كلف الرئيس السوري أحمد الشرع بـ «بناء على مخرجات الحوار الوطني» لجنة من سبعة أعضاء، بينهم سيدتان، بصياغة مسودة الإعلان الدستوري، في إطار تنظيم مرحلة الانتقال السياسي في سورية عقب إطاحة حكم بشار الأسد.
وتضم اللجنة عبدالحميد عواك، وهو أكاديمي يحمل دكتوراه في القانون الدستوري، وأستاذ محاضر في جامعة ماردين آرتوكلو في تركيا.
كما تضم الصحافية بهية مارديني التي تحمل دكتوراه في الحقوق، وماجستيرا في القانون الدولي من جامعة «نورثهامبتون» في المملكة المتحدة، حيث كانت تقيم وهي باحثة في القانون الدولي.
ومن بين أعضاء اللجنة أيضا محمد رضا جلخي ويحمل دكتوراه في الحقوق، اختصاص قانون دولي، من كلية الشريعة والحقوق في جامعة إدلب التي تخرج فيها عام 2023، ود.ياسر الحويش الذي عين مطلع العام عميدا لكلية الحقوق في جامعة دمشق ويحمل دكتوراه في القانون الدولي العام من مصر، وله أبحاث عدة في القانون الدولي الاقتصادي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
وتضم اللجنة كذلك د.إسماعيل الخلفان عميد كلية الحقوق في جامعة حلب. ود.ريعان كحيلان، رئيسة قسم القانون العام في كلية الحقوق بجامعة دمشق. إضافة إلى د.أحمد قربي، مدير وحدة التوافق والهوية المشتركة في مركز الحوار السوري، ويحمل شهادة الدكتوراه في القانون العام من جامعة حلب.
وقال عضو لجنة صياغة المسودة، د.إسماعيل الخلفان، إن اللجنة ستكشف عن المسودة خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية، مضيفا أن الإعلان الدستوري المرتقب سيكون على مستوى طموحات السوريين.
وكشف الخلفان في مقابلة مع تلفزيون «سوريا»: «نحن الآن في مرحلة تبادل الرؤى بين أعضاء اللجنة والرئاسة السورية، الأمر مستعجل ولا يحتمل التأخير أكثر، سنبدأ به فورا، ونأمل في صياغة إعلان دستوري يلبي طموحات السوريين في هذه المرحلة التاريخية».
وبشأن الأسس التي ستعتمدها اللجنة، أوضح الخلفان: «سيكون هناك اطلاع على الدساتير السابقة، ولاسيما دستور 1950، الذي يوصف بأنه أفضل الدساتير التي مرت على سورية، كما سنطلع على بعض التجارب في دول واجهت ظروفا مشابهة، مثل التجربتين التونسية والعراقية».
وأضاف: «سيتم العمل على صياغة إعلان دستوري يعكس تطلعات الشعب السوري ويلبي احتياجاته في هذه المرحلة».
وسبق أن نقلت قناة «الجزيرة» عن مصادرها أن الإعلان الدستوري الجديد سيتضمن 48 مادة، من بينها اشتراط أن يكون رئيس الجمهورية مسلما، ومنحه صلاحية تعيين أعضاء مجلس الشعب خلال 60 يوما من تاريخ إصدار الإعلان، كما ينص المشروع على أن يتألف مجلس الشعب من 100 عضو، مع مراعاة التمثيل العادل للمكونات والكفاءات.
وتعليقا على هذه التسريبات، أشار الخلفان إلى أن بعض البنود صحيحة كأفكار، بينما بعضها الآخر غير دقيق، مؤكدا أن تفاصيل المسودة ستعلن رسميا خلال الأيام المقبلة.
وأوضح الخلفان أن الإعلان الدستوري سيكون مؤقتا، وسيعمل به خلال المرحلة الانتقالية، التي يتوقع أن تستمر لعدة سنوات، كما سيركز الإعلان على المبادئ الأساسية المتعلقة بنظام الجمهورية، وحقـــوق المواطنيــــن وحرياتهم، إلى جانب تنظيم عمل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.