للوهلة الأولى، يبدو غريبا حضور عدد من طلاب التصميم والفنون التشكيلية جراحة في المخ داخل غرفة عمليات في مستشفى بمدينة رانس في شمال شرق فرنسا، لكن وجود هؤلاء بأقلامهم وسط عالم المباضع الجراحية يندرج ضمن بحث طبي فرنسي - ألماني.
ويتمثل الهدف في إنتاج رسوم تفاعلية يدوية تستكمل تمثيلات الدماغ غير المكتملة التي توفرها أجهزة التصوير الطبي.
ويتولى بعض الطلاب رسم العملية الجراحية، وغرفة العمليات، والأدوات الطبية، فيما تتمثل مهمة آخرين بالتقاط صور فوتوغرافية أو تصوير لقطات فيديو لجراح الأعصاب، بنوا مارلييه، خلال إجرائه عملية جراحية لمريض يبلغ 76 عاما بسبب ورم دماغي منتشر مختلط بأنسجة سليمة. ويقول المصمم الغرافيكي والرقمي، أولاف أفناتي إنه قبل الجراحة الحديثة القائمة على تقنيات مثل الأشعة السينية والتصوير الرقمي: «كان يوجد دائما منذ العصور القديمة فنانون تشريحيون يذهبون لرؤية الدماغ ووصفه».