أكدت المدير العام للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بالتكليف وفاء المحنا أن تحقيق وفد الأولمبياد الخاص الكويتي المشارك بدورة الألعاب العالمية الشتوية (تورينو 2025) لـ 4 ميداليات متنوعة يعد إنجازا كبيرا، لاسيما لرياضة الأشخاص من ذوي الإعاقة.
وأعربت المحنا في تصريح لـ (كونا) مساء الثلاثاء خلال استقبالها الوفد العائد من تورينو الإيطالية عن فخرها بهذا الاستحقاق الرياضي الكبير مهدية الفوز للقيادة السامية والشعب الكويتي.
وقالت إن الهيئة دأبت على تشجيع ودعم منتسبيها في شتى المجالات، مبينة أن جهود الهيئة العامة للرياضة واضح في تفعيل القانون 8/2010 الرامي لمؤازرة مثل تلك المبادرات الرياضية التي ترتقي بحقوق ذوي الإعاقة وتمنحهم الفرصة في تحقيق إنجازات أسوة بأقرانهم من غير ذوي الإعاقة.
ومن جهتها، أعربت رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الكويتي هناء الزواوي عن فخرها بهذا الإنجاز الرياضي لذوي الإعاقات الذهنية برغم الصعوبات التي واجهت الوفد والتي كانت من أبرزها قلة الإمكانيات وأماكن التدريب إلى جانب ما مروا به من طقس ثلجي وألعاب جديدة شتوية يمارسونها لأول مرة.
وأكدت الزواوي أن وفد الكويت المشارك أصر رغم كل تلك الصعوبات على تمثيل البلاد ورفع رايته في المحفل العالمي محققا 4 ميداليات متنوعة اثنتان لهاجر الرشيدي (ذهبية وبرونزية) واثنتان لعبدالله العلي (فضية وبرونزية)، ومشيدة بعزم الأبطال المشاركين وبتفاني المدربين الذين سعوا جميعا لتحقيق رقم جديد يضاف لرياضة الإعاقات الذهنية في البلاد.
وأهدت هذا الإنجاز إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد «الأب الراعي لأبنائه لاسيما الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية»، معربة عن أملها بمزيد من الدعم والمساندة من الجهات المعنية لأبطال الأولمبياد الخاص الكويتي لتحقيق إنجازات تسهم برفعة اسم البلاد في المحافل المختلفة.
وبدورها، أكدت الرئيس الفخري للنادي الرياضي للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله أن تأهيل ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والوصول بهم إلى بلوغ نجاحات عالمية دليل على ما تتمتع به الفئة من مهارات وإمكانيات تحتاج من الجميع الدعم والتشجيع مبينة أن طبيعة الألعاب العالمية الشتوية وتجاوزها بهذا القدر من الميداليات المتنوعة باسم البلاد تدعو للفخر والاعتزاز.
وأضافت ان هذا الإنجاز في رياضة الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية تستوجب من الجميع التكاتف من أجل الاستمرار في تحقيق المزيد الميداليات واعتلاء أعلى المراتب، ومشددة على أن الأولمبياد الخاص الكويتي قطع شوطا كبيرا لإبراز هذه الإمكانيات والخروج بهذه الصورة المشرفة.
ومن جهته، قال محمد العلي والد البطل عبدالله المشارك بالدورة العالمية (تورينو 2025) لـ (كونا) إنه سعى من خلال اشتراك ابنه لبث رسالة لجميع أولياء الأمور الذين يرعون ذوي الإعاقات المختلفة أو غير المعاقين إلى تشجيع أبنائهم وإعطائهم الفرصة لإبراز موهبتهم وتطويرها. وأكد أن تحقيق ابنه لميداليتين فضية وبرونزية أتى بعدما استشعر ضرورة تفعيل دوره في تحقيق طموح ابنه وتجاوز أي عقبات أمامه.
ولفت إلى أن اهتمام الأولمبياد الخاص الكويتي وتوفير الوقت الكافي من إقامة معسكرات في إمارة دبي والقاهرة قبيل الدورة العالمية أثمرت هذا الإنجاز باسم البلاد، ومشددا على إصرار ابنه لتحقيق المزيد من الإنجازات والعمل على تطوير وتحسين أدائه في مختلف المجالات الرياضية.
وحظي استقبال الوفد بحضور عدد من الجهات الرسمية الراعية والداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية منها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة والهيئة العامة للرياضة والجمعية الكويتية لأهالي الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جانب عدد من الشخصيات والناشطين ولاعبي نادي الطموح الرياضي والأولمبياد الخاص الكويتي وأهالي اللاعبين.