أسس الناشط البيئي الكولومبي جيان باولو داغير، مبادرة للإنتاج والترويج للحفاظ على الأنواع الفريدة من الفاكهة المهددة بالزوال.
فقد أطلق الرجل البالغ (47 عاما) مشروع «فاكهة كولومبيا» على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ينشر الكثير من مقاطع الفيديو التي تصف مظهر الفواكه المتوطنة في هذا البلد وطعمها واستخداماتها المحتملة، مقدما معلومات يجهلها كثر من مواطنيه.
وفي منشور حديث له في فبراير2025، تحدث داغير عن فاكهة «تشورومبيلو»، وهو توت بيضاوي الشكل بعض الشيء وطعمه يشبه الكمثرى، وأصله من مقاطعة بوياكا في وسط كولومبيا الشرقي. وقال إن هذا النوع من الفاكهة «معرض لخطر الزوال» بسبب «انخفاض أعداده في بيئته الطبيعية».
ولشغفه بالعمل التطوعي، أصبح داغير، مرجعا لدائرة متنامية من المتحمسين في هذا المجال. ويتشارك أعضاء مجموعة نقاش، من علماء أحياء ومزارعين وأصحاب مطاعم معارفهم، وينظمون أنفسهم لتبادل البذور أو تطوير عمليات الاتجار بهذه الأنواع من الفاكهة.
وقال داغير لوكالة فرانس برس: «إنها رؤية شاملة تتقاطع فيها كل هذه المعارف المختلفة بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي والفواكه التي تنمو في كولومبيا».
ويدرج داغير النشاط الذي يقوم به ضمن إطار «العلم في خدمة المواطنة»، حيث «تتجمع المعارف معا».
ولإنقاذ الفواكه المهددة، يتواصل داغير مع الكثير من المزارعين المتحمسين الذين يحافظون على هذه الأشجار أو الشجيرات أو النباتات حية في حدائق منزلية صغيرة أو في وسط الغابة. وهو يتلقى البذور ويجمعها ثم يوزعها في مظاريف عبر مكتب البريد.
وكان عمله التطوعي فعالا في تصنيف نوع جديد من الفاكهة، هو التوت الأسود، الذي ينمو على شجرة يتراوح ارتفاعها بين 3 و9 أمتار في الغابات المطيرة الاستوائية في مقاطعة تشوكو شمال غرب كولومبيا.
ورصد داغير هذه الفاكهة لأول مرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم وجد مزارعا يعرف هذه الفاكهة جيدا، وشارك بعدها في دراسة أجرتها الجامعة الوطنية التي أطلقت عليها اسم كوينغويخو نسبة إلى القرية التي عثر فيها عليها.