بيروت ـ جويل رياشي
لمناسبة شهر الفرنكوفونية الذي يحتفل به في مارس من كل سنة، نظمت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بالتعاون مع اللجنة الثقافية في بلدية طرابلس جولة سياحية في المدينة القديمة، بهدف استكشاف معالمها التاريخية وأسواقها التقليدية. الفعالية التي جمعت شخصيات ديبلوماسية وأكاديمية وثقافية، عكست أهمية طرابلس كمركز حضاري يحتضن تنوعا ثقافيا غنيا، وكموقع أساسي للتراث والتاريخ في لبنان.
بدأ اللقاء في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي، المعروف سابقا بقصر نوفل، في حضور سفراء فرنسا، بلجيكا، كندا، سويسرا، تونس، وأرمينيا، إضافة إلى المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية وممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وعمداء ومديري جامعات الشمال، من بينها الجامعة اللبنانية، جامعة البلمند، الجامعة اليسوعية، الجامعة العربية، إلى مجموعة من الطلاب والناشطين.
وألقيت كلمات تناولت أهمية الفرنكوفونية في دعم التعليم العالي وتعزيز التبادل الثقافي، كما تطرقت إلى الروابط التاريخية التي تجمع طرابلس بالفرنكوفونية، وأهمية الحفاظ على إرث المدينة الغني ودعم دورها كمركز ثقافي واقتصادي.
بعد ذلك، انطلقت الجولة سيرا على الأقدام عبر أزقة المدينة القديمة، بدءا من ساحة التل، التي تعد نقطة محورية في طرابلس الحديثة، حيث الساعة العثمانية الشهيرة، وصولا إلى الجامع المنصوري الكبير، الذي يجسد فن العمارة المملوكية، ومن ثم إلى الأسواق القديمة، التي لا تزال تحتفظ بحيويتها وحرفها التقليدية، مرورا بخان الصابون وخان الخياطين وحمام عز الدين، وانتهاء بقلعة طرابلس، التي تتيح إطلالة بانورامية على المدينة.
وقد شكلت الجولة فرصة للحاضرين لاكتشاف تاريخ طرابلس الغني، والاستماع إلى شروحات مفصلة عن معالمها من الدليلة السياحية ميرا منقارة، حيث أبدى السفراء إعجابهم بطابع المدينة الفريد، وتفاعلوا مع السكان المحليين.
استمر النشاط لعدة ساعات، قبل أن يختتم بإفطار رمضاني في قصر نوفل، تخلله عزف موسيقي على العود قدمه إبراهيم رجب.