حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أدريانا كوغلو، من أن التضخم قد يظل «مستعصيا»، مع احتمال ارتفاع الأسعار مرة أخرى، مشيرة إلى ضرورة أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
وفي تصريحات لها على قناة «سي إن بي سي»، اطلعت عليها «العربية Business»، قالت: «أنا في الواقع قلقة للغاية بشأن بعض مظاهر استمرار التضخم التي نشهدها». وأشارت إلى الزيادة الأخيرة في توقعات التضخم، والتي تراقبها عن كثب نظرا لتأثيرها على طريقة تسعير الشركات لمنتجاتها، وكيفية تفاوض العمال على الأجور، مما قد يؤدي إلى تغذية التضخم بشكل أكبر.
وأظهرت بيانات حديثة أن المستهلكين قلقون من ارتفاع الأسعار، إذ كشف أحدث «مؤشر لثقة المستهلكين» الصادر عن «كونفرنس بورد» أن توقعات التضخم لمدة 12 شهرا ارتفعت إلى 6% في فبراير مقارنة بـ 5.2% في الشهر السابق.
وأضافت كوغلر: «لطالما كنت من المؤيدين بشدة لأي سياسة تحافظ على توقعات التضخم مستقرة، وأعتقد أن ذلك أمر بالغ الأهمية، وقد كان مفيدا لنا». وألمحت إلى أن الأسعار قد تشهد ارتفاعا جديدا في الفترة المقبلة، قائلة إن هناك أسباب تدفع للاعتقاد بأنه من المحتمل أن نشهد زيادات في الأسعار واستمرارا أكبر للتضخم. وأوضحت أن هذه الارتفاعات قد تنتج عن بعض السياسات التي يتم النظر فيها حاليا، وأخرى تم تنفيذها بالفعل، وأشارت إلى أن مثل هذه السياسات قد تؤثر أيضا على النشاط الاقتصادي.
وقالت كوغلر إن هناك درجة كبيرة من عدم اليقين فيما يتعلق بقرارات الإدارة الأميركية حول فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك المفاوضات والإجراءات الانتقامية المحتملة. ويتوقع المحللون والاقتصاديون على نطاق واسع أن تؤدي الرسوم الجمركية المحتملة والإجراءات الانتقامية المقابلة إلى رفع الأسعار في الدول المتأثرة بها على الجانبين.