وقع الرئيس السوري أحمد الشرع الإعلان الدستوري، الذي تسلمه من اللجنة المكلفة صياغته بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وأعلنت اللجنة في مؤتمر صحافي عقدته في دمشق بحضور الشرع ووزير الخارجية اسعد الشيباني، أنها عملت في فضاء حرية دون تقييد، وكشفت إلى أنها قسمت الإعلان إلى مقدمة و4 أبواب.
وقالت لجنة صياغة مسودة الإعلان إنه يرتكز على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، ويستمد مشروعيته من الرغبة في بناء سورية، واذ حدد «الإعلان الدستوري» المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، فإنه «ترك أمر عزل الرئيس أو فصله أو تقليص سلطاته لمجلس الشعب» وشدد على أهمية القضاة وأحكامهم واستقلاليتهم.
وأضافت انه نص «على حقوق الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة»، وعلى ضمان حق الملكية وحق المرأة في المشاركة في العمل والعلم.
وأوضحت اللجنة أن لمجلس الشعب الحق في استدعاء الوزراء واستجوابهم، مؤكدة التزام الدولة بوحدة الأرض والشعب واحترام الخصوصيات الثقافية.
ومنح الإعلان «منصب رئيس الجمهورية سلطة استثنائية واحدة هي إعلان حالة الطوارئ».
في غضون ذلك، أقر البرلمان الأوروبي مشروع قانون يتيح للسلطات السورية استخدام الأصول السورية المجمدة في عهد النظام السابق لدعم عملية الانتقال السياسي، وإعادة الإعمار.
وخلال جلسة عقدت أمس الأول في البرلمان الأوروبي، تمت الموافقة على مشروع القرار بأغلبية 462 صوتا، مقابل معارضة 76 صوتا، في حين امتنع 106 أصوات عن التصويت.
وفي حين لم يتطرق مشروع القرار إلى حجم الأصول المالية المجمدة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، طلب أعضاء البرلمان الأوروبي من دول التكتل التحقيق في استخدام الأصول المجمدة لنظام الأسد لتمويل إعادة الإعمار وتأهيل وتعويض الضحايا.
وفي بيان له، دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء إلى دعم الإدارة السورية الجديدة في إعادة بناء قطاعات الطاقة والوصول إلى المياه والصحة والتعليم، ودعم انتقال سياسي بقيادة سورية من أجل توحيد البلاد وإعادة بنائها.
وأكد أن هذا الانتقال ينبغي أن يشمل جميع المجموعات المختلفة في المجتمع السوري، خاصة المجموعات الدينية والعرقية، والنساء، وقوى المعارضة السلمية.
في المقابل، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها لن تقبل برفع إضافي للعقوبات المفروضة على سورية إذا بقيت الانتهاكات التي خلفت قتلى بين المدنيين في الأيام الأخيرة من دون عقاب.
وفي كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، قال الوزير المنتدب المكلف الفرنكوفونية، ثاني محمد الصليحي، إنه «من البديهي أننا لن نقبل برفع العقوبات مرة أخرى إذا لم تكن لدينا ضمانات أن الانتهاكات لن تمر من دون عقاب».
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر أمس الأول، قرارا يقضي بتشكيل مجلس الأمن القومي بهدف تنسيق وإدارة السياسات الأمنية والسياسية في البلاد.
وبحسب نص القرار، فإن المجلس سيكون برئاسة رئيس الجمهورية، وسيضم في عضويته: «وزير الخارجية، ووزير الدفاع، ومدير الاستخبارات العامة، ووزير الداخلية، ومستشارين يتم تعيينهما من قبل رئيس الجمهورية وفقا للكفاءة والخبرة، وخبيرا تقنيا متخصصا لمتابعة الشؤون التقنية والعلمية ذات الصلة بعمل المجلس».