بيروت - عامر زين الدين
أعلن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط باسم العائلة الجنبلاطية والحزب الاشتراكي ختم تقليد ذكرى استشهاد والده كمال جنبلاط التي درج على احيائها طوال 48 عاما، «كون عدالة التاريخ أخذت مجراها في مكان ما ولو بعد حين»، ومؤكدا على يوم المصالحة التاريخي في الجبل، وداعيا إلى تصحيح العلاقات اللبنانية-السورية وترسيم الحدود، واهمية تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق القرارات الدولية.
كما دعا الدروز للحفاظ على التراث الإسلامي، محذرا في هذا السياق «من الاختراق الفكري الصهيوني الذي يريد تحويلكم إلى قومية، وبفكرة الدولة الدرزية التي عارضها كمال جنبلاط».
الذكرى الـ 48 لاغتيال كمال جنبلاط، وجه فيها وليد جنبلاط سلسلة رسائل سياسية، بعدما تحولت الذكرى إلى استثنائية هذه السنة تحت شعار «16 آذار 2025 صبرنا، صمدنا وانتصرنا»، وهي الاولى بعد سقوط النظام السوري المتهم باغتيال كمال جنبلاط واعتقال المنفذ ابراهيم حويجي.
مناسبة هذه السنة ارادها جنبلاط ان تكون مميزة عن سابقاتها شعبية وسياسية في آن، من خلال المشاركة الجماهيرية الكثيفة من كافة المناطق غصت بها المختارة وباحات القصر والشوارع المؤدية، بكامل عناصرها من رفع الاعلام اللبنانية والحزبية واللافتات التي حملت مواقف لصاحب الذكرى ولجنبلاط و«التقدمي» والصور العملاقة، شكلت بذاتها استفتاء للمسار الذي ينتهجه الحزب للمرحلة المنصرمة، إلى جانب مشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية والحزبية بما فيها «حزب الله» الذي حضر وفد منه برئاسة القيادي محمود قماطي.
كما حضر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميل وأعطيت كلمة (مسجلة) للرئيس امين الجميل، اضافة إلى مشاركة روحية قدمها شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز سامي ابي المنى.
الباحة الداخلية للقصر كانت المكان الرسمي للاحتفال حيث استقبل جنبلاط ونجله رئيس الحزب رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط والسيدات نورا وجيرفت وداليا وزوجها جوي وديانا جنبلاط وقيادة«الاشتراكي» الضيوف من ممثلي الشخصيات والأحزاب، ونحو 30 سفيرا عربيا واجنبيا في مقدمتهم سفارات اميركا وروسيا والسعودية والعراق وفلسطين مع الفصائل الفلسطينية في لبنان، ومن الرئاسة الكردستانية، إلى وفود درزية من سورية.
وبعد كلمات تسجيلية لكل من الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند ورئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبان، والرئيس امين الجميل، ورئيس حركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوتي، ورئيس الاشتراكية الدولية بيدرو سانشيز، ومبعوث رئيس روسيا الاتحادية الخاص للشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، والرئيس ميشال سليمان، والرئيس نبيه بري، الذين تحدثوا عن علاقتهم مع كمال جنبلاط ومع وليد جنبلاط ونجله تيمور، القى جنبلاط كلمته.
وبعد ذلك انطلقت مسيرة من قصر المختارة باتجاه ضريح كمال جنبلاط حيث وضع جنبلاط وعائلته والضيوف الأكاليل والزهور بعد قراءة الفاتحة، وعلى ضريحي رفيقيه حافظ الغصيني وفوزي شديد.
من جهته، حيا رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ذكرى كمال جنبلاط لمناسبة مرور 48 عاما على اغتياله، وقال: «نستذكر رحيل كمال جنبلاط. زعيما كبيرا في لبنان، ومناضلا مؤمنا بحق فلسطين، ومفكرا مشعا على المنطقة والعالم، وشهيدا في سبيل الحرية والتحرر من ذلك «السجن الكبير».
ونستذكر معه، كما قال بالذات نجله الزعيم وليد جنبلاط: «الشهداء الأبرياء من أبناء المنطقة وخارجها، الذين سقطوا ظلما وغدرا«، إثر تلك الجريمة البشعة. ونتعلم من تلك الدماء والأيام، أن لبنان، الدولة الجامعة، المنبثقة من إراداتنا الموحدة، هو حمايتنا الأكيدة الوحيدة».
وزار رئيس الحكومة نواف سلام قصر المختارة حيث التقى وليد جنبلاط ونجله تيمور والعائلة.