طوال شهر رمضان المبارك، تنتشر عبر وسائل الإعلام من يقوم بجمع التبرعات من خلال إثارة عواطف الناس، واستغلال بعض القضايا الانسانية، ثم يأكلونها والعياذ بالله، ومع تكرار هذه الحوادث ينبغي لنا أن نتحرى في أمر التبرعات وجمعها وإخراجها غاية التحري، ومن ذلك أن تكون تحت عين الدولة ومراقبتها حتى لا تخرج عن مقصودها، وقد قامت وزارة الشؤون مشكورة بتنظيم جمع التبرعات والزكاة في شهر رمضان بالتنسيق مع وزارات أخرى، منها الأوقاف، فكانت قد منعت التبرعات النقدية والاقتصار على التبرع عن طريق التحويلات البنكية التي من خلالها تتم مراقبة الايداع والصرف من قبل الدولة بشكل دقيق وجيد، لذا لا تعطي زكاتك الا لجهات رسمية تشرف عليها الدولة، ولا تخاطر بزكاتك فتعطيها اشخاصا لست متأكدا من استحقاقهم للزكاة، وهذا غالبا ما يحصل بسبب الاحراج الذي يتعرض له الناس من قبل المعارف والاصحاب الذين يطلبون منهم الزكاة لأشخاص يعرفونهم، وقد نرى بعض الاخوة والاخوات يصيغ اعلانا عن حالة انسانية لأسرة او فرد محتاج حاجة شديدة ثم يضع رقم والد الأسرة او الشخص نفسه ويطلب لمن اراد التبرع له ان يتواصل معه، وفي هذا مفاسد عظيمة، فقد يكون غير مستحق، وقد تصله تبرعات كبيرة جدا اكثر من حاجته، فيزين له الشيطان قبولها، فنكون قد أعناه على ذلك.
فاحرص على أداء زكاتك بطريقة صحيحة حتى تبرئ ذمتك عند الله ولا تسلمها إلا لجهات معتمدة رسميا.