- على المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن تأدية مهمته الرئيسية بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ووقف المنهجية العدوانية الإسرائيلية المستمرة على غزة والضفة الغربية
- الكلمات والبيانات والمؤتمرات والقمم لن تجدي نفعاً إذا لم تنتج عنها خارطة طريق ملموسة قابلة للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع بملكية عربية في المقام الأول
- دعمنا للقضية الفلسطينية واجب ديني وعربي وأخلاقي وإنساني ولا مجال للعودة إلى ما كان عليه الحال في السابق
- يقع على عاتقنا مسؤولية صياغة موقف عربي موحّد لمواجهة أي محاولات أو مخططات أو دعوات لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية
- إعلاء الصوت العربي الرافض لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني ورفض تحميل دول المنطقة أي تبعات جراء دعوات التهجير
- صياغة خطة لإعادة إعمار غزة تتناول كل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية وتتضمن موقفاً عربياً قانونياً يُحمّل إسرائيل مسؤولية إعادة بناء ما دمرته آلتها الحربية الوحشية
- تعزيز الجهود لحثّ كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتي لم تقم حتى الآن بالاعتراف بدولة فلسطين على العمل على ذلك ودعم مساعي الفلسطينيين للحصـول على العضوية الكاملة في المنظمة
- تعزيز الدعم المالي والسياسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) ورفض أي محاولات لتقليص دورهـا أو تسييس عملها
ألقى ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، كلمة دولة الكويت خلال القمة العربية غير العادية بمدينة القاهرة في العاصمة الإدارية، هذا نصها:
يسعدني أن أضم صوتي لمن سبقني بالترحيب والتهنئة للرئيس أحمد الشرع والرئيس جوزيف عون، وأتمنى لهم كل التوفيق في خدمة بلديهما والعمل العربي المشترك.
كما يطيب لي بداية أن أنقل لكم جميعا تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وتهنئته لإخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو بحلول شهر رمضان المبارك، وأتقدم بالشكر إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة على استضافتها لهذه القمة المهمة، والشكر موصول إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية وجهاز الأمانة العامة على الإعداد والتحضير.
إننا نجتمع في ظروف استثنائية ومنعطف تاريخي غير مسبوق تجاه قضية العرب الأولى، وهي القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، حيث أدت آلة الحرب للاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من خمسة عشر شهرا إلى مقتل ما يقارب 50 ألف فلسطيني، الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال، وجرح أضعافهم، وتدمير كامل للبنية التحتية لقطاع غزة.
وبعد جهود دؤوبة مضنية من قبل كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة، ودولة قطر الشقيقة، والولايات المتحدة الصديقة، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.. واستمعنا بعد ذلك لتصريحات وخطط يتم تداولها بشأن التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك ضمن سلسلة مستمدة من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والتجاهل المتعمد المتواصل لقرارات الشرعية الدولية.
إن سبيل تحقيق وقف إطلاق النار، وإتاحة المجال للحلول السياسية لإعادة تأهيل القطاع ومنح الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة للعيش في أرضه، لن يتحقق بالحلول المتجزئة، حيث إن ما يتم طرحه حول تهجير الشعب الفلسطيني ليس فقط طرحا غير عملي أو واقعي، بل يصل إلى أن يكون جريمة تطهير عرقي في حق شعب أصيل، له كل الحقوق التاريخية والقانونية التي تمكنه من العيش على أرضه دون مساومة أو تنازل،
لذلك، فإن على المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، تأدية مهمته الرئيسية بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ووقف المنهجية العدوانية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية، ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد عبر التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو:
لنتفق على أمرين رئيسيين لكي نمضي قدما بشكل منهجي وموضوعي واستراتيجي.. الأول هو أن دعمنا لهذه القضية المركزية واجب ديني وعربي وأخلاقي وإنساني، والأمر الثاني هو أنه لا مجال للعودة الى ما كان عليه الحال في السابق، حيث إن الكلمات والبيانات والمؤتمرات والقمم لن تجدي نفعا إذا لم تنتج عنها خارطة طريق ملموسة قابلة للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع، بملكية عربية في المقام الأول، فوحدتنا هي منارتنا التي نستهدي بها، وتعاضدنا يلهمنا القوة والرشاد.
وبناء على ذلك، فإن قمتنا اليوم، وفي هذه اللحظة التاريخية الفارقة تقع على عاتقها مسؤولية صياغة موقف عربي موحد لمواجهة أي محاولات أو مخططات أو دعوات لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية.. لذلك، نود تسليط الضوء على عدد من المحددات والخطوات الملموسة، نرى أهمية ترجمتها على أرض الواقع، وهي:
1 - إعلاء الصوت العربي الرافض لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى رفض تحميل دول المنطقة - لاسيما جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية - أي تبعات جراء دعوات التهجير.
2 - صياغة خطة لإعادة إعمار غزة بمشاركة فلسطينية وعربية ودولية، تتناول كافة الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، وأن تتضمن موقفا عربيا قانونيا يحمل إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال - مسؤولية إعادة بناء ما دمرته آلتها الحربية الوحشية، وتعويض أبناء الشعب الفلسطيني عن الأضرار التي لحقت بهم وبممتلكاتهم.
