يكرس مهرجان «ساوث باي ساوث ويست» السنوي الذي يستمر حتى السبت المقبل في مدينة أوستن، بروز ولاية تكساس كمركز رئيسي للتكنولوجيا، بعيدا من منطقة «سيليكون فالي» بولاية كاليفورنيا.
وكان المهرجان الذي يختصر اسمه بـ «إس. إكس. إس. دبليو» (SXSW) في الأصل مهرجانا موسيقيا، لكن موجة التكنولوجيا في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين اجتاحته وطبعت مضمونه، ودخلت على خطه كبريات شركات التكنولوجيا وأبرزها: «غوغل».
وطوال أسبوع، يستقطب مهرجان «ساوث باي ساوث ويست» إقبالا واسعا على مدينة أوستن، عاصمة ولاية تكساس، بمزيجه من الفنانين الموسيقيين والعاملين في هوليوود ورجال الأعمال المبتكرين والمستثمرين.
واستفاد المهرجان أيضا من هجرة الشركات وصناع القرار من ولاية كاليفورنيا منذ جائحة كوفيد-19، بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة في سان فرانسيسكو أو لوس أنجيليس، ولنفورها من بيئة تنظيمية توصف بأنها صارمة جدا.
ويبدو أن ولاية تكساس من أبرز المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي التي اجتاحت العالم منذ أكثر من عامين.
فشركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة التي تتسابق لابتكار نماذجها للذكاء الاصطناعي التوليدي، تحتاج إلى الرقائق والخوادم ومراكز التخزين للمضي قدما.
وأصبحت ولاية تكساس تمتلك مراكز بيانات أكثر من كاليفورنيا، وتحتل المرتبة الثانية بعد فرچينيا، التي تعد الأولى أميركيا.
وفي أواخر يناير الفائت، أعلنت شركة «أوبن إيه آي» المبتكرة لـ «تشات. جي. بي. تي»، وشركة «أوراكل» للحوسبة السحابية، ومجموعة «سوفت بنك» الاستثمارية اليابانية، مشروعا مشتركا يحمل اسم «ستارغيت» ويتعلق بمراكز البيانات.
وفي أواخر عام 2021، نقلت شركة صناعة السيارات الكهربائية «تيسلا» مقرها الرئيسي من بالو ألتو إلى أوستن، بعدما كان رئيسها إيلون ماسك انتقل شخصيا إلى «ولاية النجمة الوحيدة»، أي تكساس، في العام السابق.
وفي 2024، أعلن أغنى رجل في العالم أنه سيفعل الشيء نفسه بالنسبة لشبكة التواصل الاجتماعي «إكس» وشركة الفضاء «سبايس إكس».
وواكبت هذه الحركة أسماء أخرى من عالم الاقتصاد الجديد، من بينها: «هيوليت باكارد إنتربرايز») و«أوراكل»، في حين عززت «ميتا» و«غوغل» و«آبل» وجودها في تكساس.