- العقيلي: عليك بثلاثية التدبر والانتفاع: عقل حاضر وسمع متدبر وشهود قلب
- الحشاش:لا تهجروا القرآنواقرأوه وتدبروهواعملوا به
- العنزي: قفل القلوب وقسوتها بالإعراض عن قراءة القرآن وانشراحها وسرورها بتدبره
تلاوة القرآن الكريم لها فضل عظيم، خاصة حينما نتأمل ونتدبر تلاوته، فهي عبادة كبيرة وعظيمة يفتقر إليها كثير من المسلمين، وقد حذر الله تعالى من هجر القرآن، فقال (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)، وهجران القرآن فيه هجر التلاوة والقراءة وهجر النظر والاستماع وهجر التدبر والعمل.. فكيف نتدبر القرآن ونتخلق بأخلاقه؟
عن كيفية التدبر والخشوع عند تلاوة القرآن الكريم، يقول الداعية يحيى العقيلي: شهر رمضان الذي أكرمه الله تعالى بنزول القرآن، قال تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).
والقرآن، عباد الله، كلام الله جل وعلا، المُنزّل على رسوله صلى الله عليه وسلم، وكتابه المتلو آناء الليل وأطراف النهار من عباد الله الصالحين.
أنزله الله تعالى نورا وهداية للعالمين وموعظة وتذكرة للمتقين، ليدبروا آياته ويعملوا بأحكامه ويتعظوا بمواعظه، قال تعالى عن كتابه (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب).
ولذلك، كان دأب الصالحين في هذه الأمة الإقبال عليه تلاوة وحفظا، لاسيما في هذا الشهر المبارك، كما تعاهدوا التدبر والتفاعل مع آيات القرآن، لأنهم تلقوا رسائل من ربهم تخاطبهم وتعظهم، وتأمرهم وتنهاهم استجابة لأمر الله تعالى.
وأكد أن من يتلو كتاب الله حق تلاوته ينطلق في تصوراته وافكاره ومواقفه من كتاب الله تعالى في احكامه وقواعده وموازينه، لا يتجرأ على حرمات الله ولا يتعدى على حقوق عباده، لا يخوض مع الخائضين ولا يركن للظلم والظالمين، بل ينصر المظلومين ويدعم المرابطين ويؤازر المجاهدين، وهو بذلك يتنعم بأخلاق المؤمنين وبخصال المتقين وبأعمال المحسنين (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ـ الزمر: 18).
هجر القرآن
من جهته، يؤكد الشيخ عبدالرحمن الحشاش على أن قراءة القرآن من أجلَّ العبادات التي يتقرب فيها الى الله سبحانه وتعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة»، ولكن هناك سؤال: هل نكتفي بالقراءة فقط؟ نقول ان الله تعالى حثنا على قراءة القرآن، وعلى فهمه، وعلى تدبره، وعلى العمل بأحكامه، لقول الله تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب).
وبناء على ذلك، نقول ان المطلوب منا قراءة القرآن وفهمه وتدبره والعمل به حتى لا نقع في أمر قد حذرنا الله منه، وهو هجر القرآن، فقد قال الله تعالى في سورة الفرقان (وقال الرسول يا ربّ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا).
فهم وتدبر
وعن طرق تدبر القرآن في شهر رمضان، يقول الشيخ يوسف العنزي: قال الله تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)، فشهر رمضان أعظم الأشهر التي ينبغي ان نصحب فيها القرآن، وقد ابتدأ نزول القرآن في هذا الشهر لعظيم منزلته عند الله، فتدبره من أعظم العبادات لنيل رفيع الدرجات، فهذا الشهر شهر التلاوة والتدبر، والقراءة والتفكر، فإن لم تكن قراءتك في هذا الشهر فمتى تقرأ؟ وان لم يكن تدبرك في هذا الشهر فمتى تتدبر؟ فمن الأسباب المعينة على التدبر:
1 ـ الاخلاص في القراءة، فلا يريد بذلك الا وجه الله والدار الآخرة.
2 ـ القراءة بخشوع وتدبر، قال الله تعالى (كتاب أنزلنه إليك مبارك ليدبروا آياته)، فقراءة القرآن بتدبر هي اصل صلاح القلب، وقال (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)، فقفل القلب وقسوته بالإعراض عنه، وانشراحه وسروره بتدبره.
3 ـ القراءة بفهم وتأمل، والرجوع لكتب تفسير القرآن ومعانيه، فكلما كانت القراءة عن فهم وتدبر كانت أرفع في الدرجات والأجر.
4 ـ العمل بالقرآن، قال تعالى (إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب)، فإذا تدبرت عملت.
5 ـ استشعر الأجر المترتب على قراءة القرآن، فقد قال صلى الله عليه وسلم «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها».