علي عثمان طالب ماجستير في جامعة الكويت كلية الآداب من تشاد يقول: ما يميز سفرة رمضان هو انها تكاد تكون مكررة طوال شهر رمضان، وهي على ذلك مختلفة اختلافا تاما عن الوجبات في غير رمضان.
كثير من الناس يبسطون فرشهم بالشارع أمام منازلهم قبيل الافطار، فيفطرون بالشارع ويفطر معهم عابرو السبيل الذين أدركهم وقت الافطار ولم يصلوا الى منازلهم وحين تحين العشاء والتراويح تصدح مكبرات المساجد بأصوات القراء الندية، وحينئذ لن تجد في البيوت أحدا إلا ذوات الاعذار والعجزة. اما وقت السحور فذاك قصة أخرى، كان الناس فيما مضى يستيقظون للسحور تحت وقع طبول المسحراتيين، غير ان هذه العادة اندثرت ولم تعد موجودة بفعل الزمن الذي تغير فوجد الناس من وسائل القيام للسحور ما يغنيهم عن نغمات المسحراتي وطبله.
وفي العشر الأواخر من ر مضان ينام الناس بعد التراويح لينالوا قسطا من الراحة قبل القيام، وقبيل وقت الصلاة تضع المساجد القرآن على مكبرات الاصوات ليكون تنبيها للناس بأن القيام قد حان، ومن العادات التي كانت دارجة في تشاد ان كل انسان يفطر جيرانه القريبين منه، يبعث بسفرة الافطار اليهم، ومن كان ميسور الحال فإنه يرد السفرة الى اهلها وفيها شيء من طعام، سكر او قمح او لوبيا وتفطر النساء قرائبهن القريبين، ويرد هؤلاء لهن هذا الجميل بأن يكسوهن باللفاعات في العيد (اللفاعة في اللهجة التشادية كساء تلفه المرأة على جسمها كله).