بعد ثلاث سنوات من تبرئتهما في الدرجة الابتدائية، انطلقت محاكمة الاستئناف للرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري سيب بلاتر والرئيس السابق للاتحاد الاوروبي (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني في سويسرا، في إجراء آخر بشأن اتهامات الاحتيال التي أطاحت بهما من رأس هرم الكرة العالمية.
وتستمع محكمة استئناف جزائية خاصة، مقرها في موتينتس بالقرب من بازل، إلى طلب من مكتب المدعي العام في البلاد لإعادة فتح الإجراءات ضد بلاتر، الذي سيكمل عامه الـ89 في العاشر من الشهر الجاري، وبلاتيني البالغ 69 عاما.
بدأت الملاحقات القانونية الطويلة في عام 2015 عندما استقال بلاتر من رئاسة فيفا بسبب فضيحة فساد، عقب مزاعم بأنه رتب بشكل غير قانوني عملية تحويل مليوني فرنك سويسري (2.2 مليون دولار) إلى بلاتيني في عام 2011 من أجل خدمات استشارية.
في يونيو 2022، برأت المحكمة الفيدرالية السويسرية الرجلين من تهم شملت «سوء الإدارة» و«خيانة الأمانة» و«تزوير الأوراق المالية»، في عقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات.
وخلصت المحكمة إلى أن الاحتيال «لم يثبت باحتمال يقترب من اليقين»، وبالتالي طبقت المبدأ العام للقانون الجزائي الذي يقضي بأن «الشك يجب أن يفيد المتهم».
استأنف مكتب المدعي العام الحكم على الفور، ومن المقرر أن تعقد محكمة الاستئناف جلسة استماع من اليوم الاثنين حتى الخميس وتصدر حكمها بحلول 25 الحالي.
ووصل بلاتيني مبتسما إلى المحكمة، على مقربة من ملعب سان-جاك في بازل، حيث أحرز كأس الكؤوس الأوروبية عام 1984 مع يوفنتوس الإيطالي.
انضم اليه بعد دقائق بلاتر الذي قال للصحافيين «أنا رجل واثق من نفسه».
ويتفق الدفاع والادعاء على أن بلاتيني قدم المشورة لبلاتر بين عامي 1998 و2002، خلال الفترة الأولى لرئاسة المسؤول السويسري، وأنه في عام 1999 وقع الرجلان عقدا اتفقا فيه على أجر سنوي قدره 300 ألف فرنك سويسري (حوالي 332 ألف دولار أميركي)، «يدفعه فيفا بالكامل».
ويزعم بلاتر وبلاتيني أنهما اتفقا في البداية شفهيا، ومن دون شهود، على راتب سنوي قدره مليون فرنك سويسري (1.1 مليون دولار)، لكن الحالة المالية لفيفا لم تسمح بالدفع الفوري.
وفي يناير 2011، «بعد أكثر من ثماني سنوات من انتهاء نشاطه كمستشار»، طالب بلاتيني «بسداد دين قدره مليونا فرنك سويسري»، والذي سددته فيفا.