على التحويلات من قبل العملاء، الأمر الذي تتحوط منه شركات الصرافة دائما، ولكن سلوك المستهلكين يغير المعادلة وسط الطلب المرتفع.
ووفقا للمصادر، فإن من العوامل الأخرى التي ساهمت في تأخر الإيداعات هو الارتفاع الكبير في حجم التحويلات المالية والتي شكلت تحديا لدى العديد من شركات الصرافة والتي استنفد بعضها أرصدته من يوم الأربعاء الماضي، وفي ظل عطلة البنوك لم تتمكن من رفد أرصدتها بمبالغ جديدة لتلبية الطلب المتزايد على التحويلات.
وجاء الطلب المتزايد على تحويلات الأموال مدفوعا بعاملين رئيسيين تزامنا في وقت واحد الأول منهما هو قيام العديد من الشركات بصرف رواتب موظفيها قبل بدء عطلة الأعياد الوطنية، وهو الأمر الذي ضخ معدلات سيولة مرتفعة لدى العملاء الراغبين في إجراء التحويلات المالية، إلى جانب دخول شهر رمضان الكريم في التوقيت ذاته وبدء الوافدين إجراء تحويلاتهم السنوية المرتبطة بالشهر الكريم، ما زاد من الضغط على السيولة المتاحة بأرصدة شركات الصرافة، حيث شهدت الأيام القليلة التي سبقت العطلة الوطنية حركة تحويلات كبيرة من قبل الوافدين الذين سعوا لإرسال الأموال إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية.
وأكدت شركات الصرافة لعملائها أن الأموال ستظهر في حسابات المستفيدين بالخارج في موعد أقصاه يوم الاثنين، وذلك بعد أن تبدأ البنوك المحلية عملها اليوم الأحد، إذ تعمل هذه الشركات على تعزيز أرصدتها بالسيولة اللازمة لتسريع عملية التحويلات المتراكمة.
ومع استئناف البنوك لعملها اليوم الأحد، يتوقع أن تعود عمليات التحويل إلى طبيعتها تدريجيا خلال الساعات القادمة، فيما تواصل شركات الصرافة تنسيقها مع المؤسسات المالية لتجنب تكرار هذا النوع من الأزمات مستقبلا.