قال تقرير نشره موقع «إكسبرس تريبيون» الباكستاني، إن الكويت وباكستان تربطهما علاقة طويلة الأمد وودية تعززت بمرور الوقت، حيث ظهر البلدان التزاما ثابتا تجاه تنمية وازدهار بعضهما البعض، وصمدت صداقتهما أمام اختبار الزمن، مما أثبت صدقهما في مناسبات متعددة. وأشار التقرير إلى أنه خلال جائحة «كوفيد-19»، سهلت باكستان توريد المواد الغذائية الأساسية، مثل اللحوم، وسط الاضطرابات العالمية، فيما قدمت الكويت دعمها لباكستان مرارا وتكرارا خلال الأزمات، ففي عام 2005، قدمت الحكومة الكويتية 100 مليون دولار كمساعدات للمناطق المتضررة من الزلازل، لاسيما في كشمير.
وذكر التقرير أن مجالات الغذاء والزراعة برزت كمجالات تعاون حيوية بين الكويت وباكستان، وذلك في ظل استيراد الكويت لنحو 85% من احتياجاتها الغذائية من الأسواق العالمية، حيث تسعى باكستان لتلبية الطلب الكويتي على اللحوم الحلال، في ظل استيرادها الحيوانات الحية من دول مثل نيوزيلندا والبرازيل، مما يتطلب مستشفيات متخصصة للحيوانات على متن السفن. وفي هذا السياق، تقدم باكستان بديلا مثاليا، فمن خلال استيراد اللحوم المصنعة من باكستان بدلا من الحيوانات الحية، يمكن للكويت تقليل التكاليف والتحديات اللوجستية مع ضمان الامتثال لمعايير الحلال. وتناول التقرير العلاقات الاقتصادية الراسخة بين البليدين، حيث قال إن الكويت وباكستان أنشأتا شركة الاستثمار الباكستانية ـ الكويتية (PKIC) في عام 1979 كمؤسسة مالية تنموية، وعلى مر السنين، نمت الشركة لتصبح حائزة أصول بقيمة 20 مليار روبية، واستثمرت (PKIC) بنجاح في العديد من المشاريع الرئيسية، لتؤكد التزام الكويت بنمو الاقتصاد الباكستاني.
من جانبها، حافظت شركة الاستكشافات البترولية الكويتية الأجنبية (KUFPEC) على حضور قوي في باكستان لسنوات عديدة. وهي شركة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وقد استثمرت ما يقرب من مليار دولار في قطاع الطاقة الباكستاني. وتعمل (KUFPEC) حاليا على توسيع استثماراتها لدعم جهود باكستان في استكشاف النفط والغاز.