- الشطي: من جاد على عباد الله الفقراء والمساكين جاد الله عليه بالرحمة والعطاء وسعة الرزق
- الصدقة في رمضان أفضل من الصدقة في غيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه «شهر المواساة»
عن فضل الصدقة في رمضان، يقول د.بسام الشطي: تعد الصدقة من أنبل الاعمال وأفضلها، وشهر رمضان من الأشهر التي ينبغي للمسلم ان يتحرى فيه الانفاق في سبيل الخير ووجوه البر، وذلك عملا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان ينفق في رمضان ما لا ينفق في غيره، وقد ثبت في الصحيح عنه انه كان اجود الناس، وكان اجود ما يكون في رمضان، وقد حث الله على اداء الصدقة في مواضع عدة بكتابه الكريم، فقال عز وجل (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)، وبين الله سبحانه وتعالى الثواب العظيم الذي يترتب على هذا الاحسان، فقال (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا وأنفقوا لهم أجر كبير)، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اجر الصدقة في احاديث كثيرة، منها قوله «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ان المتصدق بالمال يتقبل الله صدقته بيمينه ويربيها له حتى تكون مثل الجبل.
أنواع الصدقة في رمضان
وبين د.الشطي ان الصدقة في رمضان افضل من الصدقة في غيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه «شهر المواساة»، وللصدقة في رمضان صور كثيرة منها: إطعام الطعام، قال تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)، وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يحرصون على اطعام الطعام، بل ويفضلونه على كثير من العبادات، وذلك عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الارحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».
وأوضح ان إطعام الطعام يترتب عليه الكثير من العبادات، منها: التودد الى اخوانك الذين اطعمتهم، فيكون ذلك سببا في دخول الجنة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولم تؤمنوا حتى تحابوا»، كما ينشأ عنه مجالس الصالحين واحتساب الاجر في معونتهم على الطاعات التي تعودوا عليها بطعامك.
إفطار الصائمين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من فطر صائما كان له مثل اجره غير انه لا ينقص من اجر الصائم شيء»، وفي حديث سلمان «من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء»، فقالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم «يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مزقة لبن او تمرة او شربة ماء، ومن سقى صائما سقاه الله من حوض شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة».
فضل الصدقة
واستشهد د.الشطي بما ورد في فضل الصدقة بالاحاديث التي منها ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه حيث يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» (رواه البخاري ومسلم).
وبين ان الشاهد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»، وفي هذا بيان لفضل الصدقة وان تكون في السر وان تكون بعيدة عن الرياء وحب الظهور بين الناس.
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما تصدق احد بصدقة من طيب ولا يقبل الله الا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وان كانت تمرة تربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي احدكم فلوه او فصيله»، والفلو هو المهر والفصيل ولد الناقة، فشهر رمضان يجود الله تعالى فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، فمن جاد على عباد الله الفقراء والمساكين جاد الله عليه بالرحمة والعطاء وسعة الرزق، إذ ان الجزاء من جنس العمل.
وزاد: قال تعالى (رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق)، لولا انهم عرفوا فضل الصدقة لما طلبوا الامهال لبذلها، فبادر قبل ان تغادر.