- التنويع في استثمار الوقت يعلم الأبناء العطاء لله وللنفس وللأسرة
- الاتزان والوسطية ومعرفة الأولويات تعطي كل ذي حق حقه
يبين د.راشد العليمي أهمية شهر رمضان وتأثيره على النفوس والدور الذي يقع على الاسر تجاه ابنائها خلال هذا الشهر الفضيل، حيث يقول: يجب ان ينشأ الطفل منذ الصغر على حب العبادة مثلما حصل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا يعودون صبيانهم على الصوم وحب صوم شهر رمضان، فكانوا ينشؤونهم منذ الصغر على ذلك، كما يجب اختبار الطفل ان كان يطيق الصوم مع الحرص على تشجيعه بالترغيب والتحفيز والتشجيع بالهدايا والعطايا، فإذا نشأ الطفل على هذه المهارة سيكون امر الصوم سهلا ويسيرا، كما يجب ان يتعود الاولاد الذهاب للمسجد للصلاة وقراءة القرآن، والبنت على لبس ثوب الصلاة واداء صلاتها مع امها، ومن المهم كذلك تحفيز الابناء على الاعمال الصالحة وذلك لنغرس في نفوس الصغار، سواء كانوا في الحضر او السفر، فلا يقطعون صلاتهم ويحافظون على اداء العبادات لأنهم تربوا على ذلك.
الاتزان والوسطية
وعن كيفية تحقيق التوازن النفسي لدى الابناء في شهر رمضان، أكد د.العليمي ان الحياة قائمة على الاتزان والوسطية في الامور المتعلقة بمعرفة الاولويات، لذلك يجب اتباع هذه القاعدة «إعطاء كل ذي حق حقه»، ويجب تجنب الامور السلبية والافكار والاخبار والمشكلات والمناظر المزعجة وتجنب من يجلب لنا الخوف والقلق من الافكار السلبية مثل التحدث عن الجرائم والقتل والاعتداء والموت وعذاب القبر، فإذا استقرت النفس على نظرة جميلة للحياة فسيشعر الفرد بالانطلاق والامل والاشراقة، كما يجب علينا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ينشر السعادة والامل، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتخللهم بالموعظة كل اسبوعين مرة حتى يعيش الناس بالسعادة والامل، فيجب احتساب الاجر والنظر لكل شيء بإيجابية ومقولة «كن جميلا ترى الوجود جميلا»، فكلما تفاءل الفرد شعر بالسعادة ويرى كل شيء جميل.
الأولوية
وعن الانشطة التي يستطيع الابناء ممارستها خلال شهر رمضان، يقول د.العليمي: شهر رمضان هو شهر العبادة والقرآن والطاعة وشهر الحرص على الصلاة والقيام وختم القرآن عدة مرات، وذلك الامر لا يمنع الفرد من ممارسة الانشطة الاخرى الحياتية مثل الرسم والزخرفة ومتابعة المواقع المفيدة في وسائل التواصل الاجتماعي وقراءة القصص والروايات، لكن يجب تقليل هذه الانشطة مقابل زيادة العبادات، لأن شهر رمضان ايام معدودات، فيجب تحقيق الاولوية في العبادات ومن ثم الترفيه عن النفس.
غرس القيم
وزاد: ان شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة لغرس القيم والاخلاق والفضيلة في نفوس الابناء، فلابد ان تأثير الوالدين على ابنائهم عظيم، فالفرد ينشأ على ما اعتاد عليه والداه، مثال على ذلك اذا اعتاد ان يرى التزام والديه بالعبادة الصحيحة والحرص على الاخلاق الكريمة والكلمة الطيبة والمعاشرة الجميلة والتربية الصحيحة فسينعكس ذلك على سلوكه، فليس من الممكن ان يكون الولد متدينا او محافظا على دينه وهو لا يشاهد التزام والديه في اداء العبادات، فغالبا نجد انعكاس سلوك الوالدين واضحا على الابناء من خلال اخلاقياتهم، فإن كانت حسنة فستكون اخلاق الابناء حسنة، وان كانت سيئة فستكون اخلاق الابناء سيئة، لذلك يجب على الآباء والامهات الحرص على تربية ابنائهم والابتعاد عن اي سلوك سيئ حتى لا ينعكس على ابنائهم، مثل الابتعاد عن الكذب وقلة الصبر وعدم احترام الآخرين والتذمر وغيرها.
الحوار
وعن الامور التي يجب تجنبها خلال الحديث مع الابناء، يوضح د.العليمي بقوله: ان الحوار بين افراد الاسرة جميل جدا، حيث انه يسهم في بناء الثقة بالنفس لدى الابناء، كما انه يقوي علاقة الافراد ببعضهم البعض مثل التحاور حول امر معين او معلومة معينة، وليس الهدف من ذلك فوز طرف منهم على الآخر، لكن في حال النقاش يجب الابتعاد عن العناد والتكبر والازدراء والتحقير ورفع الصوت، كما يجب ان يكون الاب هو الحكم.