أظهر استطلاع «بنك أوف أميركا»، أن مديري الصناديق خفضوا انكشافاهم على الأسهم الأميركية بأكبر نسبة على الإطلاق في مارس الجاري، اثر المخاوف من تداعيات الحرب التجارية على الاقتصاد الأميركي.
وتراجعت استثماراتهم في الأسهم الأميركية بمقدار 40 نقطة مئوية، من زيادة الوزن بنسبة 17% في فبراير إلى تخفيض الوزن بنسبة 23% في مارس.
وكان «بنك أوف أميركا» قد أشار إلى أن مؤشر S&P 500 يتم تداوله فوق المتوسطات التاريخية، ما يعكس تقييمات مرتفعة، فيما بدأت أصداء بعض أكبر الفقاعات المالية في التاريخ تتردد في أروقة «وول ستريت»، وفقا لتحذير أطلقه إستراتيجيون من «بنك أوف أميركا».
وأشار البنك إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات نحو الأسهم ذات النمو المرتفع في كثير من الأحيان بشكل غير مدروس جعل السوق يبدو مشابها لفترة فقاعات Nifty Fifty في الستينيات، وفقاعة «دوت كوم» أواخر التسعينيات. ورغم احتمالية استمرار ارتفاع الأسهم على المدى القصير، فإن التجارب التاريخية بعد تلك الفقاعات الشهيرة تشير إلى أوقات عصيبة قادمة.
ويستند هذا التحذير إلى مستويات تركيز السوق، إذ ان القيمة السوقية للأسهم الأميركية مقارنة بالأسواق العالمية الآن عند 3.3 انحراف معياري عن المتوسط التاريخي.
وأصبحت أكبر خمس شركات في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تشكل الآن 26.4% من قيمة المؤشر، في حين أن أسهم «الاقتصاد الجديد» في المؤشر نفسه تمثل أكثر من نصف إجمالي القيمة السوقية للمؤشر، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.
وأوضح الاستراتيجيون في «بنك أوف أميركا»، أن جزءا من السبب وراء هذا التركيز الكبير يعود إلى الاستثمار السلبي، حيث يتم ضخ الأموال في المؤشرات دون النظر إلى التقييمات أو الأسس المالية للشركات.