3 - المحاسبة أهم عناصر العدالة، وهذه الأعمال العدوانية تستمر وتزداد سوءا بسبب غيابها، ولنصل إلى ذلك لابد أن يطبق القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الجمعية العامة، وقرارات مجلس الأمن، وقرارات مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ذات الصلة.
4 - ونظرا للأمام، فلدينا استحقاق من شأنه أن تنتج عنه مخرجات تاريخية تسهم فعليا في حل هذه القضية، وهو المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والذي سيعقد برئاسة مشتركة سعودية - فرنسية، في شهر يونيو من العام الحالي، فعلى الدول المشاركة أن توضح ما هي الآليات التي ستنتهجها نحو حل الدولتين بشكل ملموس وواقعي.
5 - أهمية تعزيز الجهود لحث كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتي لم تقم حتى الآن بالاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة، بالعمل على ذلك.. كما يجب علينا أن ندعم مساعي الأشقاء في فلسطين للحصول على العضوية الكاملة لدى الأمم المتحدة.
6 - ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه، بما في ذلك الاتفاق على إدارة قطاع غزة، وتعزيز قدرات الحكومة الفلسطينية لتمكينها من القيام بواجباتها.. وتوحيد الصف العربي لحماية الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، وذلك من خلال استخدام كافة الوسائل للضغط على الأطراف التي تسعى إلى فرض مخططات التهجير، والتعامل مع هذه المسألة كأولوية في السياسات الخارجية العربية.
7 - تعزيز الدعم المالي والسياسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، ورفض أي محاولات لتقليص دورها أو تسييس عملها.
وفي الختام،،،
فإن دولة الكويت تؤمن بأن السلام لن يتحقق عبر القهر والإجبار، ولن يفرض من خلال القوة والتهجير.. وتجدد موقفها التاريخي والثابت بأنه لا طريق للأمام إلا بسلام دائم وشامل وعادل من خلال ما تم إقراره والاتفاق عليه وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وصولا لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
حفظ الله فلسطين الشقيقة وأهلها، وأمتنا العربية من كل سوء.
هذا وبحفظ الله ورعايته عاد ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن قادما من جمهورية مصر العربية الشقيقة، وذلك بعد ترؤس وفد دولة الكويت المشارك في القمة العربية غير العادية التي عقدت بمدينة القاهرة في العاصمة الإدارية.
ورافق سموه وفد رسمي يضم كلا من وزير الخارجية عبدالله اليحيا وكبار المسؤولين بديوان سمو ولي العهد.
وكان ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، والوفد الرسمي المرافق لسموه غادرجمهورية مصر العربية الشقيقة وذلك بعد ترؤس وفد دولة الكويت المشارك في القمة العربية غير العادية التي عقدت في العاصمة الإدارية بمدينة القاهرة.
وكان في وداع سموه على أرض المطار وزير الطيران المدني بجمهورية مصر العربية الشقيقة د.سامح أحمد الحفني ووزير الخارجية عبدالله اليحيا ومساعد وزير الخارجية السفير بدر التنيب ومندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية طلال المطيري.
ممثل الأمير شكر الرئيس المصري: استضافة مصر القمة غير العادية عكست دورها المحوري والمهم إقليمياً ودولياً
بعث ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، برسالة شكر إلى أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة هذا نصها:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
يطيب لي وأنا أغادر جمهورية مصر العربية الشقيقة بعد حضوري ممثلا عن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد ومشاركتي في القمة العربية غير العادية التي استضافها بلدكم الشقيق في (القاهرة) أن أعرب لفخامتكم عن جزيل الشكر وعميق الامتنان لما لقيته والوفد المرافق من كرم ضيافة وحفاوة استقبال جسدا عمق العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. وأؤكد أن استضافة بلدكم الشقيق لهذه القمة غير العادية بمشاركة واسعة عالية المستوى في ظروف بالغة التعقيد والدقة عكست الدور المحوري والمهم لجمهورية مصر العربية الشقيقة على المستويين الإقليمي والدولي، آملا أن تسهم القرارات والتوصيات الصادرة عن القمة في تعزيز العمل العربي المشترك وتقريب وجهات النظر حول مجمل القضايا الراهنة خصوصا القضية الفلسطينية التي تأتي على رأس أولوياتنا ولا ندخر جهدا في سبيل دعمها مجددين موقف دولة الكويت الثابت في التضامن والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل ما يتعرض له من انتهاكات مستمرة، مؤكدين مساندتنا لسعيه في نيل كافة حقوقه الوطنية المشروعة لإقامة دولته المستقلة على أراضيه.
وختاما، أبعث إليكم أطيب التمنيات بموفور الصحة وتمام العافية، داعيا المولى عز وجل أن يوفقكم ويبارك في جهودكم لقيادة بلدكم وشعبكم الشقيق نحو مزيد من التقدم والرفعة والازدهار».