يعقوب العوضي
الحضور الرياضي اللافت للنظر في غبقة الرئيس الفخري لنادي القرين أحمد الشحومي التي أقامها الأربعاء الماضي، أكد مكانة هذا الرجل في الوسط الرياضي، لاسيما ان الحضور كان خليطا جميلا ومتناسقا شمل بعض القيادات الرياضية رؤساء أغلب الأندية وأعضاء ورؤساء بعض الاتحادات، إلى جانب عدد كبير من اللاعبين الحاليين والمعتزلين والمحللين علاوة على عدد من الإعلاميين، هذا الجمع أعطى إيحاء جميلا بأن الشحومي يعتبر أحد الشخصيات الرياضية البارزة ويحظى بحب الجميع، لاسيما أن (بوخليفة) أسس نادي القرين عام 2011 ونجح من خلاله في جعله أحد الأندية المتفوقة في العديد من الألعاب التي شارك فيها بوقت قصير جدا، كما تبوأ منصب رئيس اتحاد كرة اليد في بداية دورته الحالية وكانت بصماته واضحة جدا من خلال المنتخبات بمرحلة العمومي الذي تأهل إلى كأس العالم بعد غياب 16 عاما، وأيضا بعد تأهل منتخب الناشئين إلى كأس العالم 2025 المزمع إقامتها في سلوفينيا، وكان ذلك بمساعدة إخوانه أعضاء مجلس الاتحاد، وما يثلج الصدر أن الشحومي كان يدعم المنتخبات من حر ماله لتنفيذ البرنامج الفني وتنظيم المعسكرات الخارجية إلى جانب استضافة المنتخبات الخليجية لإجراء المباريات الودية، وذلك لضمان اكتساب اللاعبين المزيد من الخبرات والاحتكاك القوي، وهذا ما أثمر تأهل منتخب الشباب للمونديال العالمي.
ومن خلال التجمع الرياضي في غبقة الشحومي تردد سؤال واحد وبشكل متكرر من بعض الرياضيين المدعوين وهو: «يابو خليفة متى تعود إلى رئاسة اتحاد كرة اليد؟».
وهذا السؤال يُطرح ليس قصورا في المجلس الحالي، ولكن لمعرفة هؤلاء الرياضيين بقدرة الشحومي على إضافة المزيد من الإيجابيات إلى الاتحاد واللعبة والمنتخبات، وكانت الرسالة الواضحة لنجاح الشحومي في عمله هو قدوم منتخب الناشئين بأكمله إلى الغبقة الرمضانية وكأن هؤلاء اللاعبين يقدمون الشكر لرئيسهم السابق على دعمه المعنوي والمادي لهم، وفي الوقت نفسه يطالبونه بالعودة إلى معشوقته كرة اليد ليكون قريبا جدا منهم، وهذه المبادرة التي قام بها اللاعبون تعبر عن الوفاء لمن أخلص لهم خلال فترة رئاسته وتابعهم وكرّمهم خلال فترة ابتعاده.
لذلك ووسط كل هذه المعطيات التي صاحبت الغبقة الرمضانية يجب على الشحومي العودة إلى سدة الرئاسة، لاسيما ان الكويت تستحق من أبنائها المزيد من العطاء، ومهما قدم الشحومي لوطنه لا يزال مدينا لهذه الأرض ولن يوفيها حقها، وعليه أن يلبي نداء الوطن الذي جاء عبر بعض رسائل الرياضيين وبمختلف الألعاب وأبنائه اللاعبين، وفي الوقت الراهن اتحاد اليد وأعضاء مجلس الإدارة بحاجة إليه ليزيد من قوتهم ويسهم معهم في رسم الخطط للمستقبل، والاستفادة من خبراته لتعود كرة اليد الكويتية إلى القمة، خاصة ان الكويت ستستضيف البطولة الآسيوية المقبلة في يناير المقبل، وكلنا أمل كرياضيين ومحللين في أن يعود أحمد خليفة الشحومي إلى ملاذه الأول وهو اتحاد كرة اليد، وذلك لأننا على يقين بأنه قادر على قيادة سفينة الاتحاد إلى شاطئ البطولات والوصول بها إلى بر الأمان.