بقلم : الداعية يوسف العنزي
شهر رمضان شهر مبارك، كما وصفه نبينا صلى الله عليه وسلم، وإن من بركته، أن يكون سببا في تهذيب النفس، وتغير حال العبد فيه وبعده، فيتغير حال العبد من المعصية الى الطاعة، ومن الضلالة إلى الهداية، ومن الانتكاسة إلى الاستقامة، ومن الظلمات إلى النور، فإذا ذاق المسلم حلاوة الإيمان، ولذة الهداية الى الطريق المستقيم، والقرب من رب العالمين، حري بالعبد أن يلزم الطريق، لنيل رضا الله ودخول جنات النعيم، فرمضان وقت لمحاسبة النفس والتعرف على عيوبها والسعي لتحسينها، فيستحب أن يركز على تهذيب نفسه من خلال الالتزام بالطاعات مثل الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، فمثل هذه العبادات تساعد على تقوية الإيمان، قال ربنا لنبيه صلى الله عليه وسلم (فاستقم كما أُمرت) فيلزم المسلم الاستقامة حتى يلقى ربه، ومن أعظم أسباب الثبات عليها الدعاء، فكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بك من الحور بعد الكور».
أي من النقصان بعد الزيادة ومن فساد الأمور بعد صلاحها، ومن دعائه صلى الله عليه وسلم أيضا اللهم آت نفسي تقواها». ويتعوذ العبد بالله من شر نفسه إن النفس لأمارة بالسوء، فاللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا.