- الإيرادات الإجمالية تشهد استقراراً.. بلغت قيمتها في آخر 8 سنوات نحو 593 مليون دينار
- الأداء التشغيلي للقطاع يظهر أنه قادر على مواجهة التحديات رغم التغيرات التي يشهدها السوق
- الرسوم على تحويلات الوافدين أمر غير صحي.. لها آثار اقتصادية سلبية تفوق إيراداتها المتوقعة قد تدفعهم لتسريع تحويل مدخراتهم ويقترن بها تراجع ملموس في حجم الودائع لدى القطاع المصرفي
- قطاعنا يلعب دوراً مهماً في تعزيز الشمول المالي من خلال توفير خدمات مالية مبتكرة وميسرة للأفراد
- متطلبات زيادة رؤوس أموال الشركات قد تدفع بصورة مباشرة نحو.. الاندماجات والاستحواذات
أجرى اللقاء: علي إبراهيم
في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد العالمي تقلبات مستمرة وتحديات متزايدة، يثبت قطاع الصرافة في الكويت قدرته على التكيف والصمود، مسجلا نموا تاريخيا وملامسا أعلى مستوياته على الإطلاق.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الصرافة، عبدالله نجيب الملا في لقاء مع «الأنباء»، وصلت موجودات شركات الصرافة إلى مستوى 305.1 ملايين دينار (نحو مليار دولار) بنهاية عام 2024، مما يعكس كفاءة تشغيلية ونموا مستداما رغم التحديات.
وأضاف الملا أن ارتفاع حجم الأصول إلى ذلك المستوى يأتي على الرغم من تقلص عدد شركات الصرافة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، حيث تراجع العدد من 42 شركة في عام 2017 إلى 31 شركة حاليا، مع استمرار زيادة حجم الأصول بشكل ملحوظ، في أداء إيجابي يعزز من دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني. وأكد الملا قدرة القطاع على مواجهة التحديات بدءا من جائحة كورونا وحتى التكيف مع التحولات الرقمية، وصولا إلى التغيرات الكبيرة التي شهدتها الأسواق التي تعمل بها الشركات.
وأشار الملا إلى موقف اتحاد شركات الصرافة من المقترحات بفرض رسوم على تحويلات الوافدين، مؤكدا على أن مثل هذه الإجراءات قد تحمل آثارا اقتصادية سلبية تفوق إيراداتها المتوقعة.
ومن خلال رؤية استشرافية، يتحدث الملا عن مستقبل القطاع في الكويت، مشيرا إلى التوجه نحو التحويلات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية، مع تعزيز الشمول المالي وتوفير خدمات مبتكرة للعملاء، مؤكداعلى أهمية التكنولوجيا المالية (FinTech) في دعم القطاع، معتبرا أن الابتكار الرقمي بات ضروريا لضمان استمرارية الشركات ومواكبة المتطلبات الرقابية المتزايدة، وإلى تفاصيل اللقاء:
بوخالد: البعض يتحدث عن أن قطاع الصرافة غير مؤثر في الاقتصاد الوطني؟
٭ القطاع حاله كحال أي نشاط اقتصادي نشأ لسد حاجة في السوق المحلي، ونظرا لحاجة السوق له فإن القطاع مستمر في النمو بمعدلات جيدة جدا.
وبلغة الأرقام، موجودات قطاع شركات الصرافة وصلت إلى 305.1 ملايين دينار أو نحو مليار دولار لـ31 شركة بنهاية 2024 وهو أعلى مستوى تاريخي لها، ويشير إلى معدلات النمو المتزايد والكفاءة التشغيلية للشركات، خصوصا عند المقارنة مثلا مع عام 2017 والذي كان فيه عدد الشركات العاملة في السوق 42 شركة لم يتجاوز مجموع أصولها.
ومنذ عام 2018 بدأ عدد شركات الصرافة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي يقل في السوق إذ بلغ حينها 41 شركة بأصول 197.6 مليون دينار ثم 40 شركة في 2019 بأصول 228.3 مليون دينار ثم 38 شركة في 2020 بأصول 253.6 مليون دينار.
واللافت أنه في عام 2021 الذي يعد أول عام يمكن القياس اليه كمؤشر لتأثير كورونا على السوق نجد أن عدد الشركات تقلص إلى 32 شركة بدلا من 38 شركة ولكن حجم الاصول زاد بمعدل مستقر إلى 263.8 مليون دينار، واستمرت الزيادة في حجم الاصول حتى يومنا هذا.
هل قطاع الصرافة مستقر تشغيليا، ويستطيع مواجهة التحديات الخارجية؟
٭ الأداء التشغيلي للقطاع يظهر أنه قادر على مواجهة التحديات، فعلى الرغم من التغيرات التي يشهدها السوق يوما بعد الآخر والمقترنة بتحديات التحويلات في السوق الموازية في بعض الظروف الاقتصادية، إلا أن إجمالي إيرادات القطاع تشهد استقرارا نسبيا، إذ بلغت في آخر 8 سنوات نحو 593 مليون دينار، إذ بلغت الايرادات في 2017 نحو 53.49 مليون دينار، وظلت تحقق معدلات نمو مستمرة لتقفز في سنة كورونا 2020 بنحو 30% إلى 79.66 مليون دينار مقارنة مع 61.42 مليونا في 2019.
واستمر النمو ايضا في 2021 ليحقق القطاع مستوى قياسيا جديدا من الايرادات يبلغ 90.11 مليون دينار، ويرتفع مرة أخرى مجددا في 2022 إلى 92.8 مليون دينار، ولكن في عام 2023 وجزء من 2024 شهد القطاع تحديات مرتبطة باقتصاديات العديد من الدول التي نعمل فيها ولكن استطاع القطاع أن يمر منها بسلام إذ بلغت ايراداته في 2023 نحو 80.15 مليون دينار، وفي 2024 بلغت 76.38 مليون دينار.
ما رأيك في المطالبات التي تتجدد بفرض رسوم على تحويلات الوافدين؟
٭ المطالبات بالرسوم على تحويلات الوافدين حصرا هو أمر غير صحي على الاطلاق، ولها آثار اقتصادية سلبية تفوق إيراداتها المتوقعة، كما أن بنك الكويت المركزي كان له موقفه بشأن تلك المطالبات سابقا وقام بتفنيدها بصورة فنية وواقعية مبينا تداعيات فرض مثل تلك الأنواع من الرسوم وأثرها على المستثمرين الأجانب حتى في حال منح استثناءات، وأن تطبيق هذه الرسوم قد يخلق قلقا لدى الوافدين، ستكون له انعكاسات سلبية بتسريع تحويلهم لمدخراتهم وتراجع ملموس في حجم الودائع لدى القطاع المصرفي، والاتجاه نحو تحويل جزء من هذه التحويلات عبر قنوات غير رسمية، الأمر الذي يؤثر سلبا على نشاط البنوك المحلية، مع تراجع مؤثر لحجم نشاط شركات الصرافة التي تقوم بنحو 86 في المئة من إجمالي هذه التحويلات.
كيف يمكن لشركات الصرافة المساهمة في تعزيز الشمول المالي في الكويت؟
٭ قطاع شركات الصرافة يلعب دورا مهما في تعزيز الشمول المالي من خلال توفير خدمات مالية مبتكرة وميسرة للأفراد الذين قد لا تكون لديهم إمكانية الوصول إلى الأنظمة المصرفية التقليدية، عبر توفير خدمات تحويل الأموال بتكلفة منخفضة ما يمكن الأفراد، خاصة العمالة الوافدة من تحويل الأموال إلى بلدانهم بسهولة وبأسعار معقولة، ما يقلل الاعتماد على القنوات غير الرسمية.
يأتي ذلك إلى جانب استخدام التكنولوجيا المالية «FinTech» لتقديم خدمات مثل الدفع الإلكتروني، التحويلات الرقمية، والمدفوعات عبر الهواتف الذكية، ما يجعل الخدمات المالية أكثر سهولة ومرونة، وكذلك ما تتمتع به الشركات من انتشار جغرافي واسع يسهل الوصول إلى الخدمات المالية.
لماذا تضع المؤسسات الدولية والجهات الرقابية شركات الصرافة دائما في منطقة رمادية على الرغم من التزامها بالمتطلبات الرقابية؟
٭ يأتي ذلك بسبب مجموعة من العوامل المرتبطة بطبيعة أعمالها والخطر المرتبط بها، ومنها خطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب فالشركات تتعامل مع مبالغ نقدية كبيرة وتحويلات دولية، ما يجعلها عرضة للاستخدام غير المشروع من قبل الأفراد أو الجماعات لغسل الأموال أو تمويل الأنشطة غير القانونية، وذلك يأتي بالتزامن مع ضعف أنظمة الرقابة الداخلية في بعض الشركات فعلى الرغم من الالتزام بالقوانين، قد لا تكون بعض الشركات الصغيرة مجهزة بأنظمة رقابة متطورة لمتابعة العمليات المشبوهة بشكل فعال.
كذلك، صعوبة تتبع العمليات النقدية فالتعامل النقدي يعتبر بيئة عالية المخاطر لأنه قد يصعب تتبع مصدر الأموال، خاصة في الدول ذات الرقابة المحدودة، وصولا إلى عدم التكافؤ في الالتزام بالمعايير الدولية إذ تختلف مستويات الالتزام بها بين الشركات والدول، ما يثير قلق المؤسسات الرقابية العالمية مثل «مجموعة العمل المالي» (FATF).
ما أبرز التحديات التي تواجهها شركات الصرافة في الكويت؟
٭ القطاع يواجه مجموعة من التحديات الاولى منها يتعلق بالجانب الرقابي نتيجة لتشديد الرقابة من قبل بنك الكويت المركزي، ومن أبرز تلك التحديات تكاليف الامتثال الرقابي المرتبطة بتطبيق القوانين والأنظمة الجديدة والتي تتطلب استثمارا كبيرا في تطوير أنظمة الامتثال ومكافحة غسل الأموال (AML) وتمويل الإرهاب (CFT)، إلى جانب الحاجة لتوظيف فرق مختصة بالامتثال وإجراء التدريبات المستمرة يضيف عبئا ماليا.
وهناك أيضا تحديات عمليات التحول الرقمي التي باتت مطلوبة لتلبية المتطلبات الرقابية والسوقية، ولكنها باتت تتطلب استثمارا في التكنولوجيا، مما قد يشكل تحديا للشركات الصغيرة
وتتضمن قائمة التحديات السمعة المرتبطة بالمخاطر، فشركات الصرافة توضع غالبا في دائرة الشبهات رغم التزامها بالقوانين، ما قد يؤثر على سمعتها ويجعلها عرضة لمزيد من التدقيق، كما أن البنوك المراسلة الدولية قد تفرض قيودا على التعامل مع شركات الصرافة، مما يصعب عملية تحويل الأموال إلى بعض الدول.
وماذا عن رفع رأس المال إلى مستوى 2 مليون دينار؟
٭ زيادة متطلبات رأس المال إلى مليوني دينار تؤثر بشكل كبير على أداء واستمرارية شركات الصرافة الصغيرة والمتوسطة في الكويت، حيث تتجلى هذه التأثيرات في الضغط المالي عليها من خلال زيادة التكاليف، إذ إن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد تجد صعوبة في جمع المبلغ المطلوب من رأس المال، مما قد يضطرها إلى الاقتراض أو تقليص عملياتها لتلبية المتطلبات، وصولا إلى فقدان التنافسية، إذ إن الشركات التي لا تستطيع توفير رأس المال الكافي قد تكون في وضع غير تنافسي مقارنة بالشركات الكبيرة التي تتمتع بقدرة مالية أكبر.
هل يمكن أن ينطوي الأمر على تغييرات في هيكل سوق الصرافة؟
٭ متطلبات زيادة رؤوس أموال الشركات قد تدفع بصورة مباشرة نحو الاندماجات والاستحواذات كواحدة من آليات التعامل مع الأمر، فقد تشهد السوق اندماج بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة مع شركات أكبر لتلبية متطلبات رأس المال أو لتحسين قدرتها التنافسية، خصوصا أن زيادة رأس المال تضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في موقف صعب، مما يضطرها إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظا أو حتى التفكير في دمج أعمالها مع شركات أكبر لضمان استمراريتها.
دائما ما تشكل حسابات شركات الصرافة لدى البنوك هاجسا، هل هناك تعاون بين اتحاد الصرافة والبنوك المحلية لتسهيل فتحها؟
٭ نعم، يوجد تعاون، يستهدف من خلاله تسهيل الإجراءات وتقليل المخاطر المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتحاد يعمل بصورة مستمرة على تنسيق الجهود مع البنوك المحلية لمساعدة شركات الصرافة على فتح حسابات مصرفية بشكل أكثر مرونة، وإذا كانت هناك صعوبة في فتح الحسابات بسبب المخاوف الرقابية، يسعى الاتحاد إلى إيجاد حلول بديلة مثل التفاوض مع البنوك حول شروط مرنة أو تقديم ضمانات إضافية لضمان الامتثال.
ما حال شركات الصرافة بعد جائحة كورونا؟
٭ تأثير جائحة كوفيد-19 كان بالغا على قطاع الصرافة في العديد من النواحي، حيث واجهت الشركات تحديات غير مسبوقة ولكنها اقترنت بخيار استراتيجي مهم وهو التحول إلى الخدمات الرقمية عبر التوسع في الحلول التكنولوجية مثل التحويلات الإلكترونية والدفع عبر الإنترنت لتلبية احتياجات العملاء، إذ قدمت بعض الشركات تطبيقات مصرفية محدثة ومواقع إلكترونية أكثر تطورا لتسهيل العمليات للمستخدمين عن بعد، كما أن العديد من الشركات تبنت منصات الدفع الرقمي والحلول القائمة على البلوك تشين لتسهيل التحويلات المالية بشكل أسرع وأكثر أمانا.
وهل يعد التحول الرقمي الذي شهدته شركات الصرافة عامل خطر؟
٭ المخاطر في التحول الرقمي قائمة دائما لكن عمل الشركات مؤسسي ولديها خطط تحوط وإجراءات وبروتوكلات عمل تقوم من خلالها بتعزيز أنظمة الأمن السيبراني لمواجهة المخاطر الرقمية المتعلقة بسرقة البيانات أو الهجمات الإلكترونية، وتسير في تلك الاجراءات بما يتوافق مع المعايير الرقابية.
ما أبرز ما تعلمه القطاع عقب جائحة كورونا؟
٭ جائحة كوفيد- 19 كانت بمثابة اختبار كبير لقطاع الصرافة، لكنها في نفس الوقت حفزت العديد من الشركات على تسريع التحول الرقمي، تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقديم خدمات جديدة، وبالرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة، تمكنت العديد من الشركات من التكيف بشكل سريع من خلال تبني التكنولوجيا المالية وتعزيز الأنظمة الرقمية، في المستقبل، من المتوقع أن يستمر تأثير التحول الرقمي على القطاع مع استمرار الشركات في مواجهة تحديات جديدة ومتطلبات رقابية متزايدة.
الجائحة كما جاءت بسلبيات عديدة، إلا أنها أرست أيضا العديد من العوامل الايجابية على نطاق واسع من بينها تعزيز الابتكار، خصوصا أن الشركات التي اعتمدت على الابتكار التكنولوجي باتت في وضع أفضل للتوسع والنمو بعد الجائحة، مبينا أن التوسع في التحويلات الرقمية يمكن أن يفتح أسواقا جديدة لشركات الصرافة التي تستطيع تكييف عملياتها مع الواقع الجديد.
على ذكر الواقع الجديد، ما رؤية قطاع الصرافة في الكويت للمستقبل؟
٭ رؤية قطاع الصرافة في الكويت للمستقبل تتمحور حول التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، والتحولات الرقمية، وتحديات الرقابة المتزايدة، في ظل البيئة الاقتصادية المتغيرة والتحديات التنظيمية، يبدو أن القطاع يواجه فرصا كبيرة للنمو والتطور إذا تمكن من مواكبة هذه التغيرات. ومن المتوقع أن يشهد قطاع الصرافة في الكويت تحولا أكبر نحو التحويلات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية، وذلك في إطار التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي في القطاع المالي، فالشركات ستعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، البلوك تشين، التحقق الرقمي، وغيرها من الابتكارات لتحسين الكفاءة وخفض التكاليف، ومع الانفتاح العالمي على التقنيات الرقمية، ستزداد أهمية التحويلات المالية عبر الحدود، وسيكون من الضروري لشركات الصرافة تطوير منصات مرنة تدعم هذه التحويلات باستخدام تقنيات سريعة وآمنة.
7 آليات لتخفيف الأعباء التنظيمية
أشار عبدالله الملا إلى أن اتحاد شركات الصرافة يرى أن هناك العديد من الخطوات التي يمكن للشركات العاملة في السوق اتباعها لتخفيف الأعباء التنظيمية عنها مع الحفاظ على الامتثال للمعايير الدولية، إذ تركز تلك الخطوات على التوازن بين الالتزام بالمعايير الرقابية وتخفيف العبء الإداري والتشغيلي الذي قد يؤثر على فعالية الشركات، بما يسهل الامتثال دون التأثير على الكفاءة أو التنافسية في السوق من خلال ما يلي:
1 ـ تبسيط بعض الإجراءات القانونية والإدارية مثل تقديم التقارير، أو المراجعات المستندية لتقليل الوقت والجهد المطلوبين، مع الحفاظ على الامتثال.
2 ـ توحيد المتطلبات عبر التنسيق مع بنك الكويت المركزي لتوحيد بعض المتطلبات التنظيمية بين الجهات المختلفة، مما يقلل من الازدواجية في الإجراءات.
3 ـ تبني التكنولوجيا المالية وتشجيع شركات الصرافة على الاستثمار في أنظمة الأتمتة والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، التي يمكن أن تساعد في تسريع وتحسين عمليات التدقيق والتقارير بشكل يتوافق مع المعايير الرقابية.
4 ـ التوافق التكنولوجي من خلال تطوير أنظمة تقنية تسهم في تبسيط الامتثال للمتطلبات التنظيمية، مثل أدوات التقارير الإلكترونية أو أنظمة مراقبة المعاملات المالية التي تتيح مراقبة دقيقة وفعالة للامتثال مع تقليل الجهد البشري.
5 ـ تحسين التنسيق بين الجهات الرقابية لتوفير إطار رقابي موحد يتضمن إرشادات واضحة ومبسطة تسهل على الشركات الامتثال دون عبء إضافي.
6 ـ تخفيف العقوبات غير الضرورية عبر التعاون مع الجهات الرقابية لمراجعة العقوبات المفروضة على الشركات في حال حدوث تجاوزات، بما يتماشى مع الممارسات الدولية التي تشجع على الامتثال بدلا من فرض غرامات عالية قد تثقل كاهل الشركات.
7 ـ رفع الوعي والتدريب المستمر وتوفير دورات تدريبية وورش عمل بشكل دوري للموظفين في شركات الصرافة حول أفضل الممارسات المتعلقة بالامتثال والمنظمات الدولية.
السوق السوداء
تحدث عبدالله الملا عن التنافس غير المشروع كواحد من التحديات التي يواجهها قطاع الصرافة من أثر السوق السوداء والشركات التي تمارس نشاط التحويل من دون ترخيص ما يخلق بيئة تنافسية غير عادلة وتؤثر سلبا على الشركات الملتزمة. يأتي ذلك إلى جانب التعامل مع العملاء الذين ينشطون في الاقتصاد غير الرسمي (العمالة الهامشية) الأمر الذي يجعل الامتثال أكثر تعقيدا، نظرا لصعوبة التحقق من مصادر الأموال.
7 عوامل تجعل شركات الصرافة خياراً مفضلاً
قال عبدالله الملا إن هناك 7 عوامل رئيسية جعلت شركات الصرافة خيارا مفضلا للأفراد عند إجراء التحويلات المالية، وهي كما يلي:
1 - سهولة الإجراءات: تقدم شركات الصرافة إجراءات بسيطة وسريعة ما يجعلها خيارا مريحا للأفراد.
2 - انخفاض التكاليف: غالبا ما تكون رسوم التحويل لدى شركات الصرافة أقل من الخيارات الأخرى، ما يجعلها خيارا اقتصاديا.
3 - انتشار الفروع: إذ تمتلك شركات الصرافة فروعا متعددة في المناطق السكنية والتجارية، ما يسهل الوصول إليها.
4 - الخدمات الموجهة للعملاء: تقدم العديد من شركات الصرافة خدمات تلبي احتياجات المقيمين، مثل تحويل الأموال إلى دول محددة بعملاتهم المحلية.
5 - سرعة التحويل: إذ توفر شركات الصرافة خدمات التحويل السريع، حيث تصل الأموال إلى المستفيدين في غضون وقت قصير.
6 - ثقة العملاء: اكتسبت شركات الصرافة ثقة العملاء من خلال تقديم خدمات موثوقة وآمنة.
7 - المرونة في أوقات العمل: إذ تعمل شركات الصرافة في أوقات ممتدة، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، ما يناسب جداول العملاء المختلفة